.
.
.
.

تفاصيل صورة فضحت محققاً عذّب معتقلين في إيران

معتقلون أكدوا أن المحقق المذكور استجوبهم وضربهم

نشر في: آخر تحديث:

بعد الكشف عن وجه أحد محققي معسكر "ثار الله" في طهران، المعروف باسم "رؤوف"، أفاد موقع "هرانا" لحقوق الإنسان بتحديد هوية محقق آخر يُعرف باسم "ستار".

وبحسب المعلومات، فقد تعرّف بعض معتقلي احتجاجات نوفمبر/شرين الثاني من العام الماضي، على وجه المحقق المذكور من صورة لقاء بين مديرين وباحثين من "مركز وثائق الثورة الإسلامیة" والمرشد الإيراني علي خامنئي في 10 أبريل/نيسان من عام 2011.

وأضافت أن هؤلاء الأشخاص قالوا إن هذا المحقق استجوبهم وضربهم.

كما تابعت أن هذا الشخص كان يُدعى "ستار"، وإضافة إلى الأماكن المجهولة، فقد شوهد في مقر "ياد ياران" للتعبئة في شارع الأرجنتين بطهران، وذلك بحسب ما أفاد تقرير لـ"إيران إنترناشيونال".

صورة أخرى فضحت آخر

يشار إلى أن ناشطين إيرانيين كانوا كشفوا قبل أيام، صوراً لأحد محققي الحرس الثوري في تقرير مصور نقلته وكالة "إيرنا"، الوكالة الرسمية للحكومة الإيرانية، من موقع المرشد الإيراني عن لقاء جمع علي خامنئي بعدد من طلاب المدارس والجامعات.

وتم التعرف على أحد محققي مقر "ثار الله" وهو المحقق "رؤوف"، والذي أثارت قضيته الطالبة والناشطة السياسية مهدية غولرو على موقع تويتر.

وكان المحقق رؤوف جالسا في الصف الأمامي في هذا اللقاء، والصف الأمامي يخصص عادة لكبار الشخصيات السياسية وقادة القوات العسكرية، وبناء على التاريخ الموجود على الصور، التقى خامنئي بالطلاب في الثالث من نوفمبر 2015.

بدورها، كتبت غولرو على صفحتها في تويتر: "بعض ضحاياه ما زالوا في السجن. لقد قدمت شكوى ضده في السويد بالاسم والهاتف والصورة بسبب التهديدات الأخيرة، النتيجة لا تهم، من الواجب فضح المحققين ومن يدمرون حياة كثيرين دون النظر إلى النتيجة".

وأضافت: "اسمه رؤوف وهو المحقق في مقر "ثار الله"، وقام باستجواب الكثير من النساء الناشطات والطلاب. وبعد أن نشرت فيديو منه وكشفت اسمه، أرسل لي صديق كان قد تم استجوابه على يد رؤوف صورا للقاء خامنئي والمحقق جالسا في الصف الأمامي".

كما كشفت أن رؤوف قام باستجواب ضحاياه في مكان بالقرب من بناية مؤسسة أوج، وهي مؤسسة إعلامية تابعة لمخابرات الحرس الثوري في شارع صابونتشي في طريق نيايش السريع في العاصمة الإيرانية، وكذلك جرت التحقيقات في بيت من البيوت التابعة للاستخبارات في حي أفسرية.

الوكالة حذفت التقرير

وبعد أن ضجت شبكات التواصل بالصور، قامت وكالة "إيرنا" بحذف التقرير، لكن الخطوة جاءت متأخرة.

كما كتب بعض الذين تم استجوابهم من قبل المحقق رؤوف بأنه من أكثر المحققين وحشية وقساوة، وتعرض الكثير من ضحاياه للتعذيب والضرب المبرح.

يشار إلى أن لمقر " ثار الله" التابع للحرس الثوري والمسؤول عن أمن العاصمة دورا بارزا في قمع كافة المظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها العاصمة الإيرانية، خاصة احتجاجات نوفمبر 2019 والتي راح ضحيتها أكثر من 1500 شخص، حسب وكالة رويترز.

وفي يونيو 2020، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعيين حسين نجات، مساعد جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري، قائداً لمقر "ثار الله" المسؤول عن أمن العاصمة.

ونقلت وكالة "إيسنا" آنذاك عن موقع الحرس الثوري، أنه تم تعيين نجات خلال مراسم، الأحد، بحضور قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، ومسؤولين بالنظام وقادة عسكريين.

قمع الداخل

وكان محمد كوثري مسؤولاً عن مقر "ثار الله" بالحرس الثوري من يوليو 2017 حتى تعيين نجات خلفا له.

وتتمثل مهمة مقر "ثار الله" في الدفاع عن المراكز والمؤسسات الحساسة للنظام الإيراني بأكملها ضد ما يصفها بـ"التهديدات الداخلية" أي الاحتجاجات الشعبية. والمقر مسؤول عن أمن طهران وسائر مدن المحافظة، ولعب دوراً مهماً في القمع الدموي للتظاهرات.