.
.
.
.

"حرب السفن" فُضحت.. إسرائيل تعيد النظر بخطتها ضد إيران

مسؤولون إسرائيليون نبهوا إلى أن ضرب سفن إيرانية كان مجدياً أكثر عندما اتخذ طابعاً سرياً

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن انكشاف الضربات التي طالت عددا من السفن خلال الأشهر الأخيرة وسط تبادل الاتهامات بين إيران وإسرائيل، دفع الأخيرة إلى العدول عن تلك السياسة، أو ما يعرف بحرب السفن (الباردة، والتي ظلت تحت السيطرة).

فقد كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس الثلاثاء، أنه في أعقاب المداولات التي أجراها قادة الجيش والمخابرات الإسرائيلية في واشنطن، طيلة الأسبوع الماضي، عادوا بانطباع يقول إن هناك حاجة لإعادة النظر في الحرب البحرية مع السفن الإيرانية وربما التفكير بوقفها، بسبب الشك في نجاعتها، فضلا عن أن أضرارها قد تفوق مكاسبها، لا سيما إذا خرجت عن إطار الضربات المحسوبة.

كما لفت مسؤول أمني كبير في تل أبيب، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، منها هآرتس، إلى أن الهجمات البحرية الإسرائيلية على سفن إيرانية في السنوات الأخيرة "كانت مجدية أكثر عندما اتخذت طابعاً سرياً، ولكن في اللحظة التي خرجت إلى العلن في الأشهر الأخيرة، صارت طهران تشعر بالحاجة إلى الرد عليها بهجمات مضادة على سفن إسرائيلية".

لا ضمانات

إلى ذلك، أضاف أنه على الرغم من أن الإيرانيين حرصوا على جعل هذه الردود "متواضعة حتى لا يكسروا القوالب"، فإنه لا يوجد أي ضمان لئلا تتفاقم الردود إلى تصعيد حربي غير مرغوب، وهناك حاجة لتهدئة الوضع وإعادة النظر والحسابات وربما التوصل إلى نتيجة بضرورة وقفها، ولو مؤقتاً.

وفي السياق نقل موقع "واللا" الإلكتروني عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن مداولات جرت في قيادة الجيش والمخابرات الإسرائيلية خلصت إلى معارضة عدد كبير من الجنرالات لتلك العمليات.

"المعركة بين حربين"

وفي حين كان من المفترض أن تنفذ تلك الهجمات الإسرائيلية في إطار استراتيجية "المعركة بين حربين"، التي تهدف إلى توجيه ضربات موجعة للعدو بشكل محدود دون التوسع نحو مواجهة أشمل، إلا أن تلك الضربات زادت وتيرتها وتوسعت، وبات ينطبق عليها وصف "مواجهة مباشرة".

إلى ذلك، نبه المسؤولون إلى أن احتمال التصعيد إلى الحرب بات كبيراً، وهذا أمر لم يحن وقته بعد، وتتحفظ عليه الإدارة الأميركية، فضلاً عن أنه يكلف ثمناً باهظاً من الناحية الاقتصادية والتبعات لذلك على التجارة الإسرائيلية البحرية.

وألمحوا إلى وجود تغييرات استراتيجية في الشرق الأوسط، تستدعي فحص ما إذا كانت سياسة استخدام القوة حققت أهدافها في مكافحة الهيمنة الإيرانية في الشرق الأوسط والتموضع الخطر لإيران وميليشياتها في سوريا، أم لا.

كذلك، ألمحت المصادر إلى انزعاج أميركي قيل بصراحة للمسؤولين الإسرائيليين في واشنطن، من تلك الهجمات.

يذكر أن عدة ضربات كانت استهدفت سفنا إسرائيلية وإيرانية على السواء مؤخرا، فيما تبادل الطرفان الاتهامات.

وبالتزامن مع تلك الضربات، وقع هجوم على منشأة نطنز قبل أشهر، ووجهت طهران أصابع الاتهام فيه إلى تل أبيب.

كما نفذت إسرائيل عددا هائلا من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع إيرانية في سوريا، فضلا عن فصائل وميليشيات تابعة لها.