.
.
.
.

بعد تذرع بالعقوبات.. إيران تحل فجأة معضلة شراء اللقاح!

معضلة اللقاح ضد كورونا حلت فجأة في إيران.. فماذا جرى؟

نشر في: آخر تحديث:

بعد تصاعد الضغوط الشعبية في البلاد، أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، حل المشاكل التي تعترض شراء اللقاح المضاد لفيروس كورونا من الخارج، بعدما كانت السلطات تتذرع بالعقوبات في التأخر بالقضية.

وقال همتي، الخميس، في تدوينة عبر موقع "إنستغرام": "تم تخصيص 200 مليون يورو لشراء لقاح كورونا من الخارج، وقد تم التنسيق مع وزارة الصحة في هذا الشأن ليتم شراء ونقل اللقاحات، وسيتم في أقرب وقت ممكن".

لكن المسؤول الإيراني لم يحدد وقتًا لاستيراد اللقاح، كما لم يذكر تفاصيل عن نوع اللقاح وكميته.

عاصفة على تويتر

أتى ذلك، بعدما أطلق مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، منذ الأحد الماضي، عاصفة على تويتر للضغط على السلطات ومطالبتها بشراء اللقاح، تحت وسم " #واكسن_بخريد (اشترو اللقاح)".

كما دعا مئات الناشطين الإيرانيين مسؤولي الحكومة إلى وضع هذه القضية على أجندتهم على الفور، بدل الاستمرار في إنفاق أموال البلاد على التدخلات الخارجية.

يذكر أنه وفقا لأحدث الإحصائيات، فقد توفي أكثر من 54 ألف شخص في إيران بسبب مرض "كوفيد 19"، فيما أصيب ما يقرب من 1.2 مليون شخص بهذا المرض.

تشكيك في الأرقام

يشار إلى أن تلك الأرقام الرسمية هي الوحيدة المتاحة، إلا أن العديد من الناشطين، فضلاً عن بعض النواب والخبراء يشككون فيها، معتبرين أن الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير.

ومع استمرار هذا الوضع، وكذلك حملة المستخدمين الإيرانيين، أجبرت السلطات على التحرك لشراء اللقاح بعد أن كانت تتحجج بالعقوبات.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قال في اجتماع لمجلس الوزراء أمس الأربعاء: "هناك قلق عبر بعض وسائل الإعلام بشأن لقاح كورونا، لكن لدى البنك المركزي ووزارة الصحة خطط لذلك".

تضارب التصريحات

في حين أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، الثلاثاء الماضي، أن شراء لقاح كورونا أمر صعب بسبب العقوبات وقواعد العديد من إجراءات تحويل الأموال.

وعلل البعض مثل النائب السابق علي مطهري، صعوبة شراء اللقاح بوجود إيران على القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب FATF، قائلا: "لم نتمكن من نقل خمسين مليون دولار لشراء لقاح كورونا من خلال منظمة الصحة العالمية وألغيت حصة إيران".

لكن محافظ البنك المركزي الإيراني أعلن اليوم فجأة عن حل هذه المشكلة، قائلا إنه "تمت الموافقة على تحويل المبلغ من حساب أحد البنوك، وقد أصدرنا الإيعاز لتسديد مبلغ شراء اللقاح، وأن المتابعات اللازمة في هذا الخصوص قائمة دون توقف".