.
.
.
.
نووي إيران

ظريف يستذكر حين اقترح ممازحاً اختطاف ابنة أوباما

في التسجيل المسرب.. وزير الخارجية الإيراني: كنا ساذجين بسبب الثقة الكاملة التي وضعناها في أميركا عندما وقعنا الاتفاق النووي

نشر في: آخر تحديث:

تتواصل قضية التسجيل المسرب لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بالتفاعل، إثر ظهور مقاطع جديدة من هذه المقابلة.

وفي هذه المقابلة المسربة، استذكر ظريف عندما اقترح، في إحدى المرات، ممازحاً، اختطاف ابنة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما لضمان تنفيذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران ومجموعة الـ5+1.

وفي التسجيل المسرب، أشاد ظريف بالاتفاق النووي الأصلي باعتباره "انتصاراً كبيراً لطهران" في وقت كانت فيه البلاد تعاني من عقوبات اقتصادية قاسية. وقال ظريف إن إيران "سجلت (من خلاله) ستة أهداف في مرمى الخصم عندما كانت البلاد متراجعة 6 إلى صفر". كما تذكّر ظريف أنه اقترح، ممازحاً، اختطاف إحدى بنات أوباما وإحضارها إلى إيران من أجل ضمان توقيع الولايات المتحدة على الاتفاقية واحترامها له.

أوباما مع زوجته ميشيل وابنتيه ساشا وميليا في 2016 (أرشيفية)
أوباما مع زوجته ميشيل وابنتيه ساشا وميليا في 2016 (أرشيفية)

وتوفّر تصريحات ظريف، المسجلة في آذار الماضي، نظرة ثاقبة جديدة حول مدى حاجة إيران إلى الاتفاق النووي، الذي زودها بمليارات الدولارات من المكاسب النقدية غير المتوقعة بعد عقوبات كانت قد أدت إلى تدمير اقتصاد البلاد تقريباً.

ومع تأرجح إيران مرة أخرى على شفير الانهيار الاقتصادي بسبب نظام العقوبات الصارم الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، يضغط ظريف على إدارة بايدن لضمان جولة جديدة من تخفيف العقوبات.

وتأتي تصريحاته المسربة كعلامة على رغبة القيادة الإيرانية في صفقة جديدة أكثر تسمح لنفسها بالإفصاح عنها علناً.

وفي الشريط الصوتي، اعترف ظريف قائلاً: "كنا ساذجين" بسبب الثقة الكاملة التي وضعتها طهران في أميركا وإدارة أوباما عندما وقعت الاتفاق النووي الأصلي، وذلك نظراً لأن الإدارة حينها تحايلت على الكونغرس ولم تقدم له الصفقة أبداً للموافقة عليها، ولذا تمكّن الرئيس ترمب بسهولة من إلغائها بعد توليه منصبه.

واعتبر وزير الخارجية الإيراني، أنه لا ينبغي أن تلومه قيادة بلاده على قرار ترمب في عام 2018 بالانسحاب من الاتفاق النووي وبإعادة فرض مجموعة من العقوبات الاقتصادية على طهران.

وتوضح هذه التعليقات أن القيادة الإيرانية حمّلت ظريف المسؤولية، على الأقل جزئياً، عندما انهار الاتفاق.

من الإعلان عن الاتفاق النووي في فيينا في 2015 (أرشيفية)
من الإعلان عن الاتفاق النووي في فيينا في 2015 (أرشيفية)

وفي التسجيل المسرب، قدّم ظريف تقييماً صارماً حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران حيث قال: "أعتقد أن إيران والولايات المتحدة لن تكونا صديقتين أبداً طالما تحافظ الجمهورية الإسلامية على هويتها. ولن يتم حل مشكلاتنا مع أميركا أبداً".

وأوضح ظريف أن النظام المتشدد في إيران لا يمكنه الحفاظ على علاقات مستقرة مع أميركا بينما لا يزال ينادي بتدمير إسرائيل ويعمل على تقويض المصالح الغربية في الشرق الأوسط. وأضاف: "يجب على إيران أن تقوم بحسابات داخلية قبل أن تنخرط في دبلوماسية حسنة النية مع أميركا والغرب".

وأثارت التعليقات، التي كان من المفترض أن تظل سرية إلى حين انتهاء عهد الحكومة الإيرانية الحالية بقيادة الرئيس حسن روحاني في وقت لاحق من هذا العام، نقاشاً حول الفجوة بين "المعتدلين" والقيادة المتشددة في إيران.

وبينما قال البعض إن ظريف صادق في الشريط، وصف آخرون هذا التسريب بأنها "حيلة لتلطيف صورة" وزير الخارجية والضغط على الولايات المتحدة لإبرام اتفاق نووي جديد.