.
.
.
.

بسبب انتقاده خامنئي.. حوزة قم عن مرجع إيراني: "جاهل"

بعد دفاعه عن الصحافي روح الله زم.. جمعية مدرسي حوزة قم: آية الله محمود أمجد دخل الساحة دفاعاً عن عميل لأجهزة المخابرات المعادية وعنصراً رئيسياً في الحرب الإعلامية

نشر في: آخر تحديث:

تعرض المرجع الإيراني آية الله محمود أمجد، من كبار مدرسي الحوزة الشيعية في قم، إلى هجوم حاد من قبل "جمعية مدرسي حوزة قم" عقب انتقاده قبل أيام، المرشد الإيراني علي خامنئي وتحميله مسؤولية تصفية المعارضين والمنتقدين، وذلك في معرض تعليقه على إعدام الصحافي روح الله زم الذي اختطف قبل عام ونفذ حكم الإعدام به مطلع الأسبوع الماضي.

ووصفته الجمعية في بيان لها الأحد، بأنه "جاهل وخارجي"، وقالت إنه "ساذج ومفلس وغير مطيع لولي الأمر"، حسب التعبيرات التي جاءت في البيان.

وذكر بيان صادر عن نقابة المعلمين، الأحد 20 ديسمبر/كانون الأول، أن "ضبط النفس يعتبر فرصة للأصوات المنحرفة لكي يعودوا إلى رشدهم ويعلنوا توبتهم"، في تهديد مباشر لأمجد وجميع المتقدمين.

صمت السيستاني

وكان آية الله محمود أمجد قد انتقد في بث مباشر على صفحته على تطبيق إنستغرام، الثلاثاء الماضي، المرجع الشيعي في العراق علي السيستاني لصمته إزاء استغلال المخابرات الإيرانية لاسمه لاستدراج زم من فرنسا للعراق واختطافه هناك ثم اقتياده لإيران.

ووصف أمجد الذي كان يشغل منصب أحد مندوبي مرشد النظام الأول، روح الله الخميني، في الثمانينات، الصحافي زم بأنه "ضحية مظلوم".

كما قال إن المرشد الإيراني "يتحمل المسؤولية المباشرة عن جميع الجرائم والوفيات منذ أحداث عام 2009".

وردًا على هذه الانتقادات، كتبت جمعية مدرسي حوزة قم، أن أمجد "دخل الساحة دفاعا عن عميل لأجهزة المخابرات المعادية وعنصرا رئيسيا في الحرب الإعلامية"، في إشارة إلى زم.

مدافع عن المجرمين

وكان علي رضا أعرافي، مدير حوزة قم، قد هاجم أمجد في بيان السبت، ووصفه بـ "المدافع عن المجرمين ومهددي الأمن القومي"، وهدد بمواجهته بسبب ما وصفها بـ"الوقاحة في النيل من المرشد".

بدوره، هاجم عطاء الله مهاجراني، وزير الثقافة الإيراني السابق، المقيم في لندن، تصريحات آية الله أمجد واتهمته بـ"معاداة النظام والثورة"، مشبها الهجوم على خامنئي بـ"معاداة الله والرسول"، على حد تعبيره.

غضب الشارع

وتعرض مهاجراني إلى انتقادات واسعة من قبل العديد من الصحافيين والناشطين الذين اعتبروا موقف آية الله أمجد يعبر عن غضب الشارع المستاء من إعدام زم وسائر النشطاء.

وكتب مهدي بربنجي، الصحافي الإيراني الشهير، عبر تويتر، أن مهاجراني "بدأ بالتكفير عن الماضي، وتحول من الثناء على خامنئي تدريجيًا إلى التملق، لدرجة أنه لم يعد يتحمل حتى انتقادات الآخرين على أداء خامنئي، وأصبح شخص مثل آية الله أمجد في نظره أداة بيد من يحاربون الله والرسول، لمجرد انتقاده لخامنئي".

هذا وأثارت قضية إعدام الصحافي المعارض روح الله زم، موجة من الإدانات الدولية والانتقادات ضد السلطات الإيرانية وسلطت الضوء على مسلسل يستهدف المعارضين في الخارج من قبل أجهزة الاستخبارات الإيرانية والحرس الثوري.