.
.
.
.

الوكالة الذرية: إيران خصّبت أضعافاً عن المسموح

نشر في: آخر تحديث:

بينما دخل قانون البرلمان الإيراني الملزم بوقف العمل بالبروتوكول الإضافي وطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الثلاثاء حيز التنفيذ، أكدت الوكالة أن الحوار الجاري مع إيران لم يسفر عن أي نتائج حتى الآن، مشددة أن على طهران تقديم إجابات عن يورانيوم تم العثور عليه في بعض المواقع، حيث أكدت العثور على مواد نووية في مواقع غير معلن عنها في إيران.

وكشفت الوكالة أن طهران تمتلك أكثر من 17 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% تنتج 15 كيلوغراما منها كل شهر، لافتة إلى أن تبرير إيران لوجود يورانيوم في أماكن غير معلنة لا مصداقية له.

كما أكدت أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب أكثر بـ14 مرة من الحد المسموح.

أوروبا: الاتفاق حل لقضايا المنطقة

وأمام هذه التطورات، أدانت كل من فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا قرار إيران الحد من عمليات تفتيش منشآتها النووية، مطالبة طهران بالعودة إلى التعاون الكامل مع وكالة الطاقة الدولية.

ودعتها أيضاً للتراجع عن إجراءاتها الأخيرة التي تحد من الشفافية، معتبرة تعليق إيران عمل المراقبين الدوليين انتهاك جديد للاتفاق.

كما شددت الدول الثلاث على سعيها لإنقاذ الاتفاق النووي بعد نية أميركا العودة إليه.

إلى ذلك، اعتبر الاتحاد الأوروبي أن إنقاذ الاتفاق النووي خطوة أولى لحل قضايا المنطقة.

جاء ذلك بعد أيام من إعلان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، التوصل إلى "حل مؤقت" يسمح للوكالة بمواصلة عمليات التفتيش في إيران رغم بدء طهران تقليص عمل المفتشين الدوليين اليوم.

وقال غروسي للصحافيين لدى عودته من زيارة إلى طهران حيث أجرى محادثات مع المسؤولين هناك، إن ما تم الاتفاق عليه هو شيء قابل للحياة، فالقانون موجود وسينفذ ما يعني أن البروتوكول الإضافي للأسف سوف يُعَلّق، وفق تعبيره.

"تفاهم تقني مؤقت"

وأضاف: سوف يتم تقييد عملنا، لنواجه هذا الأمر. لكنّنا تمكنا من الإبقاء على الدرجة اللازمة من أعمال المراقبة والتحقق"، واصفا الترتيبات الجديدة بأنها "تفاهم تقني مؤقت".

ولم يعط غروسي حينها تفاصيل بشكل دقيق عن الأنشطة التي لن يكون بإمكان الوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بها، إلا أنه أكد عدم خفض عدد المفتشين في إيران واستمرار عمليات التفتيش المفاجئة في ظل التفاهم المؤقت.

وجاءت زيارة غروسي إلى طهران وسط الجهود المكثفة التي تبذل بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن والقوى الأوروبية وإيران لإنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015 الذي كان على وشك الانهيار منذ انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

يذكر أن المسؤول كان تحد غروسي يتحدث بعد يومين من الاجتماعات المتواصلة في العاصمة الإيرانية، حيث التقى وزير الخارجية محمد جواد ظريف ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي.

وكان البرلمان الإيراني، الذي يهيمن عليه المحافظون، قد أقر قانونا في ديسمبر يلزم الحكومة بوقف العمل بالبروتوكول الإضافي وطرد مفتشي الوكالة في حال لم ترفع الولايات المتحدة العقوبات المصرفية والنفطية التي تفرضها على إيران، والذي دخل القانون حيز التنفيذ، الثلاثاء.