.
.
.
.

جديد قضية مصارع إيران.. رسالة من والديه تفجر مفاجأة

طالب الأبوان بتقديم الأشخاص الذين أصدروا أوامر بفرض الحبس الانفرادي على أبنائهما وتعذيبهم في السجن

نشر في: آخر تحديث:

لا تزال قضية إعدام المصارع الإيراني نويد أفكاري، التي تداعت العديد من المنظمات الحقوقية حول العالم والدول لإدانتها متفاعلة في إيران.

ففي جديدها، كشفت رسالة بعث بها والدا أفكاري إلى رئيس منظمة السجون الإيرانية، محمد مهدي حاج محمدي، احتجا خلالها على رفض السلطات القضائية والمسؤولين في سجن شيراز التحقيق في شكواهما حول عمليات التعذيب التي طالت أبناءهما، بحسب ما نقله موقع قناة "إيران إنترناشيونال".

وطالب الأبوين في وقت سابق بإنهاء السجن الانفرادي والتحقيق في عمليات التعذيب التي طالت أبناءهما في السجن.

نويد أفكاري وأشقائه
نويد أفكاري وأشقائه

الرسالة الأخيرة

كما أشار حسين أفكاري (الوالد) وبهية نامجو (الوالدة)، خلال رسالتها الأخيرة إلى التأخير ورفض المسؤولين تسجيل ومتابعة شكاواهم السابقة، مطالبين بتقديم من قاموا بضرب أبنائهما وإهانتهما.

ولفتا في رسالتهما إلى أنه منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، وتزامنا مع نقل أبنائهما: نويد، وحبيب، ووحيد أفكاري، إلى الزنزانة الانفرادية، حيث تعرضوا هناك للضرب والإهانة، فقد واجهت شكواهم بهذا الخصوص تعللا وتأخرا عدة مرات من قبل المسؤولين.

حبس انفرادي

واحتج الأبوان على انتهاك القانون من قبل السلطات القضائية الإيرانية، وقالا: "نطالب بإنهاء الحبس الانفرادي فورًا ونقل أبنائنا إلى العنبر العام وبالتالي تسجيل الشكوى ومتابعتها".

إلى ذلك، طالب الأبوان بتقديم الأشخاص الذين أصدروا أوامر بفرض الحبس الانفرادي على أبنائهما وتعذيبهم في السجن.

وأضافا أن الشكاوى السابقة ضد الرئيس السابق لحرس سجن عادل آباد في شيراز، عباس خادم الحسيني، لم يتم التحقيق فيها على الرغم من تقارير الطب الشرعي ومقاطع الفيديو الخاصة بالتعذيب في السجن، وأن مسؤولي السجن يرفضون تسجيل الشكاوى.

النظام القضائي هو المسؤول

من جانبه، قال روح الله رضائي دانا، رئيس سجن شيراز المركزي حول استمرار احتجاز أبناء أسرة أفكاري في الحبس الانفرادي: "لا تقع على عاتقي أية مسؤولية بهذا الخصوص، والنظام القضائي هو من قرر حبسهم في الزنزانة الانفرادية".

كما انتقد الأبوان عدم رد المسؤولين القضائيين، ومفتشي السجن على اتصالاتهما الهاتفية لمتابعة التعذيب والحبس الانفرادي المفروض على ولديهما.

وكتب الأبوان، حسين أفكاري، وبهية نامجو، في رسالتهما أيضًا: "لم يذكروا لنا حتى سبب التعذيب وفرض الحبس الانفرادي على أبنائنا".

تظاهرة في أمستردام تنديدا بإعدام نويد أفكاري (أرشيفية- فرانس برس)
تظاهرة في أمستردام تنديدا بإعدام نويد أفكاري (أرشيفية- فرانس برس)

لا رد!

يشار إلى أن الأبوين كانا قد بعثا في سبتمبر (أيلول) الماضي برسائل مماثلة إلى المسؤولين القضائيين والتي عبرا خلالها عن مطالبهما، ولكن لم يتلقيا ردا من قبل المسؤولين.

هذا وكان حسن يونسي، محامي المصارع نويد أفكاري، قد كتب على "تويتر" أن القضاء في شيراز، جنوبي إيران، أبلغ أسرة أفكاري بأن حكم الإعدام الصادر بحق ابنهم تم تنفيذه، صباح يوم السبت 12 سبتمبر (أيلول) الماضي.

يذكر أن نويد وشقيقيه اعتقلا بعد مشاركتهم في مظاهرة بطهران في أغسطس 2018، وأجبر الثلاثة تحت التعذيب على الإدلاء باعترافات قسرية بتورطهم في مقتل ضابط أمن.

ثم حكم لاحقاً على نويد البالغ من العمر 27 عامًا بالإعدام. ليعدم فجأة في الساعات الأولى من يوم الاثنين 12 سبتمبر على الرغم من الضغوط الدولية على إيران لتخفيف العقوبة.

نويد أفكاري
نويد أفكاري

رهن الاعتقال

ولا يزال وحيد وحبيب أفكري رهن الاعتقال ويواجهان أحكامًا بالسجن لمدة 54 عامًا وستة أشهر و27 عامًا وثلاثة أشهر على التوالي بالإضافة إلى 74 جلدة.

وكانت قضية أفكاري شغلت الشارع الإيراني ومئات الناشطين على مدى أسابيع، وغصّت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل تناشد السلطات الإيرانية عدم تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق المصارع الشاب، لا سيّما بعد أن أفادت معلومات صحافية نشرت في الخارج، أن إدانة أفكاري تمّت بناء على اعترافات انتزعت تحت التعذيب.