.
.
.
.

طهران: تعرضنا لهجمات سيبرانية.. لكنها لا تشمل الحرائق

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن شهدت إيران منذ بداية يونيو/حزيران، حوادث غامضة وحرائق متتالية طالت منشآت ومواقع كبرى، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، أن "عدة هجمات سيبرانية تعرضت لها البنية التحتية للبلاد خلال الأشهر الأخيرة"، نافيا أن تكون الحرائق العديدة التي حدثت خلال الأسابيع الماضية وطالتمنشآت إيرانية من بين تلك الهجمات.

وأكد خلال مؤتمر صحافي، الخميس، أن "هذه الهجمات السيبرانية واسعة النطاق على البنية التحتية الإيرانية تم توجيهها من قبل بعض الحكومات أو من خلال دعم بعض الجماعات، بالنظر إلى التقنيات المستخدمة وحجم الهجمات، لكن الحرائق الأخيرة لا علاقة لها بالهجمات السيبرانية".

إلا أن موسوي لم يشر إلى هوية تلك "الحكومات والجماعات" المقصودة، لكنه قال إن "المهاجمين لم يحققوا أهدافهم الرئيسية، وقد تم تحديد الحكومات "الداعمة والموجهة" لتلك الهجمات، حسب تعبيره.

أمر سري

هذا وكانت وسائل إعلام أميركية قد كشفت في وقت سابق أن وكالة المخابرات المركزية (CIA) شنت سرا هجمات سيبرانية ضد الحرس الثوري الايراني بناء على طلب من الرئيس دونالد ترمب. وذكرت تقارير أن ترمب أصدر أمرا سريا لتنفيذ تلك الهجمات عام 2018، وأزال العديد من القيود التي فرضتها الإدارة السابقة.

في حين، أشار موقع "ياهو نيوز " في تقرير في 16 يوليو /تموز الجاري، إلى أن الرئيس الأميركي أعطى "أمرًا سريًا" لمزيد من سلطة وكالة المخابرات المركزية في "الهجوم السيبراني على إيران وأهداف أخرى".

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رد على سؤال من الصحافيين، الخميس، حول تقرير "ياهو نيوز " بالقول "إذا من الطبيعي من الآن فصاعدا، أن تكون الحكومة الأميركية المشتبه به الرئيسي في أي هجوم سيبراني ضد إيران ما لم يثبت العكس".

اختراق أمني

وكانت وسائل الإعلام الإيرانية ألمحت إلى احتمال وقوع غارات جوية أو هجمات سيبرانية في حادث منشأة نطنز، لكن جواد كريمي قدوسي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيرني قال الأربعاء، إن سبب الحادث كان "اختراقا أمنيا".

ولم يوضح قدوسي ماهية هذا الاختراق الأمني، لكن صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت في تقرير سابق عن مصادر استخباراتية، أن الانفجار تم من خلال زرع قنبلة ناسفة داخل موقع أجهزة الطرد المركزي في نطنز.

يذكر أنه في الآونة الأخيرة، وقع ما لا يقل عن 14 انفجارًا وحريقًا في مواقع إيرانية، إذ شهدت البلاد سلسلة من الحوادث "الغامضة" التي طالت منشآت نووية وعسكرية، كان أهمها انفجار قاعدة "خجیر" للصواريخ شرق طهران بالقرب من موقع بارتشين العسكري، في 26 يونيو/حزيران الماضي، وكذلك استهداف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز في أصفهان في 2 يوليو/تموز الجاري.

كما كشفت صور حديثة للأقمار الصناعية أن الانفجار الذي وقع صباح يوم الجمعة 10 يوليو/تموز الجاري، في منطقة غرمدرة، غرب طهران، استهدف قاعدة جوية تابعة للحرس الثوري.

وأظهرت الصور التي التقطت عن طريق شركة "بلانيت لابز Planet labs" نشوب حرائق في مساحة 22 ألف متر مربع في الموقع.