.
.
.
.

عضوية إيران في هيئة الأمم المتحدة للمرأة.. "يوم أسود للنساء"

عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي طالما انتقدت رسمياً خرق حقوق الإنسان وبالتحديد حقوق المرأة في إيران

نشر في: آخر تحديث:

أثارت عضوية إيران في هيئة الأمم المتحدة التي تتابع "المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة"، غضب واحتجاج نشطاء حقوق الإنسان، وانتقد مرصد الأمم المتحدة هذه الخطوة، ودعا الولايات المتحدة وأوروبا إلى إدانتها.

وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، اختار إيران ضمن الأعضاء الـ45 في هيئة الأمم المتحدة للمرأة في نهاية تصويت تم يوم الثلاثاء 20 أبريل، وتتمثل مهمة هذه المؤسسة الدولية في تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

دول غربية مدافعة عن حقوق المرأة صوتت لصالح إيران

يذكر أن عددا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي طالما انتقدت رسميا خرق حقوق الإنسان وبالتحديد حقوق المرأة في إيران صوتت لإصلاح عضوية طهران في هذه المنظمة الدولية لمدة أربع سنوات، الأمر الذي خلق موجة من الانتقادات الواسعة في وسط النشطاء المدنيين الإيرانيين وأثار استغرابهم.

الاحتجاج على عضوية إيران لم ينحصر على النشطاء الإيرانيين بل دفع المدير التنفيذي لمرصد الأمم المتحدة، هيلل نيوير أن يتهكم بهذا الاختيار في تغريدة له، فيقول إن عضوية النظام الإيراني في هذه الهيئة العالية المدافعة عن حقوق المرأة، ليست "نكتة"، مضيفا "إن اختيار نظام آية الله خامنئي يشبه تعيين مصاب بهوس الحرائق على رأس فرقة الإطفاء".

وأضاف نوير أن هذا الاختيار السخيف أمر مستهجن أخلاقيا، ويوم مظلم لحقوق المرأة وحقوق الإنسان.

وعلى الرغم من أن التصويت كان سريا فإن مرصد الأمم المتحدة وجد أن أربع دول من بين الأعضاء الخمسة عشر الأوروبيين والغربيين في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة (ECOSOC) صوتوا لصالح عضوية إيران.

يذكر أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وهولندا والنرويج والنمسا وسويسرا ولوكسمبورغ وفنلندا ولاتفيا وكندا والولايات المتحدة هي الدول الغربية الأعضاء في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، واستطاعت إيران الفوز بأصوات 43 دولة من أصل 54 دولة، وبهذا تكون 4 دول غربية على أقل تقدير صوتت لصالح إيران.

وعلى هذا الصعيد طالب مرصد الأمم المتحدة بالكشف عن أسماء الدول التي صوتت لصالح عضوية إيران في المنظمة.

وتساءل المدير التنفيذي للمرصد في بيان له: "لماذا تصف الأمم المتحدة أحد أسوأ الأنظمة القمعية في العالم كمعيار للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة؟".

تجاهل حقوق امرأة لفائدة المساومات السياسية

وواصل يقول "إن انتخاب إيران لعضوية هيئة الأمم المتحدة لوضع المرأة هو رسالة مفادها أنه يمكن تجاهل حقوق ملايين النساء في إيران والعالم لفائدة المساومات السياسية".

وأشار هيلل نوير إلى تعرض النساء في إيران إلى الظلم السافر والممنهج سواء من خلال القانون أو في الممارسة العملية، مذكرا أن الأمين العام للأمم المتحدة نفسه قد نشر تقريرا عن استمرار التمييز ضد النساء والفتيات في إيران.

وفي هذا السياق، أشار نوير إلى الحجاب الإجباري، واعتقال النساء المعارضات للظاهرة، وتقنين زواج القصر، وذكر عددت من الناشطات السجينات، منهن نسرين ستوده، وموجغان كيشاورز، وياسمين آرياني، ومنيرة عربشاهي.

وكان المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمان، أشار في تقريره الأخير بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، إلى أن النساء والفتيات يعاملن في إيران كمواطنات من الدرجة الثانية.

بدورها، وصفت الناشطة في مجال حقوق المرأة مسيح علي نجاد"، انتخاب "أكثر الحكومات معارضة للمرأة في التاريخ" في لجنة الأمم المتحدة الخاصة بوضع المرأة، بالـ"المفارقة المريرة".