.
.
.
.

متشددو إيران يطالبون بـ"حكومة حرب".. ورئيس عسكري

النائب عن الكتلة الأصولية المتشددة في البرلمان الإيراني، مالك شريعتي نياسر: تشكيل حكومة حرب بانتخابات 2020 باتت ضرورة ملحة

نشر في: آخر تحديث:

مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، يتحدث المتشددون في إيران عن ضرورة تشكيل "حكومة حرب" وانتخاب رئيس من صفوف العسكر خلال انتخابات الرئاسة 2020.

وقال النائب عن الكتلة الأصولية المتشددة في البرلمان الإيراني، مالك شريعتي نياسر، إن "تشكيل حكومة حرب بانتخابات 2020 باتت ضرورة ملحة".

كما أكد في تغريدة له عبر "تويتر" أمس الثلاثاء أن "العقوبات الأميركية والحرب الاقتصادية أصبحت اليوم أكثر تعقيدًا بكثير مما كانت عليه قبل 40 عامًا، وسوف تستمر العقوبات لسنوات، ولذا نحتاج حكومة حرب بعد انتخابات 2020".

10 سنوات مقبلة

وتتماشى هذه الاستراتيجية وتوقع استمرار العقوبات، مع تصريح للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، خلال جلسة عبر الفيديو الشهر الماضي، مع مجلس الوزراء برئاسة الرئيس الإيراني حسن روحاني، حيث خاطبهم بالقول: "اعملوا على افتراض أن العقوبات سوف تستمر لـ 10 سنوات أخرى".

هذا ويقوم البرلمان الإيراني الذي يهيمن عليه المتشددون بتمهيد الأرضية لمشاركة العسكر في الانتخابات الرئاسية القادمة من خلال مشروع لتعديل قانون الانتخابات.

من البرلمان الإيراني (أرشيفية- فرانس برس)
من البرلمان الإيراني (أرشيفية- فرانس برس)

إلى ذلك، تحدث العديد من الشخصيات العسكرية وقادة الأصوليين خلال الأسابيع الأخيرة عن الحاجة إلى انتخاب رئيس عسكري، مثل حميد رضا ترقي، عضو اللجنة المركزية لحزب "مؤتلفة" الإسلامي"، الذي قال إن "الحكومة يجب أن يقودها العسكر". وأكد ترقي في مقابلة مع موقع "فرارو" أن "المبدأ هو تشكيل حكومة وفق توصيات المرشد ويمكنها حل مشاكل البلاد، وإن قضية دخول العسكر مسألة ثانوية، لكن مع هذا لا يمكن منع العسكر من المشاركة".

الأنشطة الاقتصادية

وعلى الرغم من سيطرة العسكر والحرس الثوري على مفاصل اقتصاد إيران، برر النائب حميد رضا ترقي دخول العسكر بالأنشطة الاقتصادية بما وصفها بـ"الحرب الاقتصادية" الناتجة عن ضد إيران.

وقال ترقي إن "العسكر يعملون بشكل ثوري وبما أننا في حرب شاملة ومركبة، فيجب إشراكهم في هذه الحرب الاقتصادية الناعمة، ومن يتولى السلطة التنفيذية يجب أن يكون بارعا في الحرب الاقتصادية والناعمة مع العدو".

وكان مرتضى طلائى، القيادي السابق في الحرس الثوري قد قال في تصريحات له في 19 أغسطس الماضي، إن "الحرس الثوري يجب أن يكون على استعداد للتضحية كل يوم وفي كل مجال تحتاجها البلاد، سواء كان في السياسة أو الاقتصاد".

الحرس الثوري الإيراني(أرشيفية- فرانس برس)
الحرس الثوري الإيراني(أرشيفية- فرانس برس)

المرشحون

هذا ويتم تداول أسماء بعض الشخصيات العسكرية الهامة في إيران، كمرشحين لانتخابات الرئاسة المقبلة المزمع إجراؤها في 18 يونيو 2021، وعلى رأسهم محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، وحسين دهقان وزير الدفاع السابق، ومستشار علي خامنئي للصناعات الدفاعية.

كما يتم تداول اسم سعيد محمد، قائد مقر "خاتم الأنبياء" للبناء، وهو الجناح المالي والاستثماري للحرس الثوري، وكذلك رستم قاسمي وزير النفط السابق ومن قادة الحرس سابق.

إلى ذلك، أشارت بعض وسائل الإعلام إلى علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، كمرشحين محتملين في انتخابات 2021.

شخصيات غير عسكرية

أما من الشخصيات غير العسكرية المقربة من الحرس الثوري من المحتمل أن يترشح إبراهيم رئيسي رئيس القضاء الحالي، وعلي لاريجاني عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

علي لاريجاني
علي لاريجاني

هذا وتوقع النائب السابق والقيادي في التيار الأصولي، جواد أريان منش، أن تنحصر الترشيحات بين شخصيات العسكر، قائلا إن "الرئيس القادم حسب توقعي سيكون من الحرس الثوري، لأن التيار الأصولي يدعم المؤسسات الثورية مثل الباسيج والحرس الثوري الإيراني".

أما حسين الله كرم، إحدى الشخصيات الأصولية المتطرفة، قد قال إن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستكون "داخل الجماعة"، في إشارة إلى تحالف المتشددين والحرس الثوري.

يذكر أن الانتخابات البرلمانية الماضية في فبراير الماضي، شهدت أقل نسبة من المشاركة الشعبية في تاريخ نظام الجمهورية الإيرانية على مدى 4 عقود، خاصة أنها جاءت عقب قمع الاحتجاجات الشعبية في نوفمبر الماضي والتي راح ضحيتها حوالي 1500 متظاهر وسجن الآلاف.