.
.
.
.

ألمانيا قلقة على المفاوضات من أسلوب إيران بعد حادث نطنز

طهران اتهمت إسرائيل رسمياً بالهجوم على منشأة نطنز وتوعدت بالانتقام

نشر في: آخر تحديث:

وسط تخوف من أن يدفع الهجوم الذي طال منشأة نطنز النووية أمس، إيران إلى التشدد في موقفها خلال محادثات فيينا المقبلة حول الاتفاق النووي، حذّرت ألمانيا اليوم الاثنين من التأثير سلبا على تلك المحادثات، معتبرة أن أن التطورات الأخيرة "غير إيجابية" بالنسبة للمحادثات الرامية لإعادة إحياء الاتفاق الموقع في 2015.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس:"ما نسمعه حاليا من طهران لا يمثّل مساهمة إيجابية، خصوصا التطورات في نطنز".

كما أضاف أن "الوضع في نطنز سيكون له معنى خاص، وقد يعطي دلالات بشأن مدى إمكانية تطبيق طهران لاحقا الأمور التي ستتم مناقشتها في فيينا"، وفق تعبيره.

إلى ذلك، أوضح أن مفاوضات فيينا لن تكون سهلة، على الرغم من تأكيده أن روحا بنّاءة ظهرت خلال الجلسات السابقة في أوساط المشاركين.

اتهام إسرائيل وتلويح بالانتقام

يذكر أنه بعد يوم من تأكيد طهران أنها بدأت تشغيل أجهزة الطرد المركزي المتطورة في منشأة نطنز في انتهاك لاتفاق 2015 النووي، أعلنت تعرّض الموقع إلى انقطاع في التيار الكهربائي وصفته بأنه "إرهابي" وحمّلت إسرائيل المسؤولية عنه.

واليوم اتهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف إسرائيل بالتورط في الحادث الذي وقع فجر أمس، متوعداً أيضا بالانتقام. ورأى أن "الإسرائيليين يريدون الانتقام من الشعب الإيراني للنجاحات التي حققها في مسار رفع العقوبات.. لكننا لن نسمح بذلك وسننتقم من ممارساتهم".

فيما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحافي اليوم على حق بلاده في الانتقام.

كما اعتبر الهجوم الذي طال المنشأة النووية "عملا ضد الإنسانية". وقال "لم يحدث تلوث أو إصابات، لكنه كان يمكن أن يتسبب في كارثة".

وأضاف أن أجهزة الطرد المركزي التي خرجت من العملية كانت من نوع IR1. وقال: "جميع أجهزة الطرد المركزي التي خرجت من دائرة العمل هي من طراز IR1 وسيتم استبدالها بأجهزة طرد مركزي جديدة".

إلى ذلك، كشف مصدر أمني في إيران عن تطور جديد حول الهجوم، اليوم، وأوضح بحسب ما نقلت وكالة "نورنيوز" الإيرانية، أنه تم التعرف على هوية الشخص الذي تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن إحدى قاعات مجمع شهيد أحمدي روشن بنطنز ، عبر تعطيل النظام الكهربائي.

كما أضاف أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإلقاء القبض على المسبب الرئيسي لانقطاع الكهرباء في المجمع.

انتهاك في وقت حساس

وأوضح أنه وفقًا لتقرير المجموعة الفنية المكلفة بالتحقيق في الحادث، فقد حُددت كيفية تعطيل نظام الإمداد بالطاقة، وتم اتخاذ سلسلة من الإجراءات اللازمة لإعادة القاعة المتضررة إلى دائرة النشاط.

من اجتماعات فيينا حيث عقدت محادثات نووي إيران (أرشيفية- رويترز)
من اجتماعات فيينا حيث عقدت محادثات نووي إيران (أرشيفية- رويترز)

يشار إلى أن الدول الموقعة على الاتفاق النووي عام 2015 كانت حددت لإيران ما يمكن تصنيفه بأنه زيادة في المخزون واستثنت مواد مثل ألواح الوقود الخردة المحملة بيورانيوم مخصب إلى درجة قرب 20 بالمئة وتوصف بأنها "مهدرة".

ورغم ضآلة كمية اليورانيوم المخصب في تلك النقطة إلا أنه يرقى إلى حد الانتهاك الجديد للاتفاق في وقت حساس خاصة في ظل مشاركة طهران والولايات المتحدة في محادثات غير مباشرة في فيينا بهدف استكشاف سبل عودة الطرفين إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي.