.
.
.
.

مفاوضات النووي حاجة ملحة لطهران.. يمسك بخيوطها خامنئي

المرشد رسم الخط الأساسي للمفاوضين الإيرانيين في فيينا

نشر في: آخر تحديث:

من المستبعد أن يكون لنتيجة الانتخابات الرئاسية الإيرانية، بغض النظر عن هوية الرئيس المقبل، تأثير يذكر على مفاوضات إحياء الاتفاق الخاص ببرنامج طهران النووي، هذا ما يجمع عليه العديد من المحللين والمراقبين، لهذا الملف الحيوي.

فالقرار بشأن كل ما له علاقة بالملف النووي يتخذ في إيران على مستوى أعلى من الرئاسة، ويدخل في إطار السياسة العامة للبلاد التي تعود الكلمة الفصل فيها إلى المرشد علي خامنئي.

خامنئي يرسم الأولويات

هذا ما أكده الباحث الفرنسي كليمان تيرم المختص بالشأن الإيراني في المعهد الجامعي الأوروبي في فلورنسا، لوكالة فرانس برس، قائلا إن "قرار إجراء تسوية بشأن الملف النووي يتخطى المنافسات بين الشرائح السياسية الإيرانية. وأضاف أن الأمر يتعلق بالموازنة بين استمرارية النظام (السياسي) المرتبط بتحسين الوضع الاقتصادي الداخلي، والرغبة في الحفاظ على الوضع القائم سياسياً.

وكان خامنئي رسم الخط الأساسي للمفاوضين الإيرانيين في فيينا، بتأكيده أن الأولوية هي رفع العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على بلاده بعد قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق.

المرشد علي خامنئي والمرشح الرئاسي ابراهيم رئيسي
المرشد علي خامنئي والمرشح الرئاسي ابراهيم رئيسي

حاجة استراتيجية

بدوره، رأى المحلل لدى مجموعة "أوراسيا غروب" البحثية هنري روم، أن طهران تريد إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة للاتفاق النووي، أيا كان الرئيس المقبل، لأن الأمر حاجة استراتيجية لها.

في موازاة ذلك، كشفت ورقة تحليلية لـ "أوراسيا غروب" نشرت حديثاً، أن ابراهيم رئيسي المرشح الأوفر حظاً بالفوز يبدي "تأييده للعودة الى الاتفاق النووي، وسيقوم على الأرجح بمتابعة تنفيذه كرئيس".

وأضافت "سينال رئيسي فوائد سياسية مهمة من العودة إلى الاتفاق النووي"، خصوصاً وأن إحياءه "سيؤدي على الأرجح إلى زيادة مطردة في نمو الاقتصاد الإيراني تقودها بشكل أساسي زيادة صادرات النفط"، ما سيوفر لحكومته إيرادات مالية إضافية تتيح لها الحد من التضخم وتخفيف آثار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

عمال عند موقع مفاعل بوشهر النووي في إيران (أرشيفية-فرانس برس)
عمال عند موقع مفاعل بوشهر النووي في إيران (أرشيفية-فرانس برس)

إذن، بغض النظر عمن سيكون الرئيس المقبل بعد 18 يونيو الجاري، وما ستفرزه صناديق الانتخابات الرئاسية، تشكل المفاوضات الجارية في العاصمة النمساوية حاجة وهدفاً استراتيجيا لطهران، يمسك بخيوطه مرشدها، دون منازع!