.
.
.
.

من الفاتيكان إلى النجف.. زيارة البابا أزعجت طهران

صحيفة إيرانية وصفت زيارة بابا الفاتيكان بـ" المؤامرة"

نشر في: آخر تحديث:

أثارت زيارة البابا فرنسيس، الزعيم الروحي للمسيحيين الكاثوليك في العالم، للعراق، كأول رحلة خارجية له منذ تفشي جائحة كورونا، الكثير من ردود الأفعال الداخلية والإقليمية والعالمية.

ووضعت هذه الزيارة العراق مرة أخرى على صدر نشرات الأخبار لدى وسائل الإعلام العالمية، لكن بعناوين السلام والتسامح والصداقة بين الأديان وليس الهجمات الانتحارية والصاروخية.

ولاقت الزيارة ترحيبا واسعا من قبل الشعب العراقي، سواء في الشوارع أو حتى عبر مواقع التواصل، حيث استلهموا من كلمته هاشتاغ #لتصمت الأسلحة .

من الواضح أن الحكومة العراقية تعتبر هذه الرحلة انتصاراً كبيراً لها، كما تجلى في حفل الاستقبال الرسمي الذي رتبه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي أراد إيصال رسالة بأن العراق يحاول التوجه تدريجيا نحو بناء دولة تسمو فوق الطائفية وتدافع عن حقوق الأقليات، وتلبي مطالب تعزيز المصالحة والسلام بين الأديان.

وكان للقاء البابا بالمرجع الشيعي علي السيستاني، وحديثه معه عن السلام والصداقة بين الأديان، انتصار كبير لمرجعية النجف، وإزعاجا للنظام الإيراني برز في تجاهل الإعلام الإيراني للزيارة.

تجاهل الزيارة إعلامياً

وقامت صحف رئيسية مثل "كيهان" التابعة لمكتب المرشد الأعلى علي خامنئي، أو "جوان" التابعة للحرس الثوري أو " خراسان" و" جام جم" وغيرها، بعدم تغطية الزيارة، بل إن بعضها هاجمت الزيارة.

وكانت هذه الصحف قد انتقدت المرجع السيستاني لعدم استقباله رئيس السلطة القضائية الإيراني إبراهيم رئيسي الذي زار العراق الشهر الماضي.

صحيفة مستشار المرشد تهاجم الزيارة

لكن صحيفة مثل "فرهیختكان" التي يديرها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد للشؤون الدولية، وصفت زيارة بابا الفاتيكان بـ"المؤامرة"، وكتبت أنها " تأتي في إطار المحاولات الرامية إلى ترسيخ وجود إسرائيل بحجة نشر خطاب السلام".

كما زعمت الصحيفة أن البابا جاء إلى العراق بهدف "نشر المسيحية وتوسيع نفوذ المسيحيين في العراق".

ويستشف من تغطية الإعلام الإيراني الرسمي لزيارة البابا أن النظام الإيراني منزعج من هذا الحدث لعدة أسباب، ليس أولها سجله الحافل بقمع الأقليات، وليس آخرها نتائج تدخلاته الكارثية في العراق ودول المنطقة تحت شعار "طريق القدس يمر عبر كربلاء".

ورأى العديد من المراقبين، أن من أهم نتائج زيارة البابا للسيستاني هي عودة المركزية الشيعية إلى النجف، حيث لطالما اعتبر النظام الإيراني نفوذ السيستاني إضعافا له وانحسارا لمكانة حوزة قم.