.
.
.
.

كيف رد وزير الخارجية الإيراني على التسريب الصوتي؟

قال ظريف في مقابلة مطولة إن معظم هيكل وزارة الخارجية الإيرانية شأن أمني

نشر في: آخر تحديث:

رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على ما يتعرض له من هجمات على خلفية التسريب الصوتي حول دوره المعدوم في السياسة الخارجية، بنشره مقطعا صوتيا من التسريب نفسه عبر تطبيق "إنستغرام".

وفي المقطع الصوتي القصير المجتزأ من التسريب، يقول ظريف: "أعتقد أننا لا ينبغي أن نعمل من أجل التاريخ.. دعونا لا نقلق بشأن التاريخ، دعونا نخشى من الله والناس".

وكان تسجيل صوتي مسرب لوزير الخارجية الإيراني، كشف أن دوره معدوم في السياسة الخارجية، قائلاً "دوري كان "صفر".، خلال مقابلة كان من المقرر نشرها بعد انتهاء الحكومة الحالية.

وكانت وكالات أنباء مقربة من الحرس الثوري، هاجمت ظريف عبر عدد من المقالات.

وكالة "فارس" قالت إنه "لم يكن خفيا على أحد المواقف واختلافات ظريف مع التوجه العام للثورة الإيرانية، وبالطبع أصبحت أكثر وضوحا بهذا التسريب الصوتي".

وسألت وكالة أنباء "تسنيم" هل أن تسريب هذا الملف مخطط له بشكل غير رسمي للتأثير على انتخابات الرئاسة المقبلة؟.

وكان موقع "إيران إنترناشيونال" المعارض، كشف عن ملف صوتي لظريف، في مقابلة كان من المقرر نشرها بعد انتهاء الحكومة الحالية، تطرق خلالها إلى مدى تحكم قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، والتطورات الميدانية والعسكرية بالسياسة الخارجية والتحركات الدبلوماسية.

وقال في المقابلة التي استمرت 3 ساعات مع الاقتصادي الموالي للحكومة سعيد ليلاز، والتي أجريت في مارس من العام الماضي، إن معظم هيكل وزارة الخارجية الإيرانية شأن أمني.

وفي جانب من المقابلة أشار الوزير الإيراني إلى أن المرشد عاتبه "بشدة" بعد تصريح له "تم تحريفه من قناة ناطقة بالفارسية في الخارج، حول الاتفاق النووي. وقال لي حينها: عليك أن تكون مع مواقف النظام. اضطررت أن أشرح له عدة ساعات وأكتب توضيحًا على تويتر لشرح الموقف".

وأضاف: "هل تعلمون أن أميركا علمت بالهجوم على قاعدة عين الأسد قبل أن أسمع به أنا؟"، مضيفا أنه سمع بالهجوم على هذه القاعدة الأميركية بعد ساعتين من إبلاغ رئيس الوزراء العراقي آنذاك بالهجوم.

وأطلقت حملة واسعة من ردود الأفعال داخل إيران، بل حتى خارجيا مع تعليق وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو عليها.

وعلقت شخصيات إيرانية عديدة على تصريحات رأس الدبلوماسية، خاصة تلك التي ألمح فيها إلى احتكار العسكريين لسياسة البلاد الخارجية، وشكا سيطرة قائد فيلق القدس الراحل قاسم سليماني.

ووصف حسام الدين آشنا، مستشار الرئيس حسن روحاني، الكشف عن هذا الملف الصوتي بالتصرف السيئ النية، معتبراً أنه "كيد محتمل".

فيما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحافي، أن المحادثة كانت "سرية، ولم يكن المقصود منها أن تكون مقابلة".