.
.
.
.
نووي إيران

واشنطن: هناك علامات استفهام بشأن جدية إيران للعودة للاتفاق النووي

مسؤول أميركي: إصرار إيران على رفع كل العقوبات يعني أننا ذاهبون إلى مأزق

نشر في: آخر تحديث:

شكك مسؤول أميركي كبير في نوايا إيران، بشأن عودتها المحتملة للامتثال إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع 6 دول كبرى، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018.

وقال المسؤول في تصريحات نقلتها "رويترز"، إنه "لا تزال هناك علامات استفهام بشأن إن كانت إيران ستتخذ نهجا عمليا للعودة للامتثال للاتفاق النووي".

وأضاف المسؤول أن واشنطن تعتزم رفع العقوبات "غير المتسقة مع الاتفاق النووي"، إلا أن هذا "لا يعني رفع كل العقوبات المفروضة منذ 2017".

وقال إن الولايات المتحدة تأمل في أن تتخذ إيران موقفا عمليا أكثر في الأيام والأسابيع المقبلة، محذرا من "مأزق" إذا صممت إيران على رفع كل العقوبات الأميركية منذ 2017.

طريق فيينا

اختتمت، اليوم الجمعة، في فيينا جلسة حول الاتفاق النووي الإيراني، شاركت فيها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين وإيران.

من اجتماعات فيينا (أرشيفة- رويترز )
من اجتماعات فيينا (أرشيفة- رويترز )

وقالت الخارجية الإيرانية في وقت لاحقن إن "طريق فيينا واضح، لكنه صعب، ويتطلب إرادة سياسية من واشنطن".

وفور انتهاء الجلسة، قال مندوب روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا: "لجنة العمل بشأن الاتفاق النووي ستنعقد الأسبوع المقبل للحفاظ على الزخم الإيجابي". وقد أكدت الخارجية الألمانية هذا الموعد المتوقع.

وأوضح المندوب الروسي أن المشاركين في الجلسة "قيّموا العمل الذي أنجزه الخبراء خلال الأيام الثلاثة الماضية، ولاحظوا بارتياح التقدم الأولي الذي تم إحرازه".

من جهته، قال مندوب الصين في الاجتماع، إن "المحادثات تسير في الاتجاه الصحيح، وهامش الخلاف يضيق".

من جهته، قال الاتحاد الأوروبي: "محادثات فيينا بناءة وسنواصل المسار الدبلوماسي.. منسق اجتماعات اللجنة المشتركة للاتفاق النووي الإيراني سيواصل اتصالاته المنفصلة مع جميع أطراف الاتفاق وأميركا".

رفع العقوبات وإجراءات الامتثال النووي

وقال بيان الاتحاد الأوروبي "تم إطلاع اللجنة المشتركة على عمل مجموعتي الخبراء بشأن رفع العقوبات وإجراءات الامتثال النووي، وأشار المشاركون إلى أن المباحثات بناءة وتبحث عن حلول".

وجاء في البيان أنه "في ضوء البيان الوزاري المشترك الصادر في 21 ديسمبر، أكد المشاركون عزمهم مواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة الجارية. وسيواصل المنسق اتصالاته المنفصلة مع جميع المشاركين في خطة العمل المشتركة الشاملة والولايات المتحدة". وستواصل مجموعتا الخبراء عملهما "خلال الأسبوع المقبل".

كما قال إنريكي مورا الذي ترأس الجلسة نيابية عن جوزيف بوريل: "تم الاتفاق على تكثيف الجهود الدبلوماسية والعودة للاجتماع الأسبوع المقبل. سأكمل مناقشاتي كمنسق مع كل أطراف الاتفاق ومع الولايات المتحدة على حدة".

إيران مستعدة لإكمال المفاوضات بجدية

أما رئيس الوفد الإيراني المفاوض عباس عراقجي فقال: "إيران مستعدة لإكمال المفاوضات بجدية، ولكن هذا يعتمد على الإرادة السياسية وجدية الأطراف الأخرى، وإلا فلن يكون هناك سبب لمواصلة المفاوضات".

كما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة على "تويتر": "يجب أن تعود أميركا إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي أولاً، وإيران سترد بالمثل بعد التحقق السريع". وقال إن كل العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، "مخالفة للاتفاق النووي ولا بد من رفعها".

وأفادت مصادرنا في فيينا بأن الوفد الأميركي المتواجد حالياً في العاصمة النمساوية سيعود إلى واشنطن، وقد يعود إلى فيينا الثلاثاء المقبل، بينما المحادثات ستستأنف على الأرجح الأربعاء المقبل "على مستوى المساعدين".

وقبل انتهاء الجلسة كانت الخارجية الأميركية قد قالت إنه من المتوقع استئناف محادثات إيران في فيينا خلال أيام أو الأسبوع المقبل، كما جددت تأكيدها على أن التفاوض مع إيران سيكون صعبا.