.
.
.
.

"صيانة الدستور" بإيران يسعى لتوسيع صلاحياته لتشمل عزل النواب

نشر في: آخر تحديث:

دعا أحمد جنتي، أمين مجلس صيانة الدستور الإيراني الذي يسيطر عليه المتشددون، إلى توسيع سلطة المجلس عبر منحه صلاحية عزل نواب البرلمان.

وقال جنتي، في حديث أجراه، أمس الاثنين، مع أعضاء هيئة رئاسة البرلمان المنتخب حديثاً حول "أهمية الرقابة": "على الرغم من أن مجلس صيانة الدستور يشرف بشكل دائم على أداء النواب، إلا أنه يجب أن تكون له السلطة أيضاً لإقالة النواب".

ووفقاً لوكالة الطلبة الإيرانية "ايسنا"، فقد أكد جنتي أن مجلس صيانة الدستور يجب أن يشارك منذ البداية في صياغة القوانين في البرلمان، وأن يكون له سلطة إبعاد النواب "المخالفين" من مجلس الشورى (البرلمان الإيراني).

البرلمان الإيراني
البرلمان الإيراني

ويُعتبر مجلس صيانة الدستور أعلى هيئة مفوضة فحص التشريعات ومشاريع القوانين وإجراءات التصويت وتأهيل المرشحين أو ترشيحهم لرئاسة الجمهورية أو البرلمان في إيران.

ويتألف المجلس من 12 عضواً، نصفهم من رجال الدين الفقهاء الذين يتم تعيينهم مباشرةً من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي، والنصف الآخر حقوقيون متخصصون في الشريعة على المذهب الشيعي الاثني عشري يرشحهم مجلس القضاء الأعلى ويصادق عليهم البرلمان.

وقال جنتي، البالغ من العمر 93 عاماً، إنه في الوضع الحالي و"بسبب المشاكل القانونية، لا يمكن لمجلس صيانة الدستور عزل النواب الذين ينحرفون عن واجباتهم أو يتورطون في الفساد".

ودعا جنتي البرلمان، الذي يسيطر عليه الأصوليون، لتمهيد الطريق أمام مجلس صيانة الدستور لتوسيع سلطته، الأمر الذي يعتبره المنتقدون تجاوزاً للدستور الإيراني.

بالإضافة إلى ذلك، دعا جنتي إلى وجود خبراء في البرلمان من مركز البحوث التابع لمجلس صيانة الدستور للمشاركة في صياغة القوانين.

جنتي في البرلمان الإيراني لحضور حفل تنصيب روحاني في اغسطس 2017
جنتي في البرلمان الإيراني لحضور حفل تنصيب روحاني في اغسطس 2017

وخلال العقدين الماضيين، قام المرشد علي خامنئي بتقوية مجلس صيانة الدستور إلى جانب المؤسسات التي يسيطر عليها المحافظون المتشددون، بما فيها القضاء، وذلك لتهميش الإصلاحيين الذين لم يعد لهم حضور سوى في السلطة التنفيذية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات من قبل مجلس صيانة الدستور تهدف إلى إضعاف دور مجلس الشورى (البرلمان) خدمةً لسيطرة المتشددين على كل مؤسسات الدولة، حيث يخطط هؤلاء أيضأ للإتيان برئيس قريب منهم خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة في صيف 2021.

وتصف المؤسسات الدولية الانتخابات في إيران بأنها "غير حرة" و"غير شفافة" و"غير عادلة" نظراً لاستبعاد أغلب المرشحين الذين لا يتفقون مع النظام قبل الاقتراع وتدخل المؤسسات الخارجة عن القانون في العملية الانتخابية.