.
.
.
.

إيران.. شهادة على تورط مير حسين موسوي من أسر مجازر الثمانينات

أسر الضحايا ترفض محاولات تبرئة أحد قادة النظام المتورطين في تلك المجازر

نشر في: آخر تحديث:

أدلى 240 شخصاً من أسر ضحايا مجازر الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين في السجون الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي، بشهادات تثبت تورط مير حسين موسوي، رئيس وزراء إيران، في الفترة ما بين عام 1981 إلى 1989.

ووقّع ذوو الضحايا على بيان مشترك أكدوا فيه أن "كل محاولات تبرئة أحد قادة النظام والشخصيات الهامة والمؤثرة في تلك المجازر التي لا تقبل الإنكار والتغطية، تأتي في إطار خدمة السلطة الحاكمة".

وجاء البيان ردا على الانتقادات التي وجهها أنصار موسوي لمنظمة العفو الدولية حول تقرير أصدرته في سبتمبر الماضي، ذكرت فيه أن رئيس الوزراء الايراني عام 1988 موسوي كان على علم بوقوع الإعدامات الجماعية، وذلك من خلال المقرر الخاص للأمم المتحدة.

ووصف البيان محاولات أنصار موسوي، الذي يخضع للإقامة الجبرية منذ عشر سنوات كونه أحد حركة الخضراء عقب الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2009، بأنها "تضليل للرأي العام".

وكان عدد من الناشطين السياسيين المقربين من موسوي بمن فيهم شخصيات إصلاحية بارزة في إيران، قد طالبوا في بيان لهم منظمة العفو الدولية بإعادة النظر في تقريرها المعنون بـ "أسرار ملطخة بالدماء" حول مجازر الثمانينيات، زاعمين أن موسوي لم يكن على علم ومعرفة بالإعدامات التي نفذت في السجون الإيرانية آنذاك.

مير حسين موسوي وخامنئى
مير حسين موسوي وخامنئى

المنظمة تؤكد معلوماتها

لكن المنظمة أكدت مجددا على صحة معلوماتها وذكرت في رسالة بالفيديو يوم أمس الأحد، إلى قناة "إيران إنترناشيونال" الناطقة بالفارسية في لندن، أن دور موسوي، رئيس الوزراء الايراني السابق، تمحور على " إنكار" الإعدامات السياسية في صيف 1988.

وكتبت ديانا الطحاوي، نائبة مدير المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، في رسالة المنظمة أن موسوي "متهم رئيسي" في تلك المجازر، مضيفة أنه "بدلاً من إصدار أمر تحقيق، شارك موسوي وحكومته في السياسة الرسمية المتمثلة في إنكار وتشويه الحقائق".

مير حسين موسوي (يسار) بجانب خامنئي وموسوي أردبيلي
مير حسين موسوي (يسار) بجانب خامنئي وموسوي أردبيلي

أسرار ملطخة بالدماء

كما شددت على أن تقرير "أسرار ملطخة بالدماء" وردت فيه أسماء عدد من المسؤولين الإيرانيين، من بينهم إبراهيم رئيسي، رئيس القضاء الحالي وعلي رضا آوايي، وزير العدل، ومصطفى بور محمدي، وزير العدل السابق في إيران، باعتبارهم أعضاء في "لجان الموت" التي نفذت الإعدامات.

وكانت المنظمة قد ذكرت في تقريرها أنها اعتبارًا من 16 أغسطس 1988 أعربت عن القلق بشأن الأدلة على "موجة جديدة من عمليات الإعدام السياسية" في إيران، وكان رئيس الوزراء الإيراني في ذلك الوقت، مير حسين موسوي وحكومته على علم بعمليات القتل الجماعي للسجناء أثناء وقوعها بين أواخر يوليو وأوائل سبتمبر 1988.

وأكدت أن موقف موسوي وحكومته كان "الإنكار والتشويه خلال الأسابيع والأشهر التي أعقبت مذابح السجون لإخفاء الحقيقة بشأن مصير وأماكن وجود المختفين قسراً والذين قتلوا سرا".

يذكر أنه وفقا لتقارير حقوقية، تم إعدام أكثر من 5000 شخص في السجون الإيرانية في صيف عام 1988 بسبب عضويتهم أو انتمائهم إلى مجموعات معارضة يسارية في الغالب، بما في ذلك أعضاء منظمة "فدائيو الشعب" الماركسية اللينينية وحزب " توده" الشيوعي، ومنظمة "بيكار" الماوية، ونشطاء من القوميات خاصة عرب الأهواز والأكراد والبلوش والترك.