.
.
.
.

فائزة رفسنجاني: لا للانتخابات والشعب لا يعتبر أميركا عدوا بل النظام الإيراني

أكدت فائزة رفسنجاني مراراً أن سياسات النظام الإيراني هي التي أدت لفرض عقوبات وعزلة دولية على إيران

نشر في: آخر تحديث:

أصبحت فائزة هاشمي رفسنجاني ابنة الرئيس الإيراني الأسبق والرئيس الراحل لمجلس تشخيص مصلحة النظام والذي لعب دورا مؤثرا في اختيار المرشد الحالي زعيما للنظام بعد وفاة المرشد المؤسس روح لله خميني في 1989، أصبحت التطبيق العملي لـ"شهد شاهد من أهلها"، ولتشكل بذلك تحديا حقيقيا للنظام الإيراني بتصريحاتها التي تنتقد من خلالها بشكل لاذع السياسات الداخلية والخارجية للحكم الديني.

وزادت في الآونة الأخيرة تصريحات فائزة كناشطة سياسية، ومن ضمنها مشاركتها مساء الثلاثاء 13 أبريل في برنامج "الطاولة المستديرة الانتخابية" على شبكة التوصل الاجتماعي "كلوب هاوس"، ردت خلالها على أسئلة حول الانتخابات وسياسات النظام الإيراني، وفي هذه المحادثة الافتراضية التي استمرت ست ساعات، حضرها مراسلو وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية ونشطاء سياسيون في داخل وخارج إيران.

وركزت مواقف فائزة هاشمي حول عدم الترشح للانتخابات الرئاسية في يونيو المقبل ومقاطعتها، والدفاع عن أداء والدها علي أكبر هاشمي رفسنجاني، ودعم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وانتقاد النظام الإيراني، واقتراح أحمدي نجاد عليها للتحالف.

"لن أصوت حتى لو ترشح شقيقي"

وفي هذه الحوار، شددت فائزة هاشمي مرارا وتكرارا على أنها لن تشارك في الانتخابات الرئاسية في يونيو، واعتبرت عدم التصويت فيها استراتيجية وقالت: "لم يبق أي بديل، والبديل الأخير المتبقى هو عدم المشاركة في التصويت"، وأضافت "علينا أن نعتبر عدم التصويت كجزء من الأنشطة، فعندما يتم قمع الاحتجاجات في الشوارع، أين يجب أن نتظاهر ونحتج؟".

وأكدت مرة أخرى في جزء آخر من الحوار: "لا يجب أن نصوت، لأنهم عندما نصوت، يفسرون لأنفسهم أن الناس جاؤوا إلى صناديق الاقتراع لأنهم قبلوا بكل شيء وبالجميع فصوتوا، كما قال ظريف ذات مرة، إن كل من ذهب إلى جنازة قاسم سليماني أيد سياسة المقاومة"، كما شددت بأنها لن تصوت حتى لو ترشح شقيقها محسن هاشمي وهو رئيس مجلس أبلدي في طهران، للانتخابات الرئاسية.

نجاد عرض عليها منصب نائب الرئيس

وذكرت فائزة هاشمي في حديثها أن الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد اتصل بها وعرض عليها تشكيل ائتلاف في الانتخابات الرئاسية المقبلة واقترح عليها منصب النائب الأول للرئيس إلا أنها تقول بأنها رفضت هذا الاقتراح.

وأعلنت رفسنجاني دعمها للناشطة النسوية الإيرانية المعارضة المقيمة في الولايات المتحدة "مسيح علي نجاد"، مؤكدة على الحملة التي تقوم به مفيدة للدفاع عن حقوق المرأة.

وخلال ردها على سؤال عما إذا كانت تعتبر نفسها تؤيد إسقاط النظام أم مؤيدة له قالت: "ما زالت فاصلة بيني وبين المطالبة بالإطاحة"، أنا لست مؤيدة للنظام، لكنني أعتقد أن هذا النظام يمكن إصلاحه حسب الدستور، وإذا تحركوا وفقا للعقلانية، فيمكنهم إنقاذ البلاد".

العدو ليس ترمب بل سياسات النظام

ومن المواضيع الأخرى التي نوقشت في هذا الحوار هو موقف فائزة هاشمي رفسنجاني الداعم للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في الجولة الثانية من الانتخابات الأميركية، والذي أكدته في مقابلة مع موقع إنصاف نيوز فردت تقول: "كنت أتمنى أن يفوز ترمب، لأنه في حال استمرت ضغوط ترمب لربما اضطررنا لتغيير سياساتنا".

وعندما انتقدها خلال الحوار الناشط الإصلاحي محمد رضا جلايي بور قائلا إن "العقوبات الأميركية هي سبب الحرمان من اللقاحات والأدوية لبعض المرضى في إيران، أوضحت فائزة هاشمي أن الأدوية والمستلزمات الطبية واللقاحات لم تكن مدرجة على قائمة العقوبات الأميركية إطلاقا وأن اللقاحات تم حظرها من قبل "شخص آخر" في إشارة إلى المرشد الأعلى للنظام الذي منع استيراد اللقاحات من أميركا وبريطانيا.

وعندما أكد جلايبور أن ترمب هو مسؤول عن العقوبات وبالتالي عن بؤس الشعب الإيراني، ردت عليه بالقول: "الشعب لا يحمل ترمب مسؤولية العقوبات، وإلا لما هتفوا (عدونا هنا، يكذبون عندما يقولون أميركا هي العدو".

وردا عليها، قال جلايي بور إن استطلاعات الرأي الموثوقة تظهر أن 70% من الإيرانيين يعارضون العقوبات، فقالت فائزة رفسنجاني: "نعم، الناس يعارضون العقوبات، لكن لا يعتبرون أميركا عدوة، بل يعتبرون السياسات الإيرانية هي العدوة".

خلال هذا الحوار المطول ذكرت فائزة هاشمي رفسنجاني مرارا أن سياسات النظام الإيراني الداخلية والخارجية هي التي أدت إلى فرض عقوبات وعزلة دولية على إيران.