.
.
.
.
في مقابلة مع العربية نت

بسبب العقوبات..كاتب إيراني "طهران تحاول تغيير سياساتها"

نشر في: آخر تحديث:

تحت عنوان "the battle of the Ayatollahs in Iran " " The United States, Foreign Policy, and Political Rivalry since 1979" "معركة آيات الله في إيران"، "الولايات المتحدة والسياسة الخارجية والتنافس السياسي منذ عام 1979"، أصدر الكاتب الإيراني أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، منذ أسبوعين كتاباً يحلل فيه سياسات النظام ما بين المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني.

ويشرح هذا الكتاب عملية السياسة الداخلية في طهران من خلال اتّباع شخصيتين في النظام، المرشد علي خامنئي وأكبر هاشمي رفسنجاني، الذي شغل قبل وفاته في يناير/كانون الثاني 2017 بعضاً من أقوى المناصب السياسية في إيران.

تطاحن على السلطة

فعلى الرغم من أن كل شيء في البلاد يعود عملياً ونظرياً، إلى المرشد والقائد الأعلى للقوات المسلّحة، الذي يمتلك صلاحيات تجمع بين "السلطتين المدنية والدينية"، غير أن التطاحن على السلطة بين الجناحين الإصلاحي والمتشدّد داخل النظام في إيران تحت "عباءة المرشد" يحطّ رحاله في كل استحقاق، وقد تجلى مؤخرا في الانتخابات الرئاسية المُقرّرة في 18 يونيو المقبل، بما يدلّ إلى تصدع المشهد السياسي الداخلي إزاء استحقاقات مصيرية حول مستقبل النظام وإيران والمنطقة.

تنافس داخل مؤسسات النظام

تعليقا على تلك النقطة، قال الكاتب الإيراني، في حديث لموقع "العربية.نت" "إن هناك أفكاراً متنافسة على مستوى مؤسسات النظام وكبار الشخصيات فيه حول دور إيران في العالم، أما عملية صنع السياسة المحلية فغالباً ما تكون غير واضحة وصعبة للغاية للتنبؤ بها".

كما أضاف "التنافس داخل النظام على الأفكار والمصالح، والذي ينتج عنه سياسة الدولة، أمر غامض في إيران".

يافطة في أحد شوارع طهران تظهر صورة للخميني وخامنئي (فرانس برس)
يافطة في أحد شوارع طهران تظهر صورة للخميني وخامنئي (فرانس برس)

السياسة الخارجية

أما بالنسبة للسياسة الخارجية، فاعتبر الكاتب أن "فهم أجندة وسلوك جمهورية إيران الإسلامية بمثابة تحد حاسم للعالم".

وفي السياق، لفت إلى "أن أجندة السياسة الخارجية لطهران لا تزال تُشكّل تحدياً سياسياً بالغ الأهمية للولايات المتحدة الأميركية، وهذا الأمر لن يتغيّر في المدى القريب، سواء بالنسبة لبرنامج إيران النووي أو لطموحاتها في التوسع الإقليمي، أو حتى رغبتها في بناء علاقات مع دول أبعد"،

خامنئي وخلفه قادة من الحرس الثوري الإيراني (أرشيفية- فرانس برس)
خامنئي وخلفه قادة من الحرس الثوري الإيراني (أرشيفية- فرانس برس)

منبوذة أميركياً

كما رأى "أن الرواية الأميركية السائدة عن إيران في أميركا، هي أنها دولة منبوذة مع حكومة ثيوقراطية (حكم رجال الدين) وعداء عميق الجذور تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وداعمة لمجموعة من الميليشيات المناهضة لواشنطن بما في ذلك حزب الله اللبناني، والجماعات الشيعية المسلّحة في العراق ونظام بشار الأسد في سوريا".

إلا أنه في الوقت عينه اعتبر أن تلك "الصورة" دقيقة إلى حد كبير، لكن يشوبها بعض المبالغات.

ظل العقوبات

كما أوضح أنه على الرغم من أن السياسة الخارجية لإيران ترتكز بشكل أساسي على حماية نظام الحكم (ولاية الفقيه) من التهديدات الخارجية، ولهذه الغاية نسجت علاقات مع كيانات "خارج سلطة الدولة" لمساعدتها على تحقيق مصالحها الاستراتيجية، غير أن طموحاتها هذه تصطدم اليوم بالواقع القائم.

وتابع قائلا: "ففي بيئة من العقوبات الدولية التي تستمر في إعاقة قدرتها على متابعة أجندتها، تتطلّع السلطات الإيرانية بشكل متزايد إلى تغيير سياستها الخارجية وتليينها كوسيلة لكسر قبضة العقوبات المفروضة على البلاد".