.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

طالبان تلتزم أمام إيران بضمان سلامة قنصليتها في هرات

كانت طهران أعلنت الخميس أنها أغلقت بشكل "مؤقت" قنصليتها في مدينة مزار شريف بشمال أفغانستان

نشر في: آخر تحديث:

دعت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، إلى ضمان سلامة بعثتها في مدينة هرات الأفغانية التي سيطرت عليها حركة طالبان، مؤكدةً أنها على تواصل مع الدبلوماسيين والموظفين الذين لا يزالون في القنصلية.

وكتب المتحدث باسم الوزارة سعيد خطيب زاده عبر "تويتر" أن "الجمهورية الإسلامية، ومع إبداء قلقها إزاء تصاعد أعمال العنف في أفغانستان ونظراً لسيطرة طالبان على مدينة هرات، تدعو لضمان السلامة الكاملة للمقرات الدبلوماسية وحياة الدبلوماسيين".

وأكد أن الوزارة "على تواصل" مع أفراد بعثتها في المدينة التي سيطرت عليها حركة طالبان أمس ضمن الهجوم الواسع الذي تشنه مع قرب إنجاز انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بعد تواجد امتد 20 عاماً.

وأكد مدير شؤون غرب آسيا في الخارجية الإيرانية، رسول موسوي، أن أفراد البعثة "بخير"، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" صباح الجمعة.

وأضاف أن الأفراد الذين لم يحدد عددهم، ما زالوا في المبنى، وأن "القوى التي تسيطر على المدينة أعطت التزامها بضمان السلامة الكاملة للقنصلية والدبلوماسيين وموظفي القنصلية".

مقاتلون من طالبان في هرات اليوم
مقاتلون من طالبان في هرات اليوم

كما كتب موسوي على تويتر: "دبلوماسيونا وكذلك دبلوماسيو الدول الثلاث الأخرى التي لها تمثيل في هرات في أمان وصحة ممتازة وليست لديهم مخاوف".

وقال موسوي إن طالبان سيطرت "على "إدارة هرات"، مضيفاً أن "القنصل العام والدبلوماسيين وموظفي القنصلية.. ما زالوا داخل المبنى". وتابع: "قوات الأمن تلتزم بضمان الأمن الكامل للقنصلية العامة ودبلوماسييها والعاملين فيها".

وكانت "إرنا" أفادت الخميس أن قنصلية هرات تم إغلاقها بسبب الأوضاع الأمنية.

سيطرت طالبان الخميس على المدينة الواقعة على مسافة 150 كلم من حدود إيران الشرقية مع أفغانستان.

وسبق للحركة أن سيطرت على معبر إسلام قلعة الحدودي مع إيران، وهو الأهم في أفغانستان، والواقع ضمن ولاية هرات.

وحققت الحركة تقدما سريعاً منذ بدء هجوم واسع في مايو مع بدء انسحاب القوات الأجنبية وخصوصاً الأميركية منها، وسيطرت على مناطق في شمال وجنوب وغرب أفغانستان.

كما اقتربت من كابول بسيطرتها أمس على مدينة غزنة الواقعة على مسافة 150 كلم من العاصمة.

مقاتلون من طالبان في غزني أمس
مقاتلون من طالبان في غزني أمس

وكانت طهران أعلنت الخميس، وفق ما أوردت "إرنا"، أنها أغلقت بشكل "مؤقت" قنصليتها في مدينة مزار شريف بشمال أفغانستان، ونقلت مهامها إلى كابل، بسبب الأوضاع الأمنية.

وتحمل قنصلية مزار شريف ذكرى أليمة للإيرانيين تعود إلى سبتمبر 1998، حين أعلنت طالبان "العثور" على جثث تسعة دبلوماسيين إيرانيين من القنصلية، فقدوا بعد سيطرة الحركة على المدينة في الشهر الذي سبق.

وبينما ألمحت طالبان حينها إلى أن هؤلاء قتلوا على يد عناصر تصرفوا بمفردهم، حمّلت طهران الحركة المسؤولية عن مقتلهم الذي أثار غضباً واسعاً في إيران وتوتراً بلغ شفير التدخل العسكري، مع تعزيز طهران قواتها على الحدود.

وفي لقاء مع قناة "طلوع" الأفغانية العام الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "لم ننسَ ولم نسامح"، رداً على سؤال بشأن الدبلوماسيين.

ويرى محللون أن إيران القلقة من الوضع المضطرب في أفغانستان، جارتها الشرقية التي تتشارك معها حدوداً بطول أكثر من 900 كلم، تتبنى مقاربة براغماتية، لاسيما حيال حركة طالبان.

جمعت علاقات متضاربة بين إيران وحركة طالبان خلال فترة حكم طالبان في أفغانستان بين العامين 1996 و2001.