.
.
.
.

اشتداد صراع الأجنحة داخل نظام إيران.. تهديد بعزل روحاني

نشر في: آخر تحديث:

في أحدث تطورات اشتداد صراع الأجنحة داخل النظام، يستمر المتشددون بالبرلمان الإيراني في التصعيد ضد الرئيس حسن روحاني منذ تشكيل مجلس الشورى الجديد، حيث هددوا بعزله.

وهدد عضو مجلس رئاسة البرلمان وعضو اللجنة الاقتصادية، أحمد أمير آبادي فراهاني، في تغريدة، السبت، بعزل روحاني "لتركه المشاكل الاقتصادية وأزمات غلاء الأسعار والسكن والمعيشة والدعوة إلى التفاوض مع الولايات المتحدة"، وفق تعبيره.

في غضون ذلك، وجه رؤساء 12 لجنة تابعة للبرلمان رسالة إلى روحاني دعوه فيها إلى "تغيير سياسات إدارته وتحسين فعاليتها قبل فوات الأوان".

أحمد أمير آبادي فراهاني
أحمد أمير آبادي فراهاني

وذكّر رؤساء اللجان روحاني، في الرسالة التي نشرتها وكالة "فارس" الجمعة، بأنه أقسم "على حراسة وتنفيذ الدستور الذي يدعو إلى سكن لائق وفرصة عمل لكل مواطن"، وذكّروه بـ"الفجوة بين الأهداف الوطنية وما استطاع الرئيس القيام به خلال السنوات السبع الماضية". كما طالبوه "بالنظر في وجه الأطفال الذين يبحثون عن القمامة بحثاً عن الطعام، وأولئك الذين يعملون وهم طاعنون في السن، عندما يكون في طريقه إلى مكتبه".

وسألوا روحاني إن كان يعرف أسعار المواد الغذائية، وانتقدوه على الرد بتوزيع الابتسامات على كل الأسئلة التي تتعلق بالأزمات المعيشية والاقتصادية.

يشار إلى أنه بخطوة المتشددين على اختطاف قضية الأزمات الاقتصادية في محاولة لتصوير أنفسهم كمدافعين عن المواطنين الفقراء، غضوا الطرف عن القمع الدموي ضد الإيرانيين الذين خرجوا في نوفمبر الماضي للاحتجاج على الفساد والفقر.

من احتجاجات نوفمبر في طهران
من احتجاجات نوفمبر في طهران

تأثير العقوبات

وتكثفت الهجمات التي يشنها المتشددون على روحاني بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وتدهور الوضع الاقتصادي للبلاد.

كما يأتي الهجوم الذي وجهه البرلمان المتشدد المنتخب حديثاً بعد استبعاد منافسيهم في "المعسكر الإصلاحي" من الترشح.

وقال بعض المشرعين الجدد، الذين ينتمون إلى مجموعات متشددة والعديد من المقربين من الحرس الثوري خلال حملاتهم الانتخابية، إنهم سوف يستجوبون روحاني أو يعزلونه بسبب إخفاقاته.

إلى ذلك ذهب البعض منهم إلى أبعد من ذلك وهددوا بأنهم سيقدمون روحاني إلى المحاكمة، غير أن المحللين يشكون فيما إذا كان المرشد علي خامنئي سيسمح بذلك.

الاحتجاجات وأجنحة النظام

يأتي هذا في حين يلقي المواطنون الإيرانيون في احتجاجاتهم المتكررة باللوم على كل النظام بجناحيه الحاكمين (الإصلاحي والمتشدد)، وعلى السياسة الخارجية التي يمليها خامنئي.

إلى ذلك يقول العديد من المحللين الإيرانيين إن "روحاني كان يتظاهر بأنه إلى جانب الشعب عندما احتاج إلى أصواتهم، لكن بعد انتخابه الثاني كرئيس عام 2017، لم يعد بحاجة إلى أصواتهم ورأى مستقبله في المناصب المعينة بدلاً من المناصب المنتخبة، لذلك تظاهر بأنه ثوري من أجل استرضاء خامنئي".

وبينما أمام روحاني أقل من عام قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة وحوالي 14 شهراً قبل مغادرته القصر الرئاسي بسعد آباد في طهران، يتهيأ المتشددون لترشيح شخصية منهم للرئاسة بعد ما لوح خامنئي في خطبة له الشهر الماضي، أنه يريد "حكومة ثورية وفتية"، وفق تعبيره.