.
.
.
.
احتجاجات إيران

السينما الإيرانية.. منح جائزة لمخرج وثائقي سجين

مهرجان السينما الوثائقية المستقلة في إيران يكرّم المخرج السجين بكتاش آبتين ويمنحه وهو في زنزانته بسجن إيفين دبلوما فخريا كـ"أفضل مخرج أفلام وثائقية شبه طويلة"

نشر في: آخر تحديث:

تمكنت السينما الإيرانية منذ زمن الشاه إلى اليوم بظل الحكم الديني أن تجتاز أرض الرقابة المزروعة بالألغام وتقدم أعمالاً ذكية من خلال توظيف رموز محلية متنوعة حسب التنوع القومي والثقافي واللغوي في البلاد وتخترق بذلك جدار العالمية الشاهق للفن السابع.

وحاولت عدسة "السينما الملتزمة" في إيران أن تنظم بوصلتها مع هموم الجماهير، فكان السجن أول جائزة للسينمائيين الذين امتهنوا الجرأة في أعمالهم الفنية.

وفي هذا السياق، اختار "مهرجان السينما الوثائقية المستقلة" في إيران، في دورته الثانية عشرة، أن يكرم مخرج الوثائقيات الإيراني السجين بكتاش آبتين، ومنحه وهو في زنزانته بسجن إيفين دبلوما فخريا كـ"أفضل مخرج أفلام وثائقية شبه طويلة"، وذلك بالاشتراك مع مهدي زمانبور كياساري.

كما حصد الفنان ستار أوركي الإيراني على جائزة أفضل موسيقى تصويرية للفلم الوثائقي "إيساتيس".

ستار أوركي
ستار أوركي

وأثناء تسلمه الجائزة احتج ستار أوركي على مقتل واعتقال المحتجين في الأهواز بإيران خلال الاحتجاجات الأخيرة فقال: "الموت لأولئك المسؤولين غير الأكفاء الذين أوصلوا بلادنا إلى يومنا هذا. وآمل أن تغرس الطلقات، التي تستهدف صدور شبابنا، فيهم قريباً. هل ينبغي قتل هؤلاء الشباب الذين يبحثون فقط عن الماء والخبز والتخلص من البطالة، بهذه الطريقة؟ في النهاية سيبقى الإيرانيون وإيران فقط. أقدم جائزتي إلى أعزائي في خوزستان" وهي التسمية الرسمية في إيران للأهواز.

يذكر أن المهرجان الثاني عشر للسينما الوثائقية المستقلة أقيم مساء الجمعة 6 أغسطس 2021، ولم تغط وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بشكل واسع هذا الحدث الفني.

وفي هذا الحفل، تم منح جائزة أفضل مخرج لمحسن ظريفي بور عن الفيلم الوثائقي "تهويدات أبو حميظة" وجائزة أفضل منتج لهادي آفريد عن الفيلم الوثائقي "القناة، قصة الماء". كما حصل كل من مهدي زمان بور كياساري وبكتاش آبتين على دبلوم الشرف كأفضل إخراج عن فيلمي "العمة فاطمة" و"أسنان الإرضة".

مهرجان الفلم الوثائقي المستقل
مهرجان الفلم الوثائقي المستقل

السجين لم يتمكن من الحضور

ولم يتمكن المخرج الوثائقي والمترجم بكتاش آبتين من حضور الحفل لأنه محتجز حالياً في سجن إيفين، حيث حكم عليه من قبل الفرع 28 من محكمة الثورة في طهران بالسجن ست سنوات بتهمة "الدعاية ضد النظام" والاجتماع والتواطؤ ضد الأمن القومي" و"نشر مطبوعة غير مشروعة".

والتهم الموجهة من قبل القضاء الإيراني ضد آبتين تستند إلى عضويته في رابطة الكتاب الإيرانيين، ونشره المطبوعة الإخبارية الداخلية للرابطة، وإعداد كتاب بحثي عن تاريخ الرابطة الممتد على 50 عاماً، والمشاركة في مراسم على قبور ضحايا القتل المتسلسل والاغتيالات السياسية.

وكان من المقرر أن يقام مهرجان الفيلم الوثائقي الإيراني الثاني عشر المستقل في عام 2020، لكن بسبب جائحة كورونا تم تأجيله إلى أغسطس 2021.