بالفيديو.. يوم سلط نتنياهو الضوء على "رجل الظل" في إيران

يشار إلى أن فخري زاده لم يشارك  في أي من الجولات الخاصة بمفاوضات الملف النووي، كما أنه كان مقلاً في الظهور الإعلامي، بسبب "فراره من الاغتيال"

نشر في: آخر تحديث:

أعلن التلفزيون الإيراني، أن العالِم النووي محسن فخري زاده، الذي اتهمته إسرائيل قبل سنتين بأنه كان يقود برنامجا نوويا عسكريا سريا في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين قد "اغتيل".

ونقل التلفزيون الرسمي الجمعة عن مصادر تأكيدها مقتل فخري زاده.

وقاد هذا العالم البارز والغامض ما يسمى برنامج "أمد" الإيراني، الذي قالت إسرائيل عام 2018 إنه كان برنامجا عسكريا للبحث في بناء سلاح نووي.

وأدى اغتيال زاده اليوم إلى استذكار ما كشفه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو قبل سنتين عن المشروع النووي الإيراني، حين أكد أن طهران تواصل عملها "النووي السري".

وأظهر على العلن في حينه في إحدى الوثائق التي عرضها والتي قال إن الاستخبارات الإسرائيلية تمكنت من الحصول عليها من إيران، صورة للشخص المسؤول عن هذا المشروع السري المزدوج، كاشفا أنه محسن فخري زاده، وقائلاً في حينه "احفظوا جيدا هذا الاسم".

فمن هو هذا الرجل؟

تصفه العديد من وسائل الإعلام الأوروبية والإسرائيلية بأنه رجل الظل الإيراني، الذي لا يعرفه الكثيرون، نظرا للحراسة الشديدة التي تحيط به، وتحركاته المحسوبة بدقة.

بينما وصفته صحيفة "نيويورك تايمز" قبل أعوام بأنه المقابل الإيراني للعالم النووي روبرت أوفنهايمر، الذي يعتبر أبو "القنبلة النووية" الأميركية، وأحد قادة مشروع مانهاتن خلال سنوات الأربعينات من القرن الماضي.

ولد محسن فخري زاده مهاباد عام 1958 في إيران، وهو عالم نووي ومسؤول تطوير الأسلحة، انضم لاحقا بحسب ما تفيد بعض التقارير إلى صفوف الحرس الثوري.

رجل الظل

إلى ذلك، عمل أستاذا للفيزياء النووية بجامعة الإمام حسين. ولطالما رفضت السلطات الإيرانية أن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمقابلة هذا الرجل أو حتى الحديث معه.

وتقول وسائل إعلام إسرائيلية إنه منذ العام 1991، تولى فخري زاده مسؤولية المشروع 111، الخاص بالبرنامج النووي الإيراني، بالتعاون مع وزارة الدفاع، لذلك يعتبر من أهم أهداف أجهزة المخابرات الغربية.

كما اعتبرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية أنه بمثابة القوة الدافعة الإيرانية لفكرة الحصول على رؤوس نووية للصواريخ الباليستية الموجودة في حيازتها.

في حين أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية الجمعة أن فخري زاده كان يشغل منصب رئيس منظمة الأبحاث والإبداع بوزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة.

يشار إلى أن فخري زاده لم يشارك في أي من الجولات الخاصة بمفاوضات الملف النووي، كما أنه كان مقلا في الظهور الإعلامي، بسبب "فراره من الاغتيال"، في إشارة إلى عمليات الاغتيالات التي طالت بعض علماء البرنامج النووي الإيراني، خلال السنوات الماضية.

إلى ذلك، وصف تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2007، العالم الإيراني بأنه من أخطر الرجال العاملين في البرنامج النووي وبرامج التسليح الإيرانية.