.
.
.
.

عائلة من 5 أكراد إيرانيين غرقت وهي تتسلل إلى إنجلترا

نشر في: آخر تحديث:

عائلة، أفرادها الخمسة من أكراد إيران، بينهم طفل عمره 15 شهرا، قضوا غرقا مع اثنين آخرين، حين انقلب قارب كان فيه 15 أيضاً من الأكراد الإيرانيين، يجهدون للهجرة تسللا إلى إنجلترا، لكنه واجه رياحا سرعتها 92 كيلومتراً بالساعة، إضافة إلى أمواج ارتفاعها متر ونصف المتر في قناة بحر المانش الفاصلة فرنسا عن الساحل البريطاني، فحدث الثلاثاء الماضي ما وصفته صحيفة "التايمز" البريطانية في عددها اليوم، بأنه أسوأ ما واجهه لاجؤون حاولوا الوصول إلى بريطانيا بقارب.

رسول إيران نجاد، البالغ 35 سنة، وزوجته شيفا محمد بناهي، وهي بعمره تقريبا، كما وابنتهما أنيتا، البالغة 9 سنوات، إضافة إلى ابنهما أرمين، وعمره 6 أعوام، أخرجهم فريق إنقاذ فرنسي جثثا من مياه القناة. أما الطفل الرضيع أرتين، فلا زالوا يبحثون عنه في مياهها، وهم من تنشر "العربية.نت" صورهم أعلاه، نقلا عن الصحيفة التي ذكرت أن السلطات احتجزت 6 من الذين تم إنقاذهم لاستجوابهم، وسط معلومات عن دفع الواحد منهم 2000 دولار لعصابة ناشطة بتهريب المهاجرين غير الشرعيين، فيما زاد المبلغ الذي دفعته العائلة الغريقة عن 27 ألفا من الدولارات.


من المعلومات عن العائلة الغريقة، أن الأب كان يحلم في البداية بالوصول إلى سويسرا أو ألمانيا عندما انطلق في طريق إلى أوروبا يسلكها كثيرون من الأكراد الراغبين بالفرار من النظام الإيراني المتطرف، لكنه غيّر ورغب بالهجرة إلى بريطانيا عبر فرنسا، وفقا لما نقلت "التايمز" عن أكراد التقوا بالعائلة على الطريق، وأحدهم ذكر أنه أشفق عليها عندما التقى بأفرادها في تركيا بعد ترحيلهم من اليونان، وروى أن الأسرة التي "نامت قبل طردها في خيمة، تلقت مكالمة من عضو عصابة تهريب للاجئين، وطلب منهم الاستعداد للمغادرة إلى بريطانيا"، كما قال.

أما شقيق الأب رسول، واسمه علي، فذكر لوسائل إعلام كردية، أن العائلة كانت في فرنسا منذ أكثر من شهر، بعد أن غادرت إيران هربا مما سماه "الظروف المعيشية الصعبة"، مضيفا عن أخيه أنه "كان عامل بناء في مدينة سردشت"، وهي كردية، عاصمة المحافظة المعروفة بالاسم نفسه في إيران، وأن شقيقه الذي ترك المدرسة في الصف الرابع كان في بعض الأحيان يعمل بستانيا في الحدائق والبساتين، فيما ذكر شقيق آخر للأب الغريق، واسمه خليل، أن محاولته عبور قناة المانش "هي الثالثة (..) أرادها مرتين بالقطار، وفي آخر مرة أرادها بالقارب، فتوسلنا إليه ألا يفعل، لكنه أصر على الذهاب".