.
.
.
.

إيران تواجه موجة وباء ثالثة بسبب الاحتفالات الدينية بمحرم

الاحتفالات تقام سنوياً حيث يخرج الملايين بجميع أنحاء البلاد للشوارع

نشر في: آخر تحديث:

قالت مسؤولة بالقطاع الصحي الإيراني، الأحد، إن بروتوكولات وزارة الصحة لا يمكنها أن تحتوي انتشار فيروس كورونا خلال المراسم والاحتفالات الشيعية في شهر محرم المقبل، وحذرت من اندلاع موجة ثالثة من الوباء في الخريف.

وأكدت الدكتورة مينو محرز، رئيسة مركز أمراض نقص المناعة البشرية وعضو لجنة مكافحة كورونا في إيران، إن الكمامات لا يمكن أن تمنع انتشار الفيروس خلال مراسم عزاء محرم، التي ستقام بعد حوالي عشرة أيام.

وقالت محرز إن "المشاركين في هذه المراسم لا يمكن أن تحميهم الأقنعة الرطبة، لأن هذه التجمعات غير منتظمة، وسيكون من المستحيل الحفاظ على مسافة آمنة بين الناس في هذه الاحتفالات".

من إيران
من إيران

وتقام هذه الاحتفالات سنويًا حيث يخرج الملايين في جميع أنحاء البلاد إلى الشوارع في مواكب حاشدة حدادًا على مقتل الإمام الحسين بن علي، ثالث الأئمة لدى الشيعة.

وتقام العديد من الاحتفالات داخل المساجد والأضرحة والأماكن المغلقة الأخرى، بينما تكون هناك تجمعات ومواكب عزاء في الشوارع أيضا.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية، الأحد، سلسلة من البروتوكولات للاحتفالات هذا العام والتي تحظر المواكب وتسمح فقط بإقامة الاحتفالات لمدة ساعتين كحد أقصى في الأماكن المفتوحة حيث يمكن الحفاظ على مسافة مترين آمنة بين المشاركين مع إلزامية ارتداء الكمامات.

ومع ذلك، فقد حذر العديد من خبراء الصحة من أن الوزارة ليس لديها الوسائل لفرض بروتوكولاتها والسيطرة على الحشود الهائلة من المعزين يكاد يكون مستحيلاً.

هذا فيما أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الحظر الكامل للاحتفالات غير ممكن، وكرر في حديثه خلال اجتماع لجنة مكافحة فيروس كورونا يوم الأحد، التأكيد على أن الحكومة لا يمكنها فرض قيود صارمة لأن ذلك سيزيد الضغوط على الناس ويجعلهم مكتئبين"، حسب تعبيره.

ودافع روحاني عن سياسات حكومته في مكافحة تفشي فيروس كورونا، قائلا إنه لا يمكن إغلاق الأنشطة الاقتصادية والتعليمية والثقافية والاجتماعية تمامًا، ولا السماح لهم بالاستمرار كما لو لم يحدث شيء"، مضيفا "نحن بحاجة إلى اختيار طريق وسطي".

وتعرضت إيران مؤخرًا لموجة ثانية من الوباء أدت إلى زيادة الوفيات اليومية من حوالي 50 حالة في أبريل/نيسان إلى أكثر من 200 في يوليو/تموز.

كما لا يزال هناك أكثر من 2000 حالة جديدة كل يوم ولكن معدل الوفيات انخفض بطريقة ما.

وأثار قرار الحكومة الإيرانية السماح بتجمعات عزاء شهر محرم، جدلا واسعا بين خبراء الصحة والمسؤولين، لكن بعض رجال الدين والفقهاء المتنفذين مثل ناصر مكارم شيرازي، أصروا على إقامة المراسم في كافة أنحاء البلاد.

وتعتبر التجمعات الدينية في محرم ذات أهمية سياسية ومالية قوية للحكومة ومؤيديها المتشددين، في حين عبر العديد من الخبراء عن مخاوف صحية بشأن الطعام الذي يتم تقديمه كـ "نذورات" عادةً لأولئك الذين يشاركون.