.
.
.
.

حفيد الخميني ينتقد الوضع بإيران.. ويرفض وجود حكومة متطرفة

حسن خميني: وجود حكومة متطرفة من تيار واحد سوف تشكل خطرا حقيقيا على إيران

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن نقد الوضع السياسي والاقتصادي الراهن في إيران لم يبق حكرا على المعارضة الإيرانية بل بلغ ذروته مع انتقادات على لسان أبناء مؤسسي النظام نفسه واليوم جاء دور حسن خميني، حفيد مؤسس النظام روح الله خميني، لينتقد الوضع الراهن محذراً منه، وتمنى إطلاق سراح زعيمي الحركة الإصلاحية اللذين تفرض عليهما السلطات الإقامة الجبرية دون قرار من أي محكمة في البلاد.

وفي سياق شرحه للوضع الراهن في إيران، خلال لقائه بأعضاء حزب "اعتماد ملي" (الثقة الوطنية) الموالي لمهدي كروبي الذي يعيش تحت الإقامة الجبرية، أشار خميني إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة ما تردد حول ترشحه لها ورفض ذلك من قبل المرشد الأعلى، فقال: "كان رأيي بأنني قد أكون قادرا على القيام بعمل ما، ولكن ذلك لم يعد ممكنا بالنسبة لي، إلا أنه هذا لا يعني بأنني لن أكون ناشطا أو مقدما للاستشارة أو متعاطفا مع القضايا".

وأشار حفيد مؤسس النظام إلى مهدي كروبي، أحد زعماء الحركة الخضراء قائلا: "عبر التحكم بالحكمة الجماعية في اتخاذ القرارات، سينتهي موضوع الإقامة الجبرية وسنكون قادرين على رؤيته ورؤية المعتقلين الآخرين وخاصة ميرحسين موسوي والدكتورة زهراء رهنورد".

انصهار الطبقة الوسطى

كما وصف الوضع الحالي في إيران بأنه "مهم للغاية"، مضيفا "نتيجة للظروف المعيشية، الشعب اليوم يمر بفترة صعبة للغاية".

ثم أشار إلى انصهار الطبقة الوسطى في إيران بسبب انتشار الفقر، فقال: "في هذا الوضع، تصبح طبقتنا الوسطى أضعف وأضعف، وعندها، يمكن لأي شعار شعبوي أن يخلق موجة، وهذا أمر خطير للغاية بالنسبة للبلد، لقد قلت من قبل وربما سمعتم ذلك بأن حل المشكلة الاقتصادية ليس اقتصاديا بل الحل هو سياسي، مؤكدا أن حل المشكلة، بحاجة إلى أن تحل إيران مشاكلها مع العالم ولكن مع الحفاظ على كرامتها حسب تعبيره.

وأضاف "نرتكب أحيانا أخطاء مهمة في الداخل، وعلى سبيل المثال، نكشف عن طريق الخطأ خروج معلومات سرية في وسائل الإعلام، على سبيل المثال في الحادث الأخير في نطنز"، وذلك في إشارة إلى بعض الشخصيات المتشددة من قبيل زاكاني مسؤول البحوث في البرلمان ومحسن رضائي سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام وفريدون عباسي رئيس لجنة الطاقة في البرلمان الذين تحدثوا عن حجم الأضرار في نطنز في إطار الصراع على السلطة وبغية إلقاء اللوم على حكومة حسن روحاني التي تحظى بدعم الإصلاحيين والمعتدلين في السلطة.

لن يلملم مشاكله

من ناحية أخرى أشار حسن خميني إلى طوابير شراء الدجاج بالسعر الحكومي، الطويلة وهي ضمن أزمة المواد الأساسية، وقال: "في بلد يكون فيه وضع الدجاج على هذا النحو، لا يمكنه لملمة مشاكله، فإن استمرار الوضع الحالي، بغض النظر عن مدى ممارسة الإدارة للوضع، هذا يعني توزيع الفقر، لذا يجب إلغاء العقوبات وإعادة تنظيم الاقتصاد بشكل أساسي وإعادة البناء" في إيران.

وحذر من انفجار المجتمع فقال: "النقطة الأهم هي أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى استياء اجتماعي واسع"، معتبرا أنه حتى تفشي ظاهرة الطلاق والإدمان من نتائج هذا الوضع.

حكومة متطرفة

كما هاجم المتشددين في إيران قائلا :"التيار المتطرف في بلادنا يتخذ أحيانًا قرارات إيديولوجية خطيرة جدًا، طبعا لا أعتقد أن كل هؤلاء هم إيديولوجيون، لكن الكثير منهم تجار، لكن على أية حال، يتخذون قراراتهم على أسس إيديولوجية، وهذا خطأ وخطير".

وتابع "باعتقادي، وجود حكومة متطرفة من تيار واحد سوف تشكل خطرا حقيقيا على البلاد.. إن المسألة الأولى هي وجوب السعي لإعادة الأمل إلى المجتمع، والناس محبطون وغاضبون للغاية وهم على حق، لأنه في هذه السنوات، لم يتم اتباع الأساليب الصحيحة في التعامل معهم".