.
.
.
.

مرشحو الرئاسة في إيران.. يمنّون الناخبين ببحر الأموال

خوفا من المقاطعة.. المرشحون يغدقون الوعود بالراحة الاقتصادية على الناخبين

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن تعالت الانتقادات لاستبعاد العديد من المرشحين رسمياً من سباق الرئاسة المرتقب الشهر المقبل، واقتصاره على 7 أسماء فقط، بدأ عدد من هؤلاء يبحثون عن سبل لتشجيع الإيرانيين إلى التوجه نحو صناديق الاقتراع.

فوسط الخوف من أن تشهد العملية الانتخابية موجة مقاطعة، عمد عدد من المرشحين إلى إغداق الوعود الاقتصادية للشعب الإيراني في حال فوزهم.

مليارات الدولارات

فقد وعد المرشح محسن رضائي بدعم 40 مليون إيراني بـ 450 ألف تومان شهريًا لكل شخص، وفق ما نقلت شبكة "إيران إنترناشيونال".

كما أكد أن حكومته ستوفر 4 مليارات دولار من بيع المنتجات النفطية لتوفير تكاليف دفع الدعم الحكومي للشعب.

بدوره، وعد أمير حسين قاضي زاده هاشمي، بمنح "500 مليون تومان قروضاً للشباب من أجل العمل والزواج والسكن" في حال فوزه. كذلك أكد عزمه "إيصال معدل التضخم إلى أدنى مستوى في أقل من 4 سنوات".

أما المرشح الأبرز والأكثر تشددا، إبراهيم رئيسي، فاعتبر أنه يجب ترك الاقتصاد لـ "القطاع الخاص الحقيقي"، علمًا أنه كان انتقد مرارًا في السابق عمليات الخصخصة التي طرحتها بعض الحكومات السابقة.

مشروع مقايضة السلع

فيما وعد المرشح سعيد جليلي بحل مشكلة المبادلات بالعملات الأجنبية عبر إطلاق مشروع مقايضة السلع، وهو الموضوع الذي أثار رد فعل علي لاريجاني، الرئيس السابق للبرلمان الإيراني، حيث أكد في تغريدة له: "إذا استطعت إدارة حياتك الشخصية عبر المقايضة لمدة شهر، عندها طبّق ذلك على البلاد".

أما علي رضا زاكاني، فأكد أنه إذا أصبح رئيسًا فإن "الأميركيين سيتوسلون ويضطرون إلى رفع العقوبات لأنهم بحاجة للعودة إلى الاتفاق النووي"، وفق تعبيره

سعيد جليلي (فرانس برس)
سعيد جليلي (فرانس برس)

أمام تلك الوعود، أطلق الإيرانيون على مواقع التواصل مصطلح "هدر الأموال" على وعود هؤلاء المرشحين التي سرعان ما تتطاير في الهواء، في اليوم التالي لـ 18 يونيو المقبل.

يذكر أن استبعاد مجلس صيانة الدستور، الذي يفحص أوراق المرشحين، لما يقارب 590 طلبا، وقبول 7 أسماء فقط للدخول في السباق الرئاسي، كان أشعل العديد من الانتقادات، التي لم تنطفئ حتى مع تدخل المرشد الإيراني، وتأييده القرار المذكور، داعيا الناس إلى عدم التجاوب مع دعوات المقاطعة، في ظل تخوف من عزوف العديد من الناخبين عن المشاركة في تلك العملية الانتخابية المقبلة، وسط تراجع الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد.