.
.
.
.
نووي إيران

إيران تعلق البروتوكول الإضافي ووقف التفتيش الطوعي بغضون أسبوع

تطبيق البروتوكول الإضافي يسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة أنشطة إيران وبرنامجها النووي عن كثب

نشر في: آخر تحديث:

في تصعيد خطير، أعلن كاظم غريب أبادي، سفير إيران وممثلها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، أنه سلم رسالة رسمية إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تفيد بـ "وقف العمل التطوعي" بموجب الاتفاق النووي الذي توقف إيران بموجبه عمليات التفتيش.

وبحسب الخطاب، ستعلق إيران "تنفيذ البروتوكول الإضافي" اعتبارًا من 23 فبراير.

ووفقا لوكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري، فقد طلب المندوب الإيراني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتخاذ "الإجراءات اللازمة لتنفيذ مطالب إيران بتعليق مختلف الأعمال الطوعية، بما في ذلك تنفيذ البروتوكول الإضافي".

وفي وقت سابق، قال سعيد خطيب زاده، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إنه "إذا لم يف الطرف الآخر بالتزاماته بحلول الأسبوع الأول من مارس، فإن الحكومة ملزمة بوقف التنفيذ الطوعي للبروتوكول الإضافي".

وتقول إيران إن تعليق البروتوكول الإضافي يمكن إعادة النظر فيه إذا أوفت الأطراف الأخرى في الاتفاق النووي بالتزاماتها، وعندها فقط ستستأنف إيران تنفيذ البروتوكول.

ويسمح تطبيق البروتوكول الإضافي لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة أنشطة إيران وبرنامجها النووي عن كثب.

وكانت إيران قد وافقت أثناء المحادثات النووية عام 2015 على استئناف تنفيذ البروتوكول الذي كانت قد علقته في السابق.

ووفقا لغريب أبادي، فإن هذا الإجراء من جانب الحكومة الإيرانية يأتي في إطار ما أقره البرلمان الإيراني في ديسمبر الماضي، والذي ينص على تعليق البروتوكول الإضافي وإبقاء التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية فقط على أساس الضمانات".

وبموجب قرار البرلمان الإيراني، الذي أصبح الآن قانونًا ملزمًا، يتعين على الحكومة الإيرانية إنهاء تنفيذ البروتوكول الإضافي بشكل نهائي، بما ذلك عمليات التفتيش الإلزامية (وليس الطوعية فحسب) إذا لم يتم رفع العقوبات الأميركية بحلول 23 مارس المقبل.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال في وقت سابق، إن تنفيذ القرار البرلماني هو رغبة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي اشترط مؤخرًا رفع العقوبات الأميركية أولاً قبل عودة إيران إلى التنفيذ الكامل لالتزاماتها.

بالمقابل، دعت الدول الأوروبية إيران مرارًا إلى وقف انتهاك التزاماتها المتكررة والكف عن سلوكها المزعزع للسلام والاستقرار الإقليمي والدولي.

لكن إيران لم توقف أنشطتها النووية فحسب، بل وسعتها أيضًا حيث أعلنت مؤخرًا أنها استأنفت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة.

كما زادت احتياطياتها من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5% بأكثر من 10 أضعاف الحد المسموح به في الاتفاق النووي.

من جهة أخرى، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر الماضي، أن إيران بدأت أنشطة بحث وتطوير لإنتاج معدن اليورانيوم كوقود لمفاعل الأبحاث في طهران.

وفقًا لالتزاماتها بموجب الاتفاق، لا يسمح لإيران بإنتاج معدن اليورانيوم الذي يتم استخدامه أيضًا في صنع القنبلة النووية.

وتتسارع التطورات في برنامج إيران النووي، حيث تتجادل طهران وواشنطن حول أيهما يجب أن يعود إلى الالتزامات أولا.

وقال مسؤولون في حكومة جو بايدن خلال الأسابيع الأخيرة، إنه يجب على إيران أولاً العودة إلى التزاماتها النووية بموجب الاتفاق قبل أن تبدأ أية محادثات.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، إن الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات عن إيران حتى تعود طهران إلى طاولة المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي.