.
.
.
.

إيران .. إزالة صور متوفيات من شواهد قبورهن يثير غضبا

وفقا لمنظمات حقوقية، تُحرم المرأة الإيرانية من الحقوق المتساوية في مجالات مثل الطلاق وحضانة الأطفال. كما تحتاج النساء الإيرانيات أيضًا إلى إذن من آبائهن أو أزواجهن للسفر

نشر في: آخر تحديث:

أصيب العديد من سكان مدينة رويان شمال إيران بالرعب مؤخرًا عندما زاروا قبور متوفيات لهم ووجدوا صورهن على الشواهد قد تمت إزالتها بتغطيتها بدهان باللون الأبيض.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" عن فاطمة حاج أحمد قولها "ذهبنا إلى المقبرة لقراءة الفاتحة على أقاربنا المتوفين وواجهنا ذلك".

وأضافت: "رؤية شاهد القبر بدون صورة والدتي كانت مروعة.. كانت أمنية أمي الوحيدة أن تكون صورتها على شاهد قبرها".

وأفادت وسائل إعلام إيرانية أن الأقارب المتضررين اشتكوا على الفور إلى مسؤولي المقابر وسلطات المدينة.

وفي أعقاب الغضب العام عبر مواقع التواصل إزاء هذه الخطوة، أعلنت السلطات عن إعادة الصور، حيث اعتذر مجلس المقبرة عن "الخطأ".

من جهته، أعلن رئيس مجلس مدينة رويان، كامبخش سالاري، أنه تم استعادة صور النساء في المقبرة، قائلا إن مجلس المقبرة اعتذر أيضا للأسر المتضررة.

فيما قال حاكم مدينة رويان، علي شادمان، في وقت سابق من هذا الأسبوع: "لقد كان خطأ فرد واحد"، مضيفًا أنه تم إصلاح شواهد القبور "في أقصر وقت ممكن".

وقال: "المقابر تخص نساء كبيرات في السن، لكن حتى لو كن صغيرات - بما أن صورهن محجبات بالكامل - فلا مشكلة في ذلك".

وأظهرت الصور المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي إزالة الطلاء الأبيض الذي غطى صور 4 نساء متوفيات.

وقالت الحاجة أحمدي إن السكان اكتشفوا بعد تحقيق أن مجلس المقبرة هو المسؤول عن قرار تغطية الصور.

ونقلت عن أعضاء مجلس الإدارة قولهم "إن وضع صور النساء على شواهد القبور ليس صحيحًا دينيًا ولا مألوفًا". وتساءلت: "إذا كان هذا صحيحًا، فلماذا يكون ذلك جيدًا في جميع الأماكن الأخرى في إيران ويتم اتخاذ هذا القرار فقط في رويان؟".

من جهته، قال روح الله مازندراني، أحد سكان رويان الذي قدم شكوى للشرطة بعد العثور على صورة والدته المتوفاة مغطاة بالطلاء، إن "هذا السلوك مشكوك فيه أخلاقياً وقانونياً"، مضيفاً أنه "أظهر عدم احترام واضح للمتوفين وعائلاتهم".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن عدد من كبار رجال الدين بمن فيهم آية الله موسوي أردبيلي، قولهم إن وضع صور النساء المتوفيات على قبورهن طالما يحترم حكم الحجاب لا يعد انتهاكًا للشريعة الإسلامية.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، انتقد المستخدمون القرار باعتباره رمزًا لتجاهل حقوق المرأة في الجمهورية الإسلامية، بما في ذلك القوانين التمييزية والقيود التي تفرضها الدولة ضد النساء.

ومن بين المنتقدين، الصحافية فائزة عباسي التي كتبت على تويتر: "لا حدود لكراهية النساء هنا [في إيران]".

ووفقا لمنظمات حقوقية، تُحرم المرأة الإيرانية من الحقوق المتساوية في مجالات مثل الطلاق وحضانة الأطفال. كما تحتاج النساء الإيرانيات أيضًا إلى إذن من آبائهن أو أزواجهن للسفر.

وكانت عشرات النساء تم اعتقالهن وسجنهن لرفض قانون الحجاب الإجباري، وهي حركة بدأتها فتاة في طهران قبل عامين.