.
.
.
.

عسكرة جائحة كورونا بعد تسييسها في إيران بأمر من المرشد

تعهد وزير الدفاع الإيراني باستكمال الإنتاج النهائي للقاح "فخرا" خلال الأشهر الثلاثة المقبلة

نشر في: آخر تحديث:

منذ انتشار جائحة كورونا، يتسابق المسؤولون الإيرانيون في تسييسها امتثالا لتعليمات المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي يحمله المنتقدون والمعارضون جزءا كبيرا من الفشل في مكافحة كورونا في إيران بسبب تحريمه استيراد اللقاحات التي تم إنتاجها في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، لكن حوّل المرشد إنتاج اللقاح المحلي إلى وزارة الدفاع خوفا من لقاحات الأعداء.

وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، أن مرشد النظام أصدر تعليماته إلى القوات المسلحة الإيرانية بالتصرف في مكافحة كورونا بأسلوب "المناورات العسكرية"، حيث "قد يرغب العدو في ساحة المعركة في يوم من الأيام استخدام هذا السلاح ضدنا"، وبهذا تقفز طهران من مرحلة تسييس الجائحة إلى عسكرتها.

ولدى الحديث عند إزاحة الستار عن "لقاح كورونا من إنتاج وزارة الدفاع الإيرانية" صباح اليوم، تعهد وزير الدفاع الإيراني باستكمال الإنتاج النهائي للقاح "فخرا" خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

خامنئي
خامنئي

وأعلنت إيران اليوم عن إنتاج لقاح "فخرا" لمحاربة كورونا بحضور وزير الصحة ووزير الدفاع وأسرة المسؤول النووي المقتول فخري زاده حيث أطلق اسمه على اللقاح.

وبالرغم من ذلك، قال كيانوش جهانبور المتحدث باسم إدارة الغذاء والدواء الإيرانية: ستصل الشحنة الثانية من لقاح كورونا الهندي والتي تضم 375 ألف جرعة من اللقاح، من الهند إلى طهران يوم الأربعاء.

وفي وقت سابق، أعلنت إيران عن استيراد لقاحات صينية وروسية وكوبية، وأعلنت أنها تقوم بإعداد ثلاثة لقاحات محلية أخرى، ويبدو أن "فخرا" هو أحد هذه اللقاحات، ولم يحصل اللقاح الإيراني الذي تمت تجربته على نجل العالم النووي المقتول، على تأييد منظمة الصحة العالمية، ولا توجد الكثير من التفاصيل حول اللقاحات الإيرانية في مجملها.

أما بخصوص ما نقله وزير الدفاع عن المرشد خامنئي فإن تصريحات الأخير حول فيروس كورونا وكذلك اللقاحات ليست جديدة.

وكان علي خامنئي في خطابه بمناسبة عيد النوروز في 23 مارس الماضي، اتهم الحكومة الأميركية بـ"صنع فيروس كورونا".

وفي تصريح آخر في ینایر الماضي، أعلن المرشد الأعلى للنظام الإيراني أن لقاحات كورونا التي تم إنتاجها في أميركا وبريطانيا "ممنوعة" من الدخول إلى إيران وأنه لا يثق بالحكومة الفرنسية.

وقوبل تصريح المرشد الإيراني بردود فعل سلبية واسعة النطاق في داخل إيران وخارجها، ودعا مسؤولون في منظمة الصحة العالمية الحكومة الإيرانية إلى عدم تسييس اللقاحات.

ووفقا للتقديرات الأولية، هناك حاجة إلى 100 مليون جرعة لقاح لتنفيذ التطعيم العام في إيران، لكن وزارة الصحة الإيرانية تقول إنه حتى الآن لم يتم استيراد سوى مليون ومئتي ألف جرعة من اللقاح.

ويأتي الوعد ببدء التطعيم العام في يونيو المقبل في وقت ترتفع فيه الوفيات بسبب كورونا في إيران، وتنتشر فيروسات متحورة من قبيل البريطاني والبرازيلي في البلاد، وقال إيراج حريرتشي، النائب العام لوزارة الصحة الإيرانية، يوم أمس، إن الوفيات بسبب كورونا قد تبلغ في شهر يونيو المقبل، 200 حالة وفاة في اليوم الواحد، وهو ضعف العدد الحالي للوفيات.

ولطالما كانت الإحصاءات التي أعلنتها وزارة الصحة الإيرانية حول وفيات كورونا في إيران موضع شك، وقدر مسؤولو منظمة النظام الطبي الإيراني أن العدد الفعلي لوفيات كورونا في إيران أعلى بثلاث إلى أربع مرات من الإحصاءات الرسمية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة