.
.
.
.

مفاوضات فيينا مستمرة..ولا قرار أميركياً بعد حول العقوبات

مسؤولون أميركيون: لم يتم اتخاذ أي قرار بعد فيما يتعلق برفع العقوبات

نشر في: آخر تحديث:

فيما تتواصل هذا الأسبوع المحادثات في فيينا بشأن الاتفاق النووي الإيراني، يجمع كافة الأطراف المشاركين فيها حتى الآن على أن صعوبات كثيرة تنتظرهم، كما أكدوا أكثر من مرة أن المسألة قد تطول على الرغم من تأكيدهم على الأجواء الإيجابية.

إلا أن كافة المراقبين يجمعون على أن عقدة العقد تكمن في مسألة العقوبات التي يمكن لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن رفعها على الرغم من أن عددا من مسؤوليه كانوا أوضحوا سابقا ألا رفع لكافة العقوبات، وهو ما تطلبه طهران.

العقوبات "الصارمة"

في المقابل، أفاد عدد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين، وعدد من المصادر المطلعة، بحسب ما نقلت وكالة أسوشييتد برس، اليوم الخميس، أن الإدارة الأميركية الحالية تدرس خيار رفع العقوبات "الصارمة" التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب، من أجل إعادة إيران إلى الوفاء بالتزاماتها في الاتفاق الذي أبرم عام 2015، إلا أن هؤلاء المسؤولين رفضوا التعليق على ماهية العقوبات التي سيتم رفعها، موضحين أن واشنطن مستعدة لرفع العقوبات غير النووية أيضا.

كما نقلت "أسوشييتد برس" عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن الولايات المتحدة مستعدة لرفع العقوبات التي تمنع إيران من تحقيق مصالحها المتوقعة في الاتفاق النووي، بما في ذلك وصولها إلى النظام المالي الدولي والمعاملات بالدولار.

ترمب والعقوبات

يشار إلى أنه بموجب اتفاقية عام 2015، كان على الولايات المتحدة رفع العقوبات المرتبطة ببرنامج إيران النووي، ولكن ليس العقوبات غير النووية.

لكن بعد الانسحاب من الاتفاق في 2018، لم يكتف ترمب بإعادة فرض العقوبات النووية، بل أضاف عقوبات أخرى تتعلق بالإرهاب والقمع، كما فرض إجراءات عقابية عدة على العديد من الكيانات الإيرانية.

صورة لخامنئي أمامها نموذجان لصاروخين معروضة في ميدان بطهران
صورة لخامنئي أمامها نموذجان لصاروخين معروضة في ميدان بطهران

بالإضافة إلى ذلك، فرض مجموعة من العقوبات الجديدة على كيانات لم تكن خاضعة للعقوبات في السابق.

بايدن في موقف لا يحسد عليه

لعل هذا ما وضع الإدارة الحالية في موقف حرج، فطهران تطالب بإزالة جميع تلك العقوبات غير النووية، مشيرة إلى أنها لن توافق على وقف أنشطتها النووية المحظورة بموجب الاتفاق المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، أو JCPOA، إذا لم يحصل ذلك.

لكن إذا قدمت إدارة بايدن تنازلات تتجاوز العقوبات النووية المحددة، فمن المرجح أن يستغلها المنتقدون الجمهوريون وغيرهم في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، كدليل على أن الإدارة الأميركية ترضخ لإيران.

بايدن  (أسوشييتد برس)
بايدن (أسوشييتد برس)

لا قرار بعد

وفيما تدرس الإدارة الأميركية بعض تلك العقوبات، قال غابرييل نورونها، كبير مستشاري وزارة الخارجية السابق بشأن إيران، إن جميع عقوبات عهد ترمب تمت الموافقة عليها من قبل محامين في وزارة العدل المهنية، وكان يمكن رفضها إذا لم تكن شرعية.

لكن مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية الأميركية منخرط في المفاوضات، أوضح أنه يتم حاليا دراسة كل عقوبة، لمعرفة ما إذا كانت مفروضة بشكل شرعي أم لا.

في حين أكد مسؤولون حاليون أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد، ولن يتم الاتفاق على أي شيء في فيينا، حتى تتم تسوية كل شيء يتعلق بتخفيف العقوبات وعودة إيران إلى الامتثال للاتفاق النووي.