.
.
.
.
نووي إيران

الوكالة الذرية: لا يمكن عودة إيران للمربع الأول

الوكالة الذرية تربط أي اتفاق نووي جديد مع إيران بتراجعها عن انتهاكاتها وترفض عودة طهران للمربع الأول

نشر في: آخر تحديث:

قال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن إحياء الاتفاق النووي الإيراني في عهد الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، سيتطلب إبرام اتفاق جديد يحدد كيفية تراجع طهران عما قامت به من انتهاكات لبنوده.

وأوضح غروسي قائلا: لا أستطيع التخيل أنهم سيقولون ببساطة "لقد عدنا إلى المربع الأول"، لأن المربع الأول لم يعد موجودًا. هناك المزيد من المواد، ولقد أبلغت عن هذا، وهناك نشاطات أكبر، وهناك المزيد من أجهزة الطرد المركزي ويتم الإعلان عن المزيد".

وأردف يقول "إذن ماذا يحدث مع كل هذا؟ هذا هو السؤال المطروح.. عليهم أن يقرروا على المستوى السياسي ماذا يريدون ونحن نساعد".

كما دعا رافاييل غروسي، الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، إلى العودة للاتفاق النووي مع إيران والدخول في مفاوضات.

وقال غروسي لشبكة "سي بي إس نيوز"، مساء الأربعاء، عن مخاطر البرنامجين النوويين لكل من إيران وكوريا الشمالية على العالم، إن "انسحاب دونالد ترمب أحادي الجانب من الاتفاق النووي مع إيران زاد المخاطر".

ووفقا للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإنه منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، قللت إيران تدريجياً من تنفيذ التزاماتها.

وقال غروسي إن "إيران تتقدم في برنامجها النووي، من الجيد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية موجودة في إيران ويمكنها الإبلاغ عن التطورات".

وأضاف: "المستقبل مرهون بما سيقوله أطراف الاتفاق في الأسابيع والأشهر المقبلة. أنا متأكد من أن تحركات جديدة ستحدث، خاصة مع استلام الحكومة الجديدة السلطة في واشنطن وعوامل أخرى، ونأمل أن تتم المفاوضات".

وعندما سئل عما يتأمله من إدارة جو بايدن المرتقبة، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن بايدن "أعلن ما ينوي فعله، لذا فالتحدث إلينا سيكون ضروريًا. لقد تغير الكثير منذ توقيع الاتفاق ثم تنفيذه. تغيرت الظروف والسياقات".

وأضاف غروسي: "لذلك، يجب على المفاوضين وصناع القرار في واشنطن وفي عواصم أخرى، بما في ذلك طهران، التكيف مع هذا الوضع الجديد".

وردا على سؤال حول كيفية إقناع إيران بالوفاء بالتزاماتها، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية "إن كل طرف من أطراف الاتفاق لديه توقعات مختلفة حول ما سيحدث، لذلك لا يمكنني التحدث نيابة عنهم".

وأضاف: "بالطبع، إيران لديها توقعاتها الخاصة، وقد تم التعبير عنها لنا في فيينا وحول العالم. لأنهم يقولون عندما تنسحب الأطراف الأخرى من الاتفاق نحن سنفعل كذلك أيضا".

يذكر أنه بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وافقت إيران على تعليق العديد من أنشطتها النووية مقابل رفع أو تعليق العقوبات الدولية المفروضة عليها، لكن إدارة ترمب انسحبت من الاتفاقية في مايو 2018 وأعادت العقوبات عن إيران وعرضت اتفاقا شاملا جديدا رفضت إيران التفاوض عليه.

في غضون ذلك، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، وهو يعرب عن ارتياحه لهزيمة دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية، إن "الإدارة الأميركية المقبلة تعلم أن الطريق مفتوح إذا أرادوا اختيار النهج الصحيح"، مبديا استعداده للتفاوض.

هذا فيما أعطى المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، الضوء الأخضر لروحاني، الأربعاء، حول التفاوض قائلا: "إذا كان بالإمكان رفع العقوبات، فلا يجب أن نؤجل ذلك حتى ساعة واحدة".