.
.
.
.

إيران تواصل تحايلها.. تصدير النفط يتزايد لـ 3 دول بينها سوريا

من الصعب قياس حجم مبيعات النفط الإيرانية، نظراً لطبيعتها السرية في كثير من الأحيان

نشر في: آخر تحديث:

تواصل إيران تحايلها على العقوبات الأميركية، مصدرة المزيد من النفط إلى الصين ودول أخرى في الأشهر الأخيرة، مما وفّر شريان حياة لاقتصادها المتعثر، وقوّض ما يسمى بحملة الضغط القصوى التي شنتها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضد طهران وفقاً لتقرير نشرته "وول ستريت جورنال".

وبحسب التقرير من الصعب قياس حجم مبيعات النفط الإيرانية، نظراً لطبيعتها السرية في كثير من الأحيان.

كما تقول العديد من الشركات التي تراقب تجارة النفط العالمية إن الشحنات من إيران تضاعفت تقريبا عن المستويات المنخفضة التي شوهدت في وقت سابق من هذا العام على الرغم من تفاوت التقديرات.

صور الأقمار الصناعية تكشف

في حين، يقدر موقع TankerTrackers.com ومقره الولايات المتحدة، والذي يستخدم صور الأقمار الصناعية لمتابعة عمليات التسليم، أن صادرات النفط الخام الإيرانية بلغت 1.2 مليون برميل يوميًا خلال الخريف ارتفاعًا من 481000 برميل يوميًا في فبراير.

في غضون ذلك، قالت شركة "إس في بي إنترناشونال" في واشنطن إن إيران صدرت 585 ألف برميل من النفط الخام يوميًا في نوفمبر ارتفاعًا من 230 ألفًا في وقت سابق من عام 2020. وشهدت بترو لوجيستيكس زيادة في الصادرات إلى حوالي 447 ألف برميل يوميًا ، من 222 ألفًا.

وتشير الأرقام الأكثر تحفظًا إلى أن العقوبات الأميركية أبقت معظم النفط الإيراني مكدسا، لكن الزيادة الحادة التي شوهدت عبر أدوات تتبع السوق الثلاث تشير إلى أن طهران كانت أكثر نجاحا مؤخرا في بيع نفطها.

الصين أكبر العملاء

وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، العام الماضي إن الولايات المتحدة كانت تهدف إلى عدم تصدير النفط من إيران، بعد أن سعت في السابق إلى خفضه إلى أقل من مليون برميل يوميا، بانخفاض عن مستويات ما قبل العقوبات لعام 2018 البالغة 2.5 مليون برميل يوميًا.

ومن بين أكبر العملاء لإيران الصين، التي استوردت وفقا لإحصاءات التجارة الرسمية لبكين، 62 ألف برميل يومياً من النفط الإيراني في أكتوبر ، مسجلة ارتفاعا من الصفر في يونيو.

وقال مراقبو الصناعة إن الإجماليات الفعلية من المرجح أن تكون أعلى بكثير وتشمل النفط المنقول عبر دول آسيوية أخرى.

سوريا ضمن القائمة

كما بدأت فنزويلا - تحت قيادة الزعيم الاشتراكي نيكولاس مادورو، التي كانت على خلاف طويل مع واشنطن وتحت العقوبات الأميركية - بشراء البنزين الإيراني. واستأنفت سوريا استيراد النفط الإيراني هذا العام، بحسب متتبعات ملاحية ومسؤول نفطي إيراني.

وأوضح التقرير أن الشاحنين الإيرانيين يبذلون جهودا متزايدة للتهرب من العقوبات وأوقفوا أجهزة الإرسال والاستقبال اللاسلكية لتجنب التعقب، بينما قام المشغلون الذين ينقلون الخام الإيراني بتغيير أسماء سفنهم أو التلاعب بسندات الشحن.

وفي الآونة الأخيرة، بدأوا في نقل النفط إلى مناطق كان يُعتقد في السابق أنها شديدة الخطورة، بما في ذلك المياه قبالة سواحل حليفتي الولايات المتحدة العراق والإمارات، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.

عواقب وخيمة

ويعترف المسؤولون الأميركيون بأن إيران تصدر النفط لكنهم يقولون إن العقوبات لا تزال تتسبب في عواقب اقتصادية وخيمة على البلاد، بما في ذلك انخفاض حاد في الريال الإيراني.

وانخفضت قيمة العملة الإيرانية بنسبة 85% منذ أوائل عام 2018، بينما أدى التضخم الذي تجاوز 30% في إيران إلى تحويل اللحوم إلى منتج فاخر.

وأثارت تخفيضات الميزانية الحكومية العام الماضي احتجاجات قتل خلالها المئات.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن العقوبات خفضت عائدات إيران النفطية بمقدار 70 مليار دولار منذ مايو 2018 وأن تخفيف الضغط على طهران سيكون خطوة خطيرة.

وفي نوفمبر وصف كيث كراش، وكيل وزارة الخارجية المشرف على سياسة الطاقة، العقوبات الأميركية على إيران بأنها "فعالة بشكل ملحوظ".

تحديات أمام بايدن

هذا وستكون إيران واحدة من أكبر تحديات السياسة الخارجية التي تواجه الرئيس المنتخب جو بايدن عندما يدخل البيت الأبيض في يناير، وقد قال فريقه الانتقالي إنه من المحتمل أن تكون هناك تغييرات في السياسة، بما في ذلك خطوة للانضمام إلى الاتفاقية النووية لعام 2015 مع إيران.

وقال جيك سوليفان، المعين كمستشار للأمن القومي لبايدن هذا الشهر إن الإدارة ستكون مستعدة لاحترام شروط الصفقة - وهي خطوة من المرجح أن تتطلب التراجع عن العقوبات الأميركية - واستخدامها كأساس للمتابعة في محادثات حول مخاوف وملفات أوسع.

حظر كامل

وتوقف معظم مشتري النفط وشركات الشحن عن التجارة مع إيران، بعد أن فرضت واشنطن حظراً كاملا على شحنات الخام الإيرانية بعد انسحاب إدارة ترمب من الاتفاق النووي مع طهران في عهد أوباما في 2018.

وفي يوليو اعترضت الولايات المتحدة أربع ناقلات تحمل وقوداً إيرانياً متجهة إلى فنزويلا وصادرت الوقود وهددت الشاحنين اليونانيين بمصادرته. وفي سبتمبر / أيلول، أرسلت إيران ثلاث ناقلات من ناقلاتها الخاصة، والتي تمتلك الولايات المتحدة نفوذًا أقل عليها، لإيصال البنزين إلى فنزويلا، وفقا لتعقب الشحن البحري مارين ترافيك.