.
.
.
.
احتجاجات إيران

أزمة المياه بإيران.. فلاحون يقتحمون دائرة وزارة المياه في الأهواز

منذ بضعة أيام تعالت الأصوات من سطوح العاصمة طهران مستهدفة المرشد والنظام واليوم اقتحم فلاحون عرب مستاؤون من الوضع، دائرة المياه في مدينة الأهواز

نشر في: آخر تحديث:

تتفاقم أزمة المياه في إيران على قدم وساق مع أزمة الكهرباء وتدفع المواطنين للتعبير عن غضبهم نتيجة لتأثر حياتهم الاقتصادية والاجتماعية بمختلف الأشكال والطرق.

منذ بضعة أيام تعالت الأصوات من سطوح العاصمة طهران مستهدفة المرشد والنظام، واليوم اقتحم فلاحون عرب مستاؤون من الوضع، دائرة المياه في مدينة الأهواز.

وجاء احتجاج أهالي قرية المراونة في ضواحي مدينة الأهواز على منع الزراعة، خاصة زراعة الأرز بسبب شح المياه وجفاف الأراضي والأنهار بهذه المنطقة الزراعية.

واقتحم المحتجون صباح الثلاثاء، دائرة المياه في الأهواز، وطالبوا السلطات بتوفير المياه للأراضي الزراعية والتوقف عن نقل المياه من روافد الأنهر إلى وسط إيران عبر عدة مشاريع عملاقة تبنتها السلطات منذ سنين.

ويقول الفلاحون العرب إن نقص المياه تسبب في نفوق الماشية، خاصة الجواميس والأسماك وجفاف الزرع وتقليص المساحات الخضراء كسبب رئيسي للعواصف الرميلة التي تواجهها المنطقة بين الحين والآخر.

5 أنهر أهمها كارون

يذكر أنه منذ أسبوع يشهد إقليم الأهواز، الواقع في جنوب غرب إيران، جفافا غير مسبوق، رغم أنه يضم 5 أنهر أهمها كارون وهو الأكبر والكرخة وهو ثالث أكبر الأنهر في إيران، وباتت المستنقعات الكبيرة في الإقليم مثل "هور العظيّم" و"هور الحويزة" المشتركة مع العراق، تحتضر بسبب شح المياه في نهر الكرخة الذي يرفدهما.

ونشر النشطاء صورا وفيديوهات منذ أسبوع تظهر نفوق الأسماك بالآلاف والجواميس التي تحتمي بالوحل بدلا من المياه.

ويتهم النشطاء العرب السلطات الإيرانية بالتعمد في خلق هذا الوضع من منطلق التمييز العنصري عبر تفضيلها الأقاليم المركزية وبنائها سدودا بشكل عشوائي على روافد أنهر الإقليم، ونقل المياه بكميات مهولة عبر عدد من المشاريع العملاقة إلى تلك الأقاليم على حساب الإقليم العربي.

جفاف غير مسبوق منذ نصف قرن

بالمقابل تؤكد السلطات أن هذه الظاهرة لا تخص إقليما دون آخر، وتقول إن إيران بمجملها تواجه جفافا غير مسبوق منذ نصف قرن، بسبب قلة هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة.

وتؤكد السلطات أيضا أنها لا تفرق بين الأقاليم، ووعدت بإيجاد حل للأزمة.

وبدورها قامت السلطات بضخ كميات من المياه في نهر الكرخة إلا أن النشطاء يرون أنها خطة مؤقتة والأزمة المائية بحاجة إلى حلول جذرية بغية عدم تكرارها.

بالمقابل يقول النشطاء: لو لا السدود العشوائية ومشاريع نقل المياه العملاقة في الأقاليم الأخرى، لما بلغت أزمة المياه هذه الدرجة من الشدة، مما جعلت الأنهر والمستنقعات والمسطحات المائية تكابد للبقاء على قيد الحياة، في الوقت الذي يحتضر بعضها.