.
.
.
.

بعدما اتهمهم بعرقلة المفاوضات.. نواب إيران ينتقدون روحاني

نشر في: آخر تحديث:

انتقدت مجموعة من نواب التيار الأصولي المتشدد في البرلمان الإيراني، تصريحات الرئيس حسن روحاني، أمس الاثنين، حول محاولة جهات داخلية عرقلة المفاوضات المحتملة مع الولايات المتحدة.

وكان روحاني اتهم خلال مؤتمر صحافي، المتشددين الذين يهيمنون على البرلمان بعرقلة أي أمل للمفاوضات مع الولايات المتحدة من خلال سن قرار يلزم الحكومة بتقليص التزامات إيران النووية ويمهد للانسحاب من الاتفاق النووي إذا لم تعد أميركا للاتفاق ولم يلتزم الأوروبيون بتعهداتهم المالية والاقتصادية حتى فبراير المقبل.

كما اتهمهم بتعطيل المشاريع التي تقدمها الحكومة بهدف تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.

رئيس قاسٍ

ووفقا لوكالات الأنباء الإيرانية، فقد انتقد النائب أحمد أمير آبادي فراهاني، عضو هيئة رئاسة البرلمان، تصريحات الرئيس الإيراني، قائلاً: "لا ينبغي على الرئيس أن يكون قاسياً".

وقال فراهاني الثلاثاء إنه "خلال هذه الدورة البرلمانية قدمت الحكومة 93 مشروع قانون، ولم يتبق سوى 70 مشروع قانون من البرلمان السابق تم إرسالها إلى البرلمان الحالي، وأعلنا أننا تسلمناها وأحلناها إلى اللجان".

وجاء انتقاد آخر لتصريحات روحاني من علي رضا سليمي، عضو آخر في رئاسة البرلمان، الذي قال إن الحكومة لا تستطيع تنفيذ قانون "خطة العمل الاستراتيجي لرفع العقوبات" بتفسيرها الخاص.

من البرلمان الإيراني (أرشيفية- فرانس برس)
من البرلمان الإيراني (أرشيفية- فرانس برس)

معارضة الخطة البرلمانية

جاء هذا بعدما قال الرئيس الإيراني، الاثنين، إن الحكومة تعد لوائح لتنفيذ الخطة البرلمانية، لكن صياغة هذه اللوائح ستكون بطريقة تساعد في رفع العقوبات.

ورد علي رضا سليمي بالقول إن "من يعلنون أنهم يريدون تطبيق قانون البرلمان وفق تفسيرهم وكتابة لوائح مبنية على تفسيرهم، يعد مخالفة للمادة 73".

وأضاف: "أتمنى أن تتاح لهم الفرصة لإعادة قراءة المبادئ وفهمها بسبب وظائفهم، حيث إن تفسير القانون العادي مسؤولية البرلمان والدستور من مسؤولية مجلس صيانة الدستور".

ويعارض مسؤولون في حكومة حسن روحاني الخطة البرلمانية، قائلين إن الجدول الزمني لمدة شهرين يتعارض مع جهودهم لرفع العقوبات.

من طهران (أرشيفية- رويترز)
من طهران (أرشيفية- رويترز)

زيادة الفقر والبطالة

هذا فيما نصح النائب علي يزدخاه، وهو عضو آخر في البرلمان، أن يقوم الرئيس الإيراني بـ"النظر إلى الناس والاستماع إلى آلامهم من حيث ازدياد البطالة والفقر".

وكان روحاني قد رد على منتقديه في الداخل حول إعلانه استعداده للتفاوض مع الولايات المتحدة، بالقول إنه "لن يسمح لأحد بتأخير رفع العقوبات"، حسب تعبيره.

كما شدد على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبعض الجهات داخل إيران أرادوا تدمير الاتفاق النووي، لكنهم فشلوا، حسب تعبيره.

رسالة لأميركا

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن" البعض داخل إيران يوجهون رسالة للولايات المتحدة مفادها أنه يمكن لواشنطن العمل معهم بشكل أفضل، وأن حكومة روحاني لن تكون في السلطة ويجب ألا تتفاوض معها"، حسب تعبيره.

واتهم ظريف التيار المتشدد بمحاولة عرقلة عملية التفاوض مع الولايات المتحدة حتى نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران في صيف 2021، لأنهم يخططون للإتيان بشخصية من صفوفهم أو من قادة الحرس الثوري كرئيس للجمهورية.