.
.
.
.

رجل إيران للالتفاف على العقوبات يثير جدلاً في أميركا

القاضية: المدعون قدموا بيانات مضللة في قضيتهم ضد علي صدر هاشمي نجاد

نشر في: آخر تحديث:

وبّخت قاضية فيدرالية في نيويورك المدعين العامين في قضية علي صدر هاشمي نجاد، المتهم بأنه رجل إيران المصرفي للالتفاف على العقوبات الدولية، وذلك بسبب قيامهم بحجب وثائق عن المحكمة.

في التفاصيل، قالت القاضية أليسون ناثان، الأربعاء، إن المدعين العامين في مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن انتهكوا مراراً التزامات الإفصاح، وقدموا بيانات مضللة في قضيتهم ضد علي صدر هاشمي نجاد.

وبينما اعترف المكتب في نهاية المطاف بأخطائه، انتقدت ناثان ما قال إنها "عدم إدانة الأخطاء الجسيمة بشكل لا لبس فيه أو التأكد من أن مكتب المسؤولية المهنية بوزارة العدل سينظر في الأمر، بما في ذلك ما إذا كان المدعون قد تصرفوا بسوء نية"، بحسب تعبيره.

علي صدر هاشمي نجاد
علي صدر هاشمي نجاد

115 مليون دولار

وكان المحلفون قد أدانوا علي صدر هاشمي نجاد، في 16 مارس / آذار الماضي، بعد أن اتهمه ممثلو الادعاء عام 2018 باستخدام شركات أجنبية لتحويل 115 مليون دولار عبر النظام المصرفي الأميركي إلى إيران، فيما يتعلق بمشروع بناء فنزويلي.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، طلب المدعون الفيدراليون الأميركيون من القاضية في قضية علي صدر هاشمي نجاد، مدير بنك بيلاتوس مالطا، سحب تهمة الالتفاف على العقوبات ضد المتهم، لأن "الأدلة غير كافية"، حسب تعبيرهم.

كما ربط العديد من المراقبين للشأن الإيراني هذه الخطوة بصفقة تبادل السجناء الأخيرة بين طهران وواشنطن، في تلك الفترة.

علي صدر هاشمي نجاد
علي صدر هاشمي نجاد

من هو؟!

ويعتبر علي صدر هاشمي نجاد، البالغ من العمر 40 عاما، هو مدير بنك في مالطا يُدعى بيلاتوس، من أهم رجال إيران الذين كانوا يديرون شبكتها للالتفاف على العقوبات، ونجل محمد صدر هاشمي نجاد، مؤسس بنك "اقتصاد نوين"، أول بنك خاص في إيران ومالك لشركة "ستراتو" القابضة، هي واحدة من أكبر شركات البناء في إيران.

وقامت شركة "ستراتوس " بتنفيذ مشروع لبناء آلاف المنازل في فنزويلا، حيث اتهم صدر هاشمي نجاد بالاستفادة من المشروع للتحايل على العقوبات الأميركية من خلال إخفاء دور إيران لتحويل الأموال من خلال النظام المالي الأميركي.

كما تنص لائحة الاتهام ضد صدر هاشمي نجاد على أنه في عام 2006 توصلت "ستراتوس" إلى اتفاق مع شركة طاقة مملوكة للدولة الفنزويلية لبناء 7000 منزل مقابل 476 مليون دولار، وهو متهم بتحويل 115 مليون دولار إلى إيران من خلال النظام المالي الأميركي.

المحكمة العليا في أميركا
المحكمة العليا في أميركا

مدان بـ 4 تهم!

إلى ذلك، يتهم القضاء الأميركي، علي صدر هاشمي نجاد، بالتورط في عمليات الالتفاف على العقوبات ضد إيران من خلال بنك "بيلاتوس".

وكانت محكمة في نيويورك قد أدانت هاشمي نجاد في مارس الماضي، بأربع من التهم الخمس التي وجهت إليه وتشمل التآمر لتجنب العقوبات الأميركية ضد نظام طهران، والاحتيال على الولايات المتحدة، وارتكاب تزوير بنكي، والتآمر لارتكاب تزوير بنكي.

بدوره، وقال المدعي الفدرالي جيفري بيرمان، إن المتهم استخدم ولسنوات، شركات أمامية في سويسرا وتركيا وسانت كيتس ونيفيس، لإخفاء أن مدفوعات بقيمة 115 مليون دولار كانت في الحقيقة لصالح الشركات التابعة لعائلته وأقاربه في إيران".

ويخضع هاشمي نجاد نجاد للإقامة الجبرية في الولايات المتحدة إلى حين موعد محاكمته النهائية.

وثائق تدين

يذكر أن وزیر الخارجیة الإیراني محمد جواد ظريف قد كشف في تصريحات له في يونيو/حزيران 2018، أن الولايات المتحدة قد أحكمت قبضتها على الشريان الاقتصادي لإيران، وكشفت شبكات إيران للالتفاف على العقوبات.

وأكد ظريف أن أميركا جمدت بالكامل أصول إيران من خلال اعتقال رجلي الأعمال رضا ضراب وعلي صدر هاشمي نجاد، اللذين ساعدا طهران على الالتفاف على العقوبات الدولية ضدها، من خلال دورهما في التحويلات غير القانونية لمليارات الدولارات من العملة والذهب إلى النظام الإيراني.

فيما تقول الوثائق اليوم إن رفض القاضية ناثان لطلب مكتب الادعاء العام بسحب التهم ضد المتهم الإرياني جاء بعد التكتم على وثائق تدينه.