إيران: الخيار العسكري الأميركي "قد عفّن" على الطاولة

نشر في: آخر تحديث:

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، إن الخيار العسكري الأميركي ضد طهران "قد تعفن" على الطاولة، وذلك رداً على تصريحات براين هوك، الممثل الأميركي الخاص لشؤون إيران، الذي كان قد أكد أن الخيار العسكري يظل قائماً للرد على التهديدات الإيرانية.

وقال هوك الثلاثاء: "كما سبق وأكد الرئيس الأميركي (دونالد ترمب)، يجب على إيران ألا تمتلك سلاحاً نووياً، والخيار العسكري مطروح دائماً على الطاولة".

من جهته، رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في تصريحات مساء أمس الأربعاء قائلاً إن "براين هوك يتحدث عن الخيار العسكري في نفس الوقت الذي تحاول فيه أميركا يائسة التمديد غير المبرر لحظر الأسلحة المفروض على إيران، لكن هذا الخيار قد تعفن ويأكله التراب على طاولة رؤساء الولايات المتحدة منذ سنين".

وأضاف موسوي أن سياسة إيران هي "عدم ادخار أي جهد قانوني لتعزيز بنيتها الدفاعية اعتماداً على طاقاتها الداخلية".

من جهته، توعّد الرئيس الإيراني حسن روحاني بـ"رد حاسم" إذا مدد مجلس الأمن بالأمم المتحدة قرار حظر الأسلحة. وقال خلال اجتماع مجلس الوزراء الإيراني، أمس الأربعاء، إن إيران "لن تتسامح إذا ما وجهت ضربة سياسية للاتفاق النووي".

وأضاف روحاني أن الولايات المتحدة وجهت حتى الآن "ضربة اقتصادية" للاتفاق، مضيفاً: "لكن إيران لن تتسامح بتوجيه ضربة سياسية له"، وذلك في إشارة إلى جهود واشنطن هذه الأيام لمنع إنهاء الحظر المفروض على توريد الأسلحة لإيران.

ومن المقرر أن ينتهي مفعول الحظر، الذي ظل سارياً لمدة خمس سنوات بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، في 18 أكتوبر/تشرين الأول من هذا العام.

وجاءت تصريحات روحاني رداً على اجتماع لمجلس الأمن الدولي الثلاثاء، عبر تقنية الفيديو، تناول ملف تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال في الاجتماع إن عدم تمديد القرار سيعرض أمن المنطقة إلى الخطر، مضيفاً: "إذا فشلتم في تمديد الحظر، فسوف تشتري إيران أسلحة متطورة من روسيا، وتهدد استقرار المنطقة العربية".

وأضاف بومبيو: "إذا أخفقنا في تمديد حظر السلاح ضد طهران، فإنها ستحصل على إمكانية تطوير سلاحها وإيصاله لأذرعها من الحوثيين في اليمن وحزب الله اللبناني وإلى سوريا وأفغانستان".

موجة سخرية

وأثارت تصريحات روحاني موجة سخرية بين مستخدمي مواقع التواصل من الإيرانيين الذين تساءلوا عن ردود إيران بخصوص مقتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني، مشيرين إلى إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية ومقتل جميع ركابها بدل الرد على الأميركيين.

كما تساءلوا عن تهديدات روحاني بإغلاق مضيق هرمز بوجه القوات الأميركية، مشيرين إلى أن إيران قامت بضرب الناقلات والسفن التجارية بدلاً من ذلك.