.
.
.
.

ظل صحافي أعدمته إيران يلاحقها.. حملة للمحاسبة!

النشطاء الإيرانيون طالبوا بمعاقبة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية والشركات التابعة لها لمشاركتهم في الحصول على اعترافات بالإكراه للمعتقلين السياسيين

نشر في: آخر تحديث:

ما زالت قضية إعدام الصحافي الإيراني المعارض، روح الله زام، على يد السلطات الشهر الماضي مستمرة حتى اليوم، فقد أطلق ناشطون إيرانيون حملة تحت عنوان " الاتحاد من أجل زام" تدعو إلى محاسبة مسؤولي نظام طهران، الذين يقفون وراء خطف وتعذيب وإعدام الناشطين والمعارضين وقمع المنتقدين.


وقال منظمو الحملة إن هدفها هو " فضح مسلسل الاغتيالات التي تشنها أجهزة النظام في الخارج وخاصة في الدول المجاورة لإيران"، مطالباً المجتمع الدولي بـ " اتخاذ موقف إزاء عمليات الخطف والقتل والترهيب ضد المعارضين وإنهاء سياسة المهادنة مع النظام الإيراني الذي يستخدم الإرهاب لتحقيق أهدافه السياسية".

فضح الفساد

وأطلق الناشطون عريضة جاء فيها أن روح الله زام الذي أعدم في 12 ديسمبر 2020 بدأ عمله مع وكالة "سحام نيوز"، وكان في وقت اختطافه في أكتوبر 2019، مديراً لموقع "آمد نيوز" الإخباري وقناته الشهيرة عبر تلغرام، إحدى أشهر وسائل الإعلام الإيرانية المعارضة.

وكان زام ينشر أخباراً ومعلومات لا يمكن نشرها في إيران في ظل غياب حرية الصحافة، حيث فضح ملفات فساد مسؤولي الدولة وغطى بشكل واسع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد وكان صوتا للمتظاهرين، مما جعل قناته تحظى بشعبية بين الإيرانيين وتثير قلق السلطات.

وأوضح أنه وبعد اختطافه، ظل زام في الحبس الانفرادي في سجن " إيفين" بطهران لمدة 15 شهرا، تعرض خلالها للتعذيب، وحُرم من الاتصال بمحام وعائلته.

اعترافات قسرية

وفي النهاية حُكم عليه بالإعدام وأُعدم دون أن يتأكد من ما إذا كانت المحكمة العليا قد أيدت حكم الإعدام الصادر بحقه أم لا.

ووفق العريضة، فقد تم إجبار زام على الإدلاء باعترافات قسرية تحت التعذيب تم بثها بالإكراه على التلفزيون الوطني.

كما قالت الحملة إن إعدام زام جاء ضمن سلسلة عمليات تصفية المعارضين للنظام الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية، والتي طالت الصحافيين مسعود مولوي وسعيد كريميان في تركيا.

وشملت اغتيال كل من القيادي الأهوازي، أحمد نيسي، والناشط المقرب من منظمة "مجاهدي خلق" محمد رضا كلاهي في هولندا.

وخلال الأشهر الأخيرة، تم اختطاف اثنين من الناشطين السياسيين، هما جمشيد شارمهد، المقيم في ألمانيا وزعيم منظمة "تندر (العاصفة) " الملكية، والذي اختطف من سلطنة عمان، بحسب عائلته، وكذلك حبيب كعب (أسيود) الرئيس السابق لحركة النضال العربي لتحرير الأهواز والمقيم في السويد، والذي تم خطفه من تركيا.

"حاسبوا المسؤولين"

إلى ذلك، دعت حملة "الاتحاد من أجل زام" الاتحاد الأوروبي والحكومات والبرلمانات الأوروبية إلى "مواجهة إرهاب الدولة" و"انتهاكات حقوق الإنسان" في إيران من خلال محاسبة مسؤولي النظام الإيراني المتورطين في تلك الأعمال.

كما حثت على اشتراط أي مفاوضات أو اتفاق، أو إعادة العلاقات التجارية بوقف العمليات الإرهابية واختطاف ومضايقة المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني داخل وخارج إيران.

وطالب النشطاء الإيرانيون بمعاقبة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية IRIB والشركات التابعة لها لمشاركتهم في الحصول على اعترافات بالإكراه للمعتقلين السياسيين.