.
.
.
.

العفو الدولية تنشر تفاصيل تعذيب شقيقي مصارع إيران

نشر في: آخر تحديث:

في تقرير بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، أصدرت منظمة العفو الدولية، السبت، تفاصيل عن "التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة" ضد وحيد وحبيب، شقيقي نويد أفكاري، المصارع الإيراني، الذي تم إعدامه، وقد احتُجز الشقيقان في الحبس الانفرادي منذ قرابة 300 يوم.

ووفقًا للمنظمة الدولية، فإنه منذ إعدام نويد أفكاري، احتُجز الشقيقان منفصلين في الحبس الانفرادي بدون نوافذ، ولم يكن لهما أي اتصال مع المحتجزين الآخرين، وقد حُرما من الرعاية الطبية والهواء النقي والاتصالات الهاتفية، كما تم حرمانهما من الزيارات المباشرة مع عائلاتهما.

كما يوضح التقرير كيف تجاهلت السلطات القضائية الإيرانية أو رفضت الشكاوى العديدة لهذين المعتقلين من أجل تحقيق حقوقهما في العدالة والتعويض.

جلد وصعق وعنف جنسي

وشددت العفو الدولية على أن "الظلم الهائل الذي عانى منه الأخوان أفكاري هو وباء مزمن وواسع الانتشار للتعذيب في إيران نتج عنه مجموعة متنوعة من أشكال التعذيب ضد المعتقلين والسجناء، بما في ذلك أولئك الذين اعتُقلوا فيما يتعلق باحتجاجات نوفمبر 2019".

كما جاء في التقرير أن "الضرب والجلد والصعق بالصدمات الكهربائية والتعليق والإكراه على الجلوس أو الوقوف في ظروف مؤلمة، والإعدام الاصطناعي، وإيهام الاختناق بالماء، والعنف الجنسي، والوصفة الإجبارية للمواد الكيميائية، والحرمان من الرعاية الطبية؛ هي من طرق التعذيب المسجلة في إيران".

وإضافة إلى تكرار دعوتها للإفراج عن وحيد وحبيب أفكاري، دعت منظمات حقوق الإنسان إلى إنشاء آلية مستقلة لمقاضاة وضمان المساءلة عن الاستخدام الواسع للتعذيب وغيره من الجرائم الدولية الخطيرة في إيران.

اعترافات قسرية

يذكر أن نويد وشقيقيه اعتقلوا بعد مشاركتهم في مظاهرة بطهران في أغسطس 2018، وأجبر الثلاثة تحت التعذيب على الإدلاء باعترافات قسرية بتورطهم في مقتل ضابط أمن.

ثم حكم لاحقاً على نويد البالغ من العمر 27 عامًا بالإعدام، ليعدم فجأة في الساعات الأولى من يوم الاثنين 12 سبتمبر على الرغم من الضغوط الدولية على إيران لتخفيف العقوبة.

ولا يزال وحيد وحبيب أفكري رهن الاعتقال ويواجهان أحكامًا بالسجن لمدة 54 عامًا وستة أشهر و27 عامًا وثلاثة أشهر على التوالي بالإضافة إلى 74 جلدة.

وكانت قضية أفكاري شغلت الشارع الإيراني ومئات الناشطين على مدى أسابيع، وغصّت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل تناشد السلطات الإيرانية عدم تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق المصارع الشاب، لاسيّما بعد أن أفادت معلومات صحافية نشرت في الخارج، أن إدانة أفكاري تمّت بناء على اعترافات انتزعت تحت التعذيب.