.
.
.
.

طهران تقر: الحرس الثوري يساعدنا لنلتفّ على العقوبات

دور غامض لمقرات مؤسسات الحرس الثوري وأجهزة المخابرات الإيرانية في تصدير النفط الخام

نشر في: آخر تحديث:

باعتراف صادم، كشف وزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنغنه، أن مقر "خاتم الأنبياء" التابع للحرس الثوري، يساعد الحكومة بشكل كبير في الالتفاف على العقوبات الأميركية، من أجل تصدير النفط الإيراني.


ووفقا لصحيفة "دنياي اقتصاد (عالم الاقتصاد)"، فقد أكد زنغنه في حديث له خلال جلسة علنية أما البرلمان الإيراني الثلاثاء، أن صادرات نفط إيران تواجه عقبات كبيرة، واعترف بأن "كل ما نصدره ليس باسم إيران".

فيما لم يوضح الوزير الدور الذي تقوم به مقرات مؤسسات الحرس الثوري وأجهزة المخابرات الإيرانية في تصدير النفط الخام للبلاد.

واشتكى زنغنه من نفاد أموال الحكومة الإيرانية، مضيفًا: "لمواصلة وتطوير المشاريع النفطية، نحتاج إلى استثمارات بقيمة 200 مليار دولار، لكن الحكومة محرومة من الموارد لدفع البلاد إلى الأمام".

وتحدث وزير النفط الإيراني بلهجة يائسة حول الحصول على أموال النفط، قائلا إن وزارته تدعم "أي عرض لبيع الخام الإيراني".

وأضاف أنه بدون بيع النفط، لن يكون لدى البلاد موارد للتطور والتقدم.

يذكر أنه في 11 أغسطس/ آب الماضي، كشف سعيد محمد، قائد مقر "خاتم الأنبياء" التابع للحرس الثوري الإيراني، أن الحكومة مدينة بحوالي 500 تريليون ريال أي حوالي 11.9 مليار دولار، لهذه المجموعة، وقد طالب صراحة بالحصول على النفط الخام والأصول المملوكة للدولة لتسوية القضية.

انتقادات طالت الوزير وتلويح بتحقيق

وفي الأسابيع الأخيرة، انتقد نواب البرلمان المتشددون بشدة أداء وزير النفط الإيراني، ودعوا في رسالة إلى رؤساء الفروع الثلاثة للسلطة إلى إجراء تحقيق في سجل نامدار زنغنه.

إلا أن الوزير وفي كلمته أمام البرلمان، الثلاثاء، لم يشارك في النقاش حول أدائه، حتى إنه حث النواب على تنحية الانتقادات جانبا ومعالجة العقوبات والانخراط في ما وصفه بأنها "مواجهة الحرب الاقتصادية الشاملة".

وعلى الرغم من العقوبات الأميركية زعم زنغنه أن صادرات إيران من المنتجات البترولية والبتروكيماوية قد زادت، وأن النفط والمنتجات البتروكيماوية قد تم تصديرها من خلال البورصة.

فيما أعلن البنك المركزي الإيراني في 5 سبتمبر/أيلول، أن طهران تمكنت من تصدير 29 مليار دولار من النفط الخام ومنتجات الغاز في عام 2019، وهو أقل من نصف عام 2018 عندما كان الرقم أقرب إلى 70 مليار دولار.

ومنذ أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في مايو 2018، وأعادت فرض العقوبات الاقتصادية المدمرة على طهران وعلقت إعفاءات النفط في مايو 2019، تم منع الدول من شراء النفط الخام الإيراني.

أما في الأشهر الأخيرة، فقد أشارت تقارير مختلفة حول حجم صادرات النفط الإيرانية، ففي حين أفادت بعض المصادر أن مبيعات النفط الإيرانية انخفضت إلى أقل من 100 ألف برميل يومياً، قال مسؤول من شركة المعلومات الدولية "كبلر" لإذاعة "فردا" في 2 سبتمبر / أيلول، إن متوسط صادرات النفط الإيراني في الأشهر الثمانية الأولى من كان العام الحالي 287000 برميل في اليوم.

من ناحية أخرى، نشرت شركة " تانكر تراكرز Tanker Trackers" الدولية، التي تراقب تحركات السفن في جميع أنحاء العالم مؤخرًا، تقريرًا يظهر صورًا لست عشرة ناقلة تحمل النفط الإيراني سراً في سفن أخرى في وسط البحار والمحيطات.

وتقول شركة تانكر تراكرز في تقريرها، إن صادرات النفط الخام الإيرانية تبلغ ضعف ما هو مقدر.

فرع الحرس الثوري الاقتصادي

إلى ذلك، تعتبر قاعدة "خاتم الأنبياء" الفرع الاقتصادي للحرس الثوري الإيراني وتدير معظم عمليات تهريب النفط والغاز وسائر المنتجات.

وتعمل قاعدة "خاتم الأنبياء" التي تتولى أيضا تنسيق عمليات الحرس الثوري والقوات المسلحة الإيرانية الأخرى بما فيها الجيش النظامي، بالقيام في مشاريع الإعمار والأنشطة الدينية والسياحة، وتضم الفنادق والمطاعم والمتاجر وغيرها بجانب الأضرحة، مما يجعلها مركزًا لاستيعاب الأموال.

كما تقوم شركات "خاتم الأنبياء" بأعمال البناء في سوريا، حيث وقعت عقوداً لمعدات البناء والطاقة، وأقامت خطوط أنابيب للنفط والغاز في العراق بين بغداد وميناء البصرة النفطي، فضلاً عن محطة لمعالجة المياه في البلاد، واعترفت أيضاً أنها تكسب الأموال من تهريب الوقود إلى خارج إيران، مقابل استيراد الأجهزة الاستهلاكية والسجائر إلى الداخل.