.
.
.
.
نووي إيران

مدير "الوكالة الذرية" يزور طهران لبحث تعليقها "التفتيش الطوعي"

التصعيد الإيراني جاء على مراحل منذ أن انسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، من الاتفاق النووي الإيراني في مايو 2018

نشر في: آخر تحديث:

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأربعاء، أن مديرها العام سيزور طهران يوم السبت سعياً للتوصل إلى اتفاق بشأن كيفية تنفيذ الوكالة لعملها هناك، في ظل خطة إيران لتقليص التعاون الأسبوع المقبل.

وقالت الوكالة في بيان "المدير العام، رفائيل ماريانو غروسي، سيزور طهران يوم السبت لإجراء مناقشات مع مسؤولين إيرانيين بارزين، بهدف التوصل لحل يقبله الطرفان كي تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنشطة التحقق الضرورية في البلاد".

وأضافت أن خطة إيران لوقف تطبيق إجراءات عدة منصوص عليها في اتفاقها النووي مع القوى الست، اعتبارا من يوم 23 فبراير سيكون لها تأثير بالغ على أنشطة التحقق والمراقبة التي تنفذها الوكالة في البلاد.

وكانت الوكالة أعلنت أنها تلقت رسالة من إيران تطالب بوقف البروتوكول الإضافي وتعليق عمليات التفتيش، فيما اقترح غروسي، أن يزور طهران من أجل إيجاد حل لاستمرار التعاون مع المنظمة الدولية.

وأبلغ غروسي أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران ستعلق "العمل التطوعي الشفاف" في 23 فبراير في إطار الاتفاق النووي.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن غروسي اقترح زيارة إيران للتوصل إلى حل مقبول، فيما يتعلق بمواصلة أنشطة التحقق الأساسية وعمليات التفتيش.

يذكر أنه في الأشهر الأخيرة، قلصت إيران التزاماتها بشكل كبير بما في ذلك رفع تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وتركيب أجهزة طرد مركزي متطورة. كما زادت احتياطياتها من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5% بأكثر من 10 أضعاف الحد المسموح به في الاتفاق النووي.

وبدأت إيران أيضا أنشطة بحث وتطوير لإنتاج معدن اليورانيوم كوقود لمفاعل الأبحاث في طهران، في حين يحظر الاتفاق النووي قيام طهران بإنتاج معدن اليورانيوم الذي يتم استخدامه أيضًا في صنع القنبلة النووية.

وجاء التصعيد الإيراني على مراحل منذ أن انسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، من الاتفاق النووي الإيراني في مايو 2018 وفرض عقوبات واسعة وشديدة على إيران كجزء من استراتيجيته لـ"الضغط الأقصى".

ويوم أمس الثلاثاء، أعلن كاظم غريب آبادي، سفير إيران وممثلها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، أنه سلم رسالة رسمية إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تفيد بـ "وقف العمل التطوعي" بموجب الاتفاق النووي الذي توقف إيران بموجبه عمليات التفتيش وتنفيذ البروتوكول الإضافي، اعتبارًا من 23 فبراير.

وتقول إيران إن تعليق البروتوكول الإضافي يمكن إعادة النظر فيه إذا أوفت الأطراف الأخرى في الاتفاق النووي بالتزاماتها، وعندها فقط ستستأنف إيران تنفيذ البروتوكول.

وبالرغم من التصعيد الإيراني الخطير، فقد قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مساء الثلاثاء، إن الدبلوماسية مع إيران بشأن الاتفاق النووي مفتوحة حاليًا، لكنه لم يعلق على ما إذا كانت إدارة بايدن لديها اتصال مباشر مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال بلينكن في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة إن "باب الدبلوماسية مفتوح الآن. لا تزال إيران بعيدة عن الوفاء بالتزاماتها. لذلك علينا أن نرى ما ستفعله".

وردا على سؤال عما إذا كان قد تم اتخاذ أي خطوات لاستئناف الدبلوماسية المباشرة مع إيران، أشار إلى الموقف الرسمي للرئيس جو بايدن، الذي قال إنه إذا أعادت إيران تنفيذ بنود الاتفاق النووي، فإن الولايات المتحدة ستفعل الشيء نفسه. وقال "الرئيس أوضح موقفنا علنا وبشكل متكرر. وسنرى ماذا سيكون رد إيران".

هذا فيما أشارت إسرائيل الثلاثاء، إلى احتمال عدم تواصلها مع الرئيس الأميركي جو بايدن حول استراتيجية التعامل مع برنامج إيران النووي، وحثت على تشديد العقوبات على طهران وتوجيه "إنذار عسكري يعتد به" لها.