.
.
.
.
نووي إيران

روحاني يتهم المتشددين في إيران بتقويض رفع العقوبات الأميركية

من شأن عدم إحراز تقدم في المسألة النووية أن يهدد فرص تولي سياسي معتدل المسؤولية خلفاً لروحاني

نشر في: آخر تحديث:

اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني غلاة المعارضين اليوم الأربعاء بعرقلة الجهود الرامية لرفع العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد، في تصريحات تبرز المدى الذي تطغى فيه الانتخابات الوشيكة في إيران على خطة الإدارة الأميركية الجديدة للتهدئة.

وقال روحاني في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي: "إنها خيانة كبيرة للدولة الإيرانية أن يحاول أي فصيل أو شخص تعطيل رفع العقوبات، ولو لساعة واحدة".

وأضاف: "الأقلية الصغيرة التي تعرقل هذا المسار يجب أن توقف عملها الهدّام.. إذا أوقفته ستتمكن الحكومة من إنهاء العقوبات".

وتسعى الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن إلى إنعاش اتفاق انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترمب وكانت إيران قد قبلت بموجبه تقليص برنامجها النووي في مقابل رفع العقوبات الدولية. وبعد انسحاب ترمب وإعادة فرض العقوبات اتخذت إيران خطوات تنتهك القيود التي حددها الاتفاق النووي.

وحتى الآن ما زالت إيران وإدارة بايدن على خلاف بشأن الطرف الذي يتعين عليه اتخاذ الخطوة الأولى لإنعاش الاتفاق إذ تطالب طهران واشنطن برفع العقوبات أولاً في حين تدعو واشنطن طهران للعودة للامتثال أولاً للاتفاق.

وقال روحاني اليوم الأربعاء: "اليوم الظروف مواتية أكثر من أي وقت مضى لرفع العقوبات". وأكد أن الأميركيين مستعدون للعودة للاتفاق، لكنه أضاف: "الكلمات لا تكفي.. ننتظر الأفعال وليس الأقوال".

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وهو حليف مقرب لروحاني، قد قال هذا الأسبوع إنه، ما لم يُحرز تقدماً قريباً أو تتحقق العودة للاتفاق النووي، ستتعطل الدبلوماسية لشهور بسبب انتخابات الرئاسة الإيرانية المقررة يوم 18 يونيو المقبل.

وأمس الثلاثاء، ألقى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان باللوم على سياسات التحضير للانتخابات الإيرانية في تعطيل إنعاش الاتفاق النووي.

وكان الاتفاق النووي هو السياسة الرئيسية لروحاني الذي حقق فوزاً ساحقاً مرتين متتاليتين في انتخابات الرئاسة منتصراً على معارضين متشددين بوعوده بفتح الاقتصاد الإيراني على العالم الخارجي.

ولا يحق لروحاني الترشح لفترة ولاية ثالثة. وقائمة المرشحين لخلافته لم تستكمل بعد.

وتقول المعارضة المتشددة في إيران إن العقوبات الأميركية دليل على فشل سياسة روحاني المتمثلة في "التقارب مع العدو".

ومن شأن عدم إحراز تقدم في المسألة النووية أن يهدد فرص تولي سياسي معتدل المسؤولية خلفاً لروحاني على الرغم من أن القرار النهائي بشأن أي مبادرة دبلوماسية يتخذه المرشد علي خامنئي وليس الرئيس المنتخب.