.
.
.
.

بطاقة بيضاء للعسكريين في إيران.. إلى الانتخابات در

الإصلاحيون يحذرون من المقاطعة الشعبية لانتخابات الرئاسة

نشر في: آخر تحديث:

أعلن المتحدث باسم "مجلس صيانة الدستور" في إيران، عباس كدخدائي، وهي أعلى هيئة تشرف على الانتخابات، الموافقة على ترشيح العسكريين إلى الانتخابات، في تمهيد علني لفتح الباب أمام قادة الحرس الثوري للتنافس على منصب رئاسة الجمهورية خلال الانتخابات المزمع إجراؤها في يونيو/ حزيران المقبل.

ونقلت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري عن كدخدائي قوله إن أولئك الذين سبق وخدموا في المجالات العسكرية يسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة"، مضيفا "لا توجد أي مادة في الدستور تمنع ترشيحهم".

كما أكد المسؤول الإيراني على وجوب أن يقدم العسكريون استقالتهم من المؤسسة العسكرية قبل الترشح.

أزمات اقتصادية وسياسية

يشار إلى أن الاستعدادات بدأت في إيران من أجل تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات الرئاسية الثالثة عشرة، التي ستقام في 18 يونيو 2021، وتتزامن مع انتخابات الدورة السادسة لمجالس الشورى المحلية.

ويتم التحضير لتلك الانتخابات على وقع أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية غير مسبوقة تشهدها إيران منذ الثورة عام 1979، بالإضافة إلى توقع عزوف المواطنين عن المشاركة بعد أن فقدوا ثقتهم بالنظام بشقيه الأصولي والإصلاحي، كما يقول الكثير من السياسيين.

من طهران (أرشيفية)
من طهران (أرشيفية)

لأول مرة

وما يميز الانتخابات القادمة هو إفساح المجال لأول مرة للمرشحين العسكريين بخوضها، في توجه قد يجعل السلطات الثلاث خاضعة لمرشد النظام علي خامنئي، والمجموعات المقربة منه.

في حين يعتبر المنتقدون أن ترشيح العسكريين يتعارض كليا مع توصيات المرشد الأول للثورة في إيران، روح الله الخميني، الذي عارض مشاركة العسكريين في الأنشطة السياسية.

كما يرى محللون أن ذلك يأتي في إطار توصيات خامنئي من أجل تشكيل "حكومة شابة وثورية".

أهم مرشحي العسكر

ولعل من أهم مرشحي العسكر العقيد سعيد محمد، قائد مقر "خاتم الأنبياء" للبناء، التابع للحرس الثوري والذي أعلنت استقالته الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى وزير الدفاع السابق حسين دهقان، الذي يشغل حاليا المستشار العسكري للمرشد الإيراني.

كما يدور الحديث حول ترشيح محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري وبعض العسكريين الآخرين.

سعيد محمد، العقيد بالحرس الثوري وقائد مقر خاتم الأنبياء
سعيد محمد، العقيد بالحرس الثوري وقائد مقر خاتم الأنبياء

الإصلاحيون مستاؤون

في المقابل، عبر الإصلاحيون في أكثر من مناسبة عن استيائهم من الإقصاء عبر رفض ترشيحات أغلبهم في انتخابات البرلمان العام الماضي، واتهموا المتشددين بـ"هندسة" الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وكانت وسائل إعلام مقربة من الإصلاحيين، كشفت سابقا أن الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي وزعيم التيار الإصلاحي في إيران، وجه رسالة إلى المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي، حذره فيها من مغبة عدم حسم الكثير من القضايا العالقة قبل رحيله، بما فيها مصير الانتخابات ومشاركة العسكر.

إلى ذلك، ذكر الإصلاحيون بالمقاطعة والعزوف الذي شهدته الانتخابات النيابية الماضية، محذرين من تكرار نفس السيناريو في الصيف المقبل.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة