.
.
.
.

من يقدم على الخطوة الأولى.. عوائق جمة بين بايدن وإيران

نشر في: آخر تحديث:

بين الإدارة الأميركية الجديدة وطهران رسائل غير مباشرة تدور جميعها حول الاتفاق النووي الذي واصلت السلطات الإيرانية منذ أشهر تملصها من التزاماته وبنوده.

فمنذ فوز الرئيس الأميركي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية، أكد وفريقه أن العودة للاتفاق الذي عقد عام 2015 واردة إذا ما عادت إيران إلى التزاماتها أولاً، كما أكدت الإدارة الجديدة أن مسائل أخرى تجب مناقشتها ألا وهي مسألة الصواريخ الباليستية والسياسة الإيرانية في المنطقة.

شرط طهران

في المقابل، تشترط طهران سحب العقوبات كخطوة أولى قبل مناقشة أي أمر آخر، ولعل في هذا الشرط المتبادل "من يقدم أولا" عقدة أساسية في هذا الملف الشائك.

وفي آخر التصريحات الإيرانية، جدد وزير الخارجية محمد جواد ظريف، اليوم الخميس موقف بلاده، قائلاً: "إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات وأوفت بالتزاماتها، فإن إيران مستعدة لوضع التنفيذ الكامل والمتقابل للاتفاق النووي على جدول الأعمال كما في الماضي".

إن عدتم عدنا

أتى ذلك، بعد أن أكد البيت الأبيض، فجر الخميس، أن بايدن سيشاور الحلفاء حول العودة للاتفاق النووي.

كما أكد البيت الأبيض، أن طهران خرقت مرارا هذا الاتفاق الذي كان ثمرة جهد إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

بدوره، أعلن أنتوني بلينكن، الذي سماه جو بايدن لتولي وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أن حكومة الرئيس الجديد مستعدة للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، شرط أن تفي طهران مجددا بالتزاماتها. وقال خلال جلسة المصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ "لكننا سنلجأ إلى ذلك كنقطة انطلاق، مع حلفائنا وشركائنا الذين سيكونون مجددا إلى جانبنا، سعيا إلى اتفاق أقوى ويستمر وقتا أطول.

منعطف حرج

يشار إلى أن العديد من الخبراء يجمعون على صعوبة عودة بايدن إلى الاتفاق النووي، لا سيما في ظل العقوبات الكثيرة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على العديد من القطاعات والمؤسسات في البلاد، وانتهاجها سياسة الضغط القصوى.

وكان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل حذر قبل أيام من أن الاتفاق النووي عند "منعطف حرج" في وقت تهدد خطوات طهران الجهود الرامية لإعادة الولايات المتحدة إليه.

ويسعى الاتحاد ودول أخرى موقعة على الاتفاق لإقناع الرئيس الأميركي الجديد بالعودة إليه بعد بذل الجهود للحفاظ عليه عقب انسحاب ترمب منه قبل أكثر من عامين، لكنهم يواجهون صعوبة في التوفيق بين إيران والولايات المتحدة بعدما أعاد ترمب فرض عقوبات صارمة وردت إيران بخرق التزامات ينص عليها الاتفاق.