.
.
.
.
نووي إيران

مالي ناقش مع الصين الاتفاق النووي الإيراني.. وواشنطن تتكتم

الصين تحدثت رسميا حول تبادل وجهات النظر مع أميركا حول القضية النووية الإيرانية

نشر في: آخر تحديث:

رفضت وزارة الخارجية الأميركية تقديم تفاصيل أو حتى تأكيد تصريحات الحكومة الصينية التي تشير إلى أن المبعوث الأميركي المختص بالملف الإيراني، روبرت مالي، قد تحدث مؤخرًا إلى مسؤولي الحزب الشيوعي حول جهود إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإعادة الانضمام إلى الاتفاق النووي لعام 2015.

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية في وقت متأخر من الأسبوع الماضي أن نائب وزير الخارجية الصيني ما تشاو تشو "أجرى محادثة هاتفية مع المبعوث الأميركي مالي بناء على طلب الأخير، وتبادل الجانبان بشكل معمق وجهات النظر حول القضية النووية الإيرانية".

وعندما طُلب منها تأكيد البيان الصحافي وتقديم مزيد من التفاصيل حول محادثات مالي، تجاهلت وزارة الخارجية العديد من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بصحيفة واشنطن Free Beacon قبل أن تصرح يوم الأحد بأن "المبعوث الخاص مالي في المراحل الأولى من إشراك أعضاء الكونغرس والحلفاء والشركاء الآخرين".

ولم تقدم وزارة الخارجية أي تفاصيل حول المحادثات مع الصين على وجه التحديد.

وفي العادة، تزود وزارة الخارجية المراسلين بملخصات للمحادثات التي أجراها كبار الدبلوماسيين الأميركيين مع نظرائهم، لا سيما إذا عُقدت تلك المحادثات بناءً على طلب الولايات المتحدة.

وتأتي محادثات مالي الدبلوماسية مع الصين في الوقت الذي تضغط فيه إدارة بايدن على إيران لإنهاء خرقها للاتفاق النووي.

ولا تزال الصين طرفًا في اتفاقية عام 2015 ولديها مصلحة راسخة في رؤية الولايات المتحدة تنضم إلى الاتفاقية النووية، وتعتبر بكين حليفا أساسيا للنظام الإيراني، وقد أيدت التراجع عن حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على طهران، ما من شأنه أن يسمح للحزب الشيوعي ودول مثل روسيا ببيع إيران أسلحة متطورة بمليارات الدولارات.

ويبدو أن مفاتحات مالي تجاه الصين بشأن الملف الإيراني تتعارض مع الوعود المتكررة لوزير الخارجية الأميركية أنطوني بلينكين بعدم متابعة الدبلوماسية مع طهران حتى تتراجع عن عملها النووي وتثبت أنها تمتثل للقيود المفروضة على برنامجها كجزء من الاتفاق.

وقد يكون صمت وزارة الخارجية بشأن اجتماع مالي مؤشراً على أن التصريحات العلنية لإدارة بايدن بشأن الصفقة تتعارض مع دبلوماسيتها الخاصة بشأن هذه المسألة.

وقال النائب الجمهوري مايكل ماكول وعضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إن صمت وزارة الخارجية علامة مقلقة.

وتابع ماكول: "أفهم أن الدبلوماسية تحدث أحيانًا خلف أبواب مغلقة، إلا أنه من المقلق أن وزارة الخارجية ترفض تأكيد أو نفي هذه المكالمة عندما أعلن الحزب الشيوعي الصيني بالفعل عن ذلك".

وأضاف: "آمل أن تكون هذه مجرد مكالمة تمهيدية، ولكن إذا كان هذا هو الحال، فأنا لا أفهم سبب عدم اعتراف وزارة الخارجية بالمكالمة وإعلام الشعب الأميركي بما تمت مناقشته".