.
.
.
.
احتجاجات إيران

بذكرى الاحتجاجات.. تدريبات أمنية في شوارع 52 مدينة إيرانية

السلطات في إقليم الأهواز أعلنت حالة الإنذار في صفوف قوات الأمن والحرس الثوري وميليشيات الباسيج

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت إيران إجراء تدريبات دفاعية في 150 مركزاً حساساً ورئيسياً في 52 مدينة تضم أكثر من 200 ألف شخص من السكان، وذلك تحسباً لاندلاع احتجاجات بعد مرور عام على قمع المظاهرات السابقة في نوفمبر 2019.

ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية "ارنا"، فقد أكد رئيس منظمة الدفاع المدني الإيرانية غلام رضا جلالي أن هذه التدريبات بدأت في 31 أكتوبر وستستمر إلى 31 ديسمبر، وهي الفترة الزمنية التي تسبق وتلي ذكرى الاحتجاجات المناهضة للنظام في نوفمبر 2019.

وفي أغسطس الماضي، أعلن مجلس الأمن القومي عن تشكيل فرق "اقتحام" من قبل وحدات تابعة للحرس الثوري الإيراني في الأحياء الرئيسية من عدة مدن إيرانية.

حالة إنذار

يأتي هذا في حين قالت مصادر محلية لـ"العربية.نت" إن السلطات في إقليم الأهواز أعلنت حالة الإنذار في صفوف قوات الأمن والحرس الثوري وميليشيات الباسيج، وبدأت تسير دوريات في الشوارع منذ أيام.

كما فرضت على منتسبي هذه المكونات العسكرية الدوام الكامل دون إجازة حتى في أيام العطل، خاصةً قبيل الانتخابات الأميركية وحتى بعد نهاية ذكرى احتجاجات نوفمبر 2019.

وذكرت المصادر أنه تم توزيع تجهيزات عسكرية وكمامات وقنابل مسيلة للدموع لهذه الوحدات في أغلب مدن إقليم الأهواز الذي كان من المناطق الأكثر سخونة أثناء الاحتجاجات حيث ارتكبت القوات الإيرانية مجزرة في بلدة الجراحي راح ضحيتها عشرات المتظاهرين السلميين.

إدانة أممية

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أشار، في تقرير عن حالة حقوق الإنسان في إيران قدمه منتصف أكتوبر الماضي إلى الجمعية العامة في دورتها الخامسة والسبعين، إلى أن التعذيب والانتهاكات وأحكام الإعدام والسجن مستمرة ضد معتقلي الاحتجاجات التي أودت بحياة المئات برصاص قوات الأمن.

وقال غوتيريش إن السلطات الإيرانية وجّهت الذخيرة الحية نحو رؤوس المتظاهرين والمارة حيث قُتل ما لا يقل عن 304 أشخاص، من بينهم 23 طفلاً (22 صبياً وفتاة واحدة) و10 نساء، بين 15 و19 نوفمبر 2019، وفقاً لإحصائية مفوضية حقوق الإنسان، لكن تقارير منظمات أخرى ومصادر المعارضة تشير إلى مقتل 1500 متظاهر.

الحكومة تدافع عن قتل المتظاهرين

وفي أحدث ردود الفعل، دافعت معصومة ابتكار، مساعدة الرئيس الإيراني حسن روحاني لشؤون المرأة، عن قمع الاحتجاجات ووصفت المتظاهرين الذين خرجوا في نوفمبر 2019 بـ"الإرهابيين".

كما دافعت عن قرار حاكمة بلدة قدس، غرب طهران، التي أمرت بإطلاق النار على المتظاهرين وقتلهم. وقالت ابتكار في مقابلة السبت عن "حاكمة بلدة قدس، كانت حازمة واتخذت القرار الصائب".

وكانت حاكمة ليلى واثقي، حاكمة بلدة قدس (المعروفة سابقاً باسم قلعة حسن خان) الواقعة غرب محافظة طهران، قد اعترفت صراحة بأنها أمرت شخصياً قوات الأمن والشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، مؤكدةً أن الحرس الثوري كان نشطاً بقمع المتظاهرين.

ولا يزال العديد من مسؤولي النظام وقادة العسكر والحرس الثوري يدافعون عن القمع الشديد لاحتجاجات نوفمبر 2019.

وفي موقف آخر، قال محمد رضا باهنر، النائب السابق لرئيس مجلس النواب الإيراني إنه لو لم يقض النظام على احتجاجات نوفمبر 2019 فإنها كانت ستتحول إلى "ثورة شاملة أو ثورة مخملية لم يكن بالإمكان السيطرة عليها".

ولم يوضح النائب السابق لرئيس البرلمان الإيراني كيفية القضاء على احتجاجات نوفمبر 2019، لكن وكالة "رويترز" نقلت عن مسؤولين إيرانيين قولهم في 2 ديسمبر الماضي إن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي كان "مرتبكاً" بعد أيام قليلة من بدء الاحتجاجات، جمع كبار مسؤوليه الأمنيين والحكوميين وأمر "بفعل كل ما يلزم لإنهائها".

ووفقاً لـ"رويترز"، أدى الأمر إلى "أكثر حملة قمع دموية ضد المتظاهرين منذ الثورة الإسلامية عام 1979 حيث قُتل خلال أقل من أسبوعين حوالي 1500 شخص".

وجاءت احتجاجات نوفمبر من العام الماضي في أعقاب قرار الحكومة المفاجئ بمضاعفة سعر البنزين ثلاث مرات، لكنها سرعان ما تحولت إلى احتجاجات واسعة النطاق تطالب بإسقاط النظام.