.
.
.
.
احتجاجات إيران

"جريمة ضد الإنسانية" تلاحق إيران.. عطلت محدد موقع "الأوكرانية"

تقرير: كان هدف الحرس الثوري من تعطيل نظام تتبع الطائرات، هو استخدام ركاب رحلة طهران إلى كييف كـ"درع بشري"

نشر في: آخر تحديث:

ذكرت أسبوعية كندية، الأربعاء 21 أبريل، نقلاً عن خبير طيران، أن الحرس الثوري الإيراني أقدم على تعطيل جهاز تحديد المواقع "جي بي إس" للطائرة الأوكرانية في الرحلة 752 التي تم إسقاطها بإطلاق صاروخين نحوها.

ونقلت أسبوعية "King Weekly Sentinel" عن خبير الطيران أندريه ميلن قوله إن مكتب المدعي العام الأوكراني لمكافحة الإرهاب يستخدم النتائج التي توصل إليها هو بخصوص قضية إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية، والتي أسقطها الحرس الثوري بإستهداف صاروخي للدفاع الجوي الإيراني.

وفي الوقت الذي خلص محققو السلامة في هيئة الطيران المدني الإيرانية إلى أن طائرة الركاب من طراز بوينغ 737-800 أُسقطت بطريق الخطأ في يناير 2020 بعد أن "أخطأت وحدة الدفاع الجوي في تحديدها" على أنها "هدف معاد" تنوي كييف مقاضاة إيران دوليا.

تهمة "الجريمة ضد الإنسانية" تلاحق طهران

وتدرس أوكرانيا حاليا استنادا إلى آراء وتحقيقات خبراء الطيران، إمكانية مقاضاة إيران في محكمة جنائية لتعمدها في استهداف طائرة الركاب بصاروخين وتتهم طهران بارتكاب جريمة ضد الإنسانية.
ووفقا لتحقيقات ميلن، فقد قام الحرس الثوري الإيراني بتعطيل نظام تتبع الرحلة 752 وتعطيل نظام إرسال تردد الطوارئ في نفس الوقت والذي يحدد موقع التحطم حتى يتمكن من نشر قواته بسرعة في موقع تحطم الطائرة.

وبحسب التقرير، بعد استهداف الطائرة بصاروخين، فقد تواجدت قوات الحرس الثوري الإيراني في موقع التحطم وقامت بتعطيل نظام "إي إل تي" للطائرة، والذي كان قادرا على إرسال ترددات إلى شبكة الأقمار الصناعية للطوارئ العالمية.

وتأتي مراجعة تحقيقات الخبراء بعد أن أعلن أمين عام مجلس الدفاع والأمن القومي الأوكراني أوليكسي دانيلوف أن الحرس الثوري "تعمد" إسقاط طائرة الركاب، بغية "منع تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة"، إلا أن طهران تنفي هذه التهمة التي تستند إلى التحقيقات التخصصية.

استخدام ركاب الأوكرانية كـ "درع بشري"

وحسب تقرير الخبير أندريه ميلن، كان هدف الحرس الثوري الإيراني من وراء تعطيل نظام تتبع الطائرات خلال عملية إسقاط مدبرة مسبقا، هو استخدام ركاب رحلة طهران إلى كييف كـ"درع بشري".
ووفقا لهذا الخبير في شؤون الطيران، فإن الحرس الثوري الإيراني استطاع بفعلته التي ارتكبها بُعيد الهجمات الصاروخية على القواعد الأميركية في العراق انتقاما لمقتل القائد السابق لفيلق القدس، قاسم سليماني، على يد الجيش الأميركي، أن يمهد على أقل سفر مسؤولين من عدة دول إلى إيران للتحقيق في إسقاط الطائرة وأن لا يتفاقم الصراع بين طهران وواشنطن أكثر.

وواصل ميلن في مقابلته مع الأسبوعية الكندية، يقول إنه فور إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية، بذلت الحكومة الإيرانية جهودًا متضافرة للتغطية على "القتل مع سابق الإصرار والترصد" من خلال "إخفاء الأدلة وإتلافها"، ولكن مع ذلك، اضطرت إيران للاعتراف بإسقاط الطائرة عندما نشر سلاح الجو الأميركي معلومات عبر الأقمار الصناعية عن الهجوم الصاروخي للحرس الثوري الإسلامي على الرحلة 752.

استخدام الحرب الإلكترونية في إسقاط الطائرة

وصرح ميلن بكل وضوح أنه بعد تحقيقات أجراها واستناداً إلى الأدلة، فقد استنتج أن الحرس الثوري بالتنسيق مع وحدة الدفاع الجوي "Tour M1" فقد لجأ إلى تقنية الاستهداف الإلكتروني المستخدمة في الحرب الإلكترونية وأطلق صاروخين على الرحلة 752.

وفي صباح يوم 8 يناير 2020، أُسقطت طائرة الركاب الأوكرانية بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار طهران الدولي بصاروخين أطلقهما الحرس الثوري، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصا وهم مواطنون إيرانيون وكنديون وسويديون وأفغان وغيرهم.

ولم تقر الحكومة الإيرانية بإسقاط الطائرة إلا بعد عدة أيام من التصريحات المتناقضة والملفقة، واعترفت أخيرا بأن الدفاعات الجوية التابعة للحرس الثوري والمستقرة في العاصمة الإيرانية طهران أطلقت النار على طائرة بوينغ متجهة إلى كييف عاصمة أوكرانيا، وبعد مرور عام على ذلك عزت إيران ذلك إلى "خطأ بشري"، إلا أن أوكرانيا وكندا والعديد من المراقبين شككوا في صحة الادعاء الإيراني.

ورداً على تقرير الحكومة الأوكرانية الذي اتهم الحرس الثوري الإيراني بإسقاط طائرة الركاب عمدا، فقد اتهمت إيران كييف بـ"تسييس" الحادث، والإدلاء بـ"تصريحات وفقا للطلب" و"إثارة مشاعر" ذوي الضحايا.

ذوو الضحايا يرفضون الرواية الرسمية الإيراينة

ترفض رابطة عائلات ضحايا الرحلة PS752 بشدة الأعذار المقدمة من قبل إيران في تقريرها الفني النهائي حول إسقاط الطائرة الأوكرانية، والتي يبدو على أنها "مجرد تلفيقات واستمرار للكذب"، حسب وصفهم، معتبرين المحتويات المنشورة في التقرير الإيراني، كما في التقارير السابقة، تحتوي على تناقضات لا حصر لها وهي غير كافية بشكل واضح لتبرير مزاعم إيران حول أسباب الإسقاط.

ووفقا للرابطة "بالنظر إلى جميع المعلومات المتاحة، لا يمكن لعائلات الضحايا قبول مزاعم إيران بأن الرحلة PS752 قد أُسقطت بسبب خطأ بشري أو أنها كانت هدفا خاطئا لصاروخ كروز.
وساهم "شاهين مقدم"، وهو كندي من أصول إيرانية من سكان نوبلتون، في تأسيس الرابطة بعد أن فقد زوجته وابنه في مأساة إسقاط طائرة الركاب المدنية الأوكرانية.

وقبل أسبوعين فقط، ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن القضاء الإيراني، وجه لائحة اتهام إلى 10 أشخاص على صلة بإسقاط الطائرة بواسطة الحرس الثوري، لكنها لم تقدم أي تفاصيل ولم تذكر أسماء المتهمين.