.
.
.
.

منسق أوروبا: نقلت شكوى مفاوضي فيينا من الضجيج فقط!

مشاركون اشتكوا مرّتين من وجود متظاهرين وموسيقى وضجيج قرب فندق "غراند هوتيل"

نشر في: آخر تحديث:

أثار تسرب خبر طلب منسق الاتحاد الأوروبي في مفاوضات فيينا حول الاتفاق النووي الإيراني، من الشرطة السويسرية إبعاد المتظاهرين الذين ما برحوا منذ انطلاق المحادثات في أبريل الماضي بالتجمع للتنديد بسياسة طهران، غضب معارضين إيرانيين.

ما دفع الدبلوماسي الأوروبي إنريكي مورا الذي يرأس اللجنة المشتركة لمحادثات النووي، مساء أمس الثلاثاء، إلى توضيح الأمر، نافيا أن يكون قد طلب تدخّل الشرطة لتفريق متظاهرين معارضين للنظام الإيراني بسبب ضجيجهم.

اشتكوا مرتين.. وانزعجوا من مكبرات الصوت

فقد أشار مورا لصحافيين أمام فندق "غراند هوتيل" الفخم الذي يستضيف جولات التفاوض في العاصمة النمساوية أن "وفوداً اشتكت مرّتين من وجود متظاهرين قرب الموقع" الذي تجرى فيه المفاوضات.

كما لفت إلى أن ممثلين عن الدول المشاركة في المحادثات (إيران والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة)، انزعجوا من "استخدام مكبّرات الصوت بكامل قوتها طوال النهار، مع موسيقى وهتافات".

منسق أوروبا انريكي مورا(فرانس برس)
منسق أوروبا انريكي مورا(فرانس برس)

وقال مورا "في مناسبتين، أبلغت السلطات النمساوية بهذه الشكاوى، وهذا من واجبي بصفتي منسّق المحادثات ".

انزعاج وفد إيران

وكانت مراسلة "العربية" أفادت أمس أيضا، بأن مشاركين ضمن وفد إيران، كانوا مرارا ينظرون للمتظاهرين بانزعاج وازدراء.

وأمس طلبت الشرطة من المحتجّين الانتقال إلى مكان آخر لدى استئناف المحادثات السبت الماضي.

ليرد مورا مؤكدا أنه "لم يبلَّغ بهذه التدابير". وأضاف "لا دخل لي بما جرى"، مشدّداً على "احترامه لحق التظاهر".

يذكر أن "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، الجناح السياسي لمجاهدي خلق، كان دان في بيان أمس، سلوك قوات الأمن النمساوية. وقال المتحدث باسم المجلس إحسان آية الله لوكالة فرانس برس "نعتبر أنّ ما حصل انتهاك لحرية التعبير".

لكنّه أضاف "وافقنا على إقامة التظاهرة في مكان أبعد". وتابع "لدينا عدوّ هو النظام الإيراني ونحن لم نهاجم أحداً من الاتحاد الأوروبي أو من السلطات النمساوية"، موضحاً أن "منظمات أخرى" رفضت الامتثال.

كبير مفاوضي الوفد الإيراني، عباس عراقجي (أرشيفية- فرانس برس)
كبير مفاوضي الوفد الإيراني، عباس عراقجي (أرشيفية- فرانس برس)

يشار إلى أن المفاوضات الجارية في العاصمة النمساوية منذ مطلع أبريل الماضي (2021) ترمي إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم في العام 2015 والذي يرفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات بعدم سعيها لحيازة سلاح ذري.

لكنّ واشنطن انسحبت من الاتفاق في العام 2018، في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب الذي أعاد فرض عقوبات على طهران.

في المقابل، عمدت إيران اعتبارا من 2019، بالتراجع تدريجيا عن احترام غالبية التزاماتها الأساسية المنصوص عليها بموجب الاتفاق.