.
.
.
.
الانتخابات الإيرانية

وسط دعوات واسعة للمقاطعة.. إيران تترقب الرئيس الجديد اليوم

الرئيس حسن روحاني يناشد مواطنيه بتعويض برودة الانتخابات عبر التوجه إلى صناديق الاقتراع، والتصويت لمرشح أقرب إليهم في ظل غياب الخيارات المثالية

نشر في: آخر تحديث:

وسط دعوات واسعة لمقاطعة الانتخابات والسخط الكبير بين قطاعات الإصلاحيين والنخبة من استبعاد رموزهم من العملية الانتخابية والغضب الشعبي من تدهور الحالة الاقتصادية وانتشار الفساد وتزايد عمليات القمع ضد المحتجين، يترقب الشعب الإيراني مسار التصويت لانتخاب رئيس جديد سيتولى تقديم حكومة في أغسطس المقبل.

وأظهر آخر استطلاع للرأي أجراه مركز "إيسبا" الرسمي في إيران، أن نسبة المقترعين في الانتخابات الرئاسية المزمعة في البلاد ستصل إلى 44% من المواطنين ممن يحق لهم التصويت.

ودخلت إيران مرحلة الصمت الانتخابي قبل 24 ساعة من بدء الاقتراع في الانتخابات الرئاسية الـ13، لانتخاب رئيس جديد للبلاد لولاية مدتها 4 سنوات.

وسيبدأ الاقتراع في الساعة الـ7 من صباح غد الجمعة ليستمر حتى منتصف الليل، مع إمكانية تمديده حتى الساعة الثانية فجرا.

الانتخابات الإيرانية (تعبيرية)

إطالة ساعات الاقتراع

وعملت وزارة الداخلية بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا على إطالة ساعات الاقتراع للحد من أي ازدحام في المراكز الانتخابية كإجراء احترازي.

وسيجري الاقتراع في نحو 70 ألف مركز في 31 إقليما، حيث يحق لأكثر من 59 مليون مواطن إيراني التصويت.

ويخوض المنافسة أربعة مرشحين، ثلاثة عن التيار المحافظ هم إبراهيم رئيسي رئيس السلطة القضائية، ومحسن رضائي أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، وأمير حسين قاضي زاده هاشمي النائب الأول السابق لرئيس البرلمان، والمرشح المعتدل عبد الناصر همتي المحافظ السابق للبنك المركزي الإيراني.

وتسعى السلطات الإيرانية إلى تسجيل نسبة تصويت عالية في هذه الانتخابات، بعد أدنى نسبة في تاريخ البلاد سجلتها الانتخابات البرلمانية عام 2020 في ظل جائحة كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي.

وبسبب تلك المخاوف من الإقبال الفاتر على السباق الرئاسي ناشد الرئيس حسن روحاني مواطنيه بتعويض برودة الانتخابات عبر التوجه إلى صناديق الاقتراع، والتصويت لمرشح أقرب إليهم في ظل غياب الخيارات المثالية.

الجو البارد للانتخابات

ونقل موقع الرئاسة عن روحاني قوله في اجتماع عبر تقنية الفيديو، أمس: "دعونا نعوِّضْ الجو البارد للانتخابات في الأسبوع الماضي بالذهاب إلى صناديق الاقتراع"، ونوّه: "يحتاج الرئيس إلى مزيد من الأصوات لكي يتمكن من العمل بقوة في الشؤون الداخلية والدولية وتقديم الخدمات للناس"، وأضاف: "حضور الشعب والتصويت سيؤثر على هذا".

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها اعتباراً من السابعة صباحاً اليوم، الجمعة حسب بيان وزارة الداخلية، وفقاً لبروتوكول صحي. وبموازاة الانتخابات الرئاسية، ستجري انتخابات مجالس البلدية في عموم المدن والقرى، كما تشهد البلاد انتخابات نصفية لمجلس خبراء القيادة.

تقرير مصيرنا

وصرح روحاني: "لا ينبغي أن يؤدي قصور مجموعة أو هيئة في مهامها إلى منعنا من القيام بواجبنا الوطني والقانوني في تقرير مصيرنا، علينا جميعاً أن نعوِّض"، وذلك في إشارة إلى إبعاد المرشحين البارزين بعد فحص طلباتهم في مجلس صيانة الدستور.

ووجه حلفاء روحاني دعوة ضد خطة التيار المحافظ، ودعا حفيد الخميني، حسن خميني إلى "التصويت الصائب". وحض الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي عبر حسابه على "إنستغرام" الإيرانيين على "التصويت الصائب" لتغيير المشهد الانتخابي.

وقبل ذلك، انتشر فيديو من لقاء بين خاتمي وناشطين إصلاحيين، يدعو ضمناً إلى "التصويت السلبي"، ودعا إلى إحباط "المشروع الذي يريد تسليم السلطة لتيار يعمل على تعطيل صناديق الاقتراع". وقال: "يجب أن يحضر الناس لإحباط ما أُعدّ رغم غياب المرشح المثالي لهم".

وفي نفس الاتجاه، قال روحاني: "يجب تأجيل الشكاوى والتظلمات غداً، وأن نتوجه إلى صناديق الاقتراع ونصوّت لمن هو أقرب لوجهة نظركم حتى لو لم يكن الشخص المثالي الذي نريده في قائمة (المرشحين)".

المشاركة المنخفضة

قبل روحاني بيوم، قال المرشد الإيراني علي خامنئي، إن المشاركة المنخفضة "دليل على ابتعاد الناس من النظام". ودعا الإيرانيين إلى المشاركة المكثفة لانتخاب رئيس قوي. وأشار تحديداً إلى الاستياء الشعبي من المشكلات المعيشية، منوهاً بأن حل المشكلات في البلاد يكمن في التوجه إلى صناديق الاقتراع. وحذّر من أن تراجع الإقبال على الانتخابات "ستقابله في الطرف المقابل زيادة ضغوط الأعداء مثل العقوبات".

وقالت الخارجية الإيرانية، إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ونائبه عباس عراقجي، سيشاركان في الانتخابات، من أنطاليا التركية والعاصمة النمساوية فيينا.

وأفادت وكالة "إيسنا" الحكومية نقلاً عن المتحدث باسم الخارجية بأن مقرات دبلوماسية في 133 دولة تستقبل الإيرانيين بـ234 صندوقاً لأخذ الأصوات، مشيرة إلى أن 3.5 مليون من المقيمين في الخارج يمكنهم المشاركة في الانتخابات. ونقلت وكالة "مهر" الحكومية عن بيان الخارجية أن صناديق الاقتراع خارج إيران انخفضت 25%.

ويُتوقع أن تنحصر المنافسة بين المرشح الأساسي للتيار المحافظ إبراهيم رئيسي، وبين عبد الناصر همتي، حليف الرئيس الإيراني حسن روحاني، ورئيس البنك المركزي السابق.