.
.
.
.

طهران تعيد ترتيب ميليشياتها في العراق.. تعرف بالأرقام على ضحايا وكلاء إيران

ارتكبت الميليشيات العراقية الموالية لإيران مجازر ضد حركة الاحتجاج في الداخل العراقي

نشر في: آخر تحديث:

لعبت الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في عدد من الدول العربية دورا في سقوط العديد من الضحايا، وخاصة في سوريا والعراق ولبنان، الأمر الذي يبرز خطورة عزم طهران إعادة ترتيب ميليشياتها في العراق لمواجهة المستجدات.

في سوريا تسببت الحرب الأهلية التي شاركت فيها إيران بقوة عبر وكلائها ضد المعارضة في مقتل مئات الآلاف.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 389 ألف شخص، منهم 117 ألف مدني، من بينهم 22 ألف طفل، و14 ألف امرأة، و81 ألفا من الرجال، وذلك بمناسبة مرور 10 سنوات على اندلاع الحرب خلال شهر مارس الماضي.

كما تسببت هذه الحرب في نزوح الملايين للداخل ولجوئهم للخارج. وهناك ما يزيد على 5.5 مليون لاجئ مسجل في الدول المجاورة لسوريا أو بلدان أخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حتى 10 فبراير/ شباط الماضي، بحسب تقارير دولية.

وأرسلت طهران ميليشياتها للدفاع عن نظام بشار الأسد على نحو صريح، غير عابئة بأي خسائر سورية أو حتى في صفوف الميليشيات التي تقوم بتجنيدها مثل "فاطميون".

تظاهرات العراق تعرضت لعنف بالغ من وكلاء إيران
تظاهرات العراق تعرضت لعنف بالغ من وكلاء إيران

مجازر إيرانية ضد المتظاهرين العراقيين

وفي العراق، ارتكبت الميليشيات العراقية الموالية لإيران مجازر ضد حركة الاحتجاج التي اندلعت في أكتوبر 2019، وتركزت على مكافحة الفساد والنفوذ الإيراني، وأسقطت النيران حوالي 740 قتيلا منذ ذلك التاريخ، وأصيب أكثر من 17 ألفا بجروح.

وفي لبنان، فإن حزب الله، الذي يعد من أكبر وأقوى الميليشيات الموالية لإيران، تورط في حرب داخلية دامية في السابع من مايو 2008 ضد القوى المناوئة لنفوذ طهران، ونشبت وقائع تلك الحرب في العاصمة اللبنانية بيروت وبعض مناطق جبل لبنان بين المعارضة والموالاة، وكانت ميدانياً الأكثر خطورة وعنفاً منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990.

ونشبت الحرب، التي سقط فيها أكثر من 71 قتيلا، إثر صدور قرارين من مجلس الوزراء اللبناني بمصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة الخاص بحزب الله وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت الدولي العميد وفيق شقير.

قاعدة عين الأسد العراقية تعرضت مؤخرا لهجمات استهدفت القوات الأميركية
قاعدة عين الأسد العراقية تعرضت مؤخرا لهجمات استهدفت القوات الأميركية

تدريب ميليشيات عراقية في لبنان

وفي هذا السياق، يمكن فهم ما نقلته مصادر صحافية غربية عن قيام إيران بتدريب مجموعات سرية جديدة من ميليشياتها في العراق العام الماضي على حرب الطائرات بدون طيار والمراقبة والدعاية عبر الإنترنت، وتم التدريب في لبنان، من خلال تواصل مباشر مع ضباط في فيلق القدس، ذراع الحرس الثوري الإيراني.

وكشفت مصادر متعددة أن إيران تعيد ترتيب أوراق الميليشيات في العراق وبدأت في اختيار مئات المقاتلين الموثوق بهم من بين كوادر أقوى الميليشيات الحليفة لها في العراق، وشكلت فصائل أصغر ونخبة وموالية بشدة لها في تحول بعيدًا عن الاعتماد على الجماعات الكبيرة.

وبحسب رويترز، فقد كانت هذه الجماعات مسؤولة عن سلسلة من الهجمات المعقدة بشكل متزايد ضد الولايات المتحدة وحلفائها، وفقًا لروايات مسؤولين أمنيين عراقيين وقادة ميليشيات ومصادر دبلوماسية وعسكرية غربية. ويعكس هذا التكتيك الرد الإيراني على الانتكاسات خاصة بعد مقتل العقل المدبر العسكري وقائد فيلق القدس، قاسم سليماني، والذي كان يسيطر عن كثب على الفصائل الشيعية في العراق حتى مقتله العام الماضي في هجوم صاروخي أميركي بطائرة مسيرة. ولم يكن خليفته، إسماعيل قاآني، على دراية بالسياسات الداخلية العراقية ولم يمارس أبدًا نفس التأثير على الميليشيات مثل سليماني.

قاسم سليماني
قاسم سليماني

وأضافت رويترز أن الميليشيات العراقية الكبيرة الموالية لإيران أجبرت على التراجع عن الظهور بعد رد الفعل الشعبي العنيف والمظاهرات الحاشدة الضخمة ضد النفوذ الإيراني في أواخر عام 2019. كما أن الميليشيات تعرضت للانقسامات بعد مقتل سليماني ورأت إيران أنه من الصعب السيطرة عليها.

ويجلب التحول إلى الاعتماد على مجموعات أصغر أيضًا مزايا تكتيكية، حيث إنها أقل عرضة للتجسس ويمكن أن تثبت أنها أكثر فاعلية في استخدام أحدث التقنيات التي طورتها إيران لضرب خصومها، مثل الطائرات المسلحة بدون طيار. وقال مسؤول أمني عراقي إن "الفصائل الجديدة مرتبطة مباشرة بالحرس الثوري الإيراني ويأخذون أوامرهم منهم وليس من أي جانب عراقي".